شيخ المدربين جاسم المعاودة الذي درب أول منتخب وطني للعبة كرة القدم شارك في بطولة كأس العرب التي أقيمت في بغداد، يعد موسوعة رياضية لا تقتصر على لعبة كرة القدم على رغم أنها لعبته الأولى المفضلة. لأنه ملم ومطلع على كل الألعاب الرياضية. الخبير المعاودة عاد قبل أيام من رحلة علاجية شملت بعض دول أوروبا تعافى فيها من بعض المشكلات الصحية «الله يعطيه الصحة والعافية».
«الوسط الرياضي» التقت به في مكتبه بمقر النادي لتحاوره عن ذكرياته الرياضية في شهر رمضان المبارك، فلبى دعوتنا وقال: «الظروف التي كانت تمر بها أنديتنا الوطنية في النصف الثاني من القرن الماضي تختلف تماما عن الظروف الحالية، لأن الأندية وعلى رغم قلة الإمكانات التي كانت تملكها وافتقار الكثير منها إلى الملاعب الصالحة التي تتدرب عليها، إلا أنها كانت تملك شعبية كبيرة في نفوس الجماهير وكان اللاعب محبوبا من الجميع. كما كان الأهلي يملك شعبية طاغية سواء في مدينة المنامة أو في قرى البحرين. لذلك كنا نشاهد حضورا جماهيريا مكثفا لمبارياته الودية أو حتى تدريبات فرقه. لذلك لا أنسى مشاطرة الجماهير أحزاننا وحسرتنا حينما كانت تتساقط الأمطار بغزارة، لتعطل التدريبات أو إقامة المباريات، فيضل الجمهور جالسا حول الملعب لعل الفرج يأتي من قريب أو بعيد!».
وأضاف المعاودة «يعد فريق النسور قبل دمجه مع النادي الأهلي من أوائل الأندية التي كانت تنظم بطولات كروية في شهر رمضان، وكانت المباريات تقام في فترة العصر وقبل أذان المغرب، وعلى رغم حضور الجماهير بغزارة لمشاهدة هذه المباريات وقضاء فترة جميلة تتفرج فيها على اللعب قبل أذان المغرب، إلا أنها كانت تبدي استغرابها من قدرة اللاعبين على ممارسة الرياضة في فترة الصيام».
وتابع قائلا: «كنت في هذا الشهر أحرص على إقامة دورات متخصصة في قانون كرة القدم، وكنت أتيح لبعض اللاعبين تحكيم المباريات الداخلية، وأقول بصدق إن النادي الأهلي كان رافدا قويا للتحكيم البحريني، وبرز منه حكام كبار ذاع صيتهم مثل الحكم الدولي (رحمة الله عليه) حمزة ميرزا».
أما في أمسيات شهر رمضان المبارك فقد كنت أحرص على دعوة اللاعبين في الفترة المسائية إلى مشاهدة المباريات الأوروبية التي كنت أحرص على جلبها من دول أوروبا. وذلك لمشاهدتها والاستفادة منها وكانت صالة النادي تغص باللاعبين الكبار والصغار، إذ كانت تمثل للجميع أمسية رمضانية كروية رائعة. كما كان يحلو للبعض المشاركة في مسابقات داخلية في لعبة «الدارت» أو لعبة كرة الطاولة، أو المشاركة في بعض الألعاب الشعبية كلعبة «الخاتم».
واختتم المعاودة حديثه قائلا: «كان البعض يعتقد بأنه يجب أن تتوقف الأنشطة الرياضية في هذا الشهر للتفرغ للعبادة أو عدم المشاركة في أي نشاط رياضي وكان هذا اعتقادا خاطئا لأن ممارسة الرياضة جزء مهم في حياة كل إنسان. والعبادة لها أوقاتها ونحن كنا نحرص على عدم إقامة الأنشطة فترة إقامة الصلاة والنادي الأهلي هو أول الأندية الذي كان يقيم أنشطة رياضية مختلفة كان جميع اللاعبين يسعون إلى المشاركة فيها، كما كنا نحرص على إقامة دورات كروية للاعبين المعتزلين كانت أيضا تحظى بشعبية كبيرة»
العدد 2550 - السبت 29 أغسطس 2009م الموافق 08 رمضان 1430هـ