قد يأتي الشفاء الناجح للكثيرين من ضحايا الحرائق - في الحروب واحتراق الأندية الليلية - من مادة نصف حية من صنع الانسان، أي الجلد الاصطناعي الذي يأوي خلايا الجلد الطبيعي للجسم، بل ويخدعها أحيانا وهي تحاول ان تنمو وتحل مكان الأنسجة المحترقة.
هذه تكنولوجية واعدة، إلا أن الاطباء يشيرون الى أنها مكلفة وغير فعالة تماما على الدوام.
وقال مدير مركز ميشغان للاحتراق الصاعق بول طاهري، إن تغطية مريض مصاب بحروق بنسبة 50 في المئة من جسمه قد تحتاج الى ما قيمته 50 ألف دولار من المادة المذكور.
وتقول مديرة قسم الاحتراق في مستشفى مساتشوستس العام كولين رايان: «مع أن هذه المادة مفيدة للغاية فهي ليست الشيء الذي كنا نأمل، أي ان نكون قادرين على استبدال الجلد المحترق استبدالا كاملا. إن ما يتم ليس الجلد الذي كما خلقه الله».
إن الجلد المحترق ينبغي استبداله بشيء يفعل كل ما كان يقوم به الجلد القديم، أي ضبط وتنظيم درجة الحرارة والاحتفاظ بسوائل الجسم ومنع دخول الغزاة، كالجراثيم.
ومن الخيارات المتوافرة نقل طبقة رقيقة من الجلد الصحيح من أماكن أخرى في الجسم لتغطية القسم المحترق. ولكن إذا كان 50 المئة من الجسم محترقا فالواضح ان الباقي لا يكفي لاجراء العملية. وقد يساعد الجلد المأخوذ من الجثث بصورة مؤقتة إلا أن الجسم سيرفضها بعد اسابيع قليلة.
والشركتان اللتان حاولتا تسويق الجلد الاصطناعي سجلتا نجاحا مختلطا. وقد اضطرت شركة Advanced Tissue Sciences Inc. في سان دييغو التي تصنع الجلد الاصطناعي Trans Cyte، الى تحويل الانتاج للشركة البريطانية Smith&Nephew بعد ان اعلنت افلاسها.
اما شركة .lntegra Life Sciences Inc، منتجة النوع الآخر من الجلد الاصطناعي «lntegra» فقد حققت ارباحا في الربع الأخير من السنة الماضية، إلا أن هذه السلعة لا تشكل إلا حوالي 4 في المئة من ايراداتها السنوية التي تبلغ حوالي 120 مليون دولار.
إن النوع الأول، Trans Cyte، يساعد على الأرواح فعلا، إلا أنه يقصر مدة البقاء في المستشفى لضحايا الحرائق الذين يواجهون مخاطر معينة. كالمسنين الذين يغطي الاحتراق 40 في المئة من اجسامهم.
خدمة (أ.ب
العدد 264 - الثلثاء 27 مايو 2003م الموافق 25 ربيع الاول 1424هـ