العدد 2553 - الثلثاء 01 سبتمبر 2009م الموافق 11 رمضان 1430هـ

الحكومة اليمنية ترفض عرضا لوقف إطلاق النار من الحوثيين

رأت أنه لا يلتزم بالشروط المعلنة لإنهاء العمليات العسكرية

رفضت السلطات اليمنية أمس (الثلثاء)، عرضا تقدم به المتمردون الحوثيون الذين يشن الجيش هجوما عليهم في شمال البلاد منذ 11 أغسطس/ آب الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر مسئول في اللجنة الأمنية العليا التي تشرف على عملية «الأرض المحروقة» التي يشنها الجيش، أن «ما أعلنته تلك العناصر أخيرا بشأن ما أسمته مبادرة لوقف إطلاق النار لم تأت فيه بأي جديد».

ويشير المصدر بذلك إلى اقتراح تقدم به الحوثيون يتجاهل، بحسب صنعاء، الشروط التي وضعتها لإنهاء العمليات العسكرية. وأضاف «هناك نقاط ست سبق أن أعلنتها اللجنة الأمنية العليا، على تلك العناصر الالتزام بها دون أي انتقائية واثبات حسن نيتها في الجنوح للسلم».

وقال بيان أصدره المكتب الإعلامي لزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي «نقدم مبادرة لإيقاف الحرب ونعلن عنها على أن يتم فتح الطرقات ورفع المظاهر المسلحة وعودة الأمور إلى ما كانت عليه... ونضع هذه المبادرة من جانبنا طور التنفيذ منذ إعلانها».

وتنص شروط صنعاء خصوصا على «الانسحاب (المتمردين) من جميع المديريات وفتح الطرقات وجعلها آمنة والنزول من الجبال والمواقع المتمترسين فيها وتسليم المعدات التي قامت العناصر التخريبية بالسطو عليها».

كما تريد السلطات اليمنية من المتمردين «الكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة (...) وتسليم المختطفين من أبناء محافظة صعدة وغيرهم». ورفض المتمردون هذه الشروط.

وقال سكان، إن العمليات العسكرية استمرت حول حرف سفيان في محافظة عمران المنطقة الواقعة جنوب محافظة صعدة وتشكل مركز التمرد. وقال الحوثيون إن وحدة تابعة للجيش استسلمت الاثنين تاركة ثماني دبابات أصبحت في حوزتهم. وأشار مصدر عسكري حكومي إلى أن هذه المزاعم فبركات إعلامية للتغطية على هزائم المتمردين.

ويصعب التحقق من المعلومات عن سير الحرب في محافظتي صعدة وعمران نظرا إلى حظر دخول وسائل الإعلام إليهما. وقالت هيئة تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي، إن أكثر من مئة ألف شخص فروا من ديارهم خلال الصراع.

ويحاول آلاف من سكان صعدة شمال غرب اليمن الذين تمكنوا من الهرب من الحرب اللجوء إلى السعودية التي تتولى طردهم من دون تأخير خوفا من تدفق اللاجئين.

وقال أحمد محمد علي (47 عاما) «نزحت مع أفراد أسرتي المكونة من 12 فردا من منطقتي في بني سعد بصعدة قبل عشرة أيام تحت ضغط القصف الجوي والبري».

وأضاف لمصور وكالة «فرانس برس» في مخيم المرزق الذي يبعد ثلاثين كيلومترا عن الحدود مع السعودية «كانت الطرق البرية مقطوعة واضطررنا للهرب من منطقتنا مشيا على الأقدام حيث نزحنا إلى داخل الأراضي السعودية».

وتابع أن السلطات السعودية قامت بإعادتهم خلال ساعات إلى منفذ الطوال الحدودي حيث سلمتهم للسلطات اليمنية التي قامت بدورها بإيصالهم إلى مخيم المزرق.


الرياض تحبط عملية تهريب أسلحة من اليمن

أحبطت قوات الأمن السعودية عملية تهريب أسلحة من اليمن في مدينة جازان الواقعة أقصى الجنوب الغربي للمملكة.

وقال المتحدث الإعلامي بإدارة المجاهدين بجازان، خالد قزيز، في بيان أمس (الثلثاء)، «ضبطت الفرقة الثالثة التابعة لفرع إدارة المجاهدين بمنطقة جازان كمية من المتفجرات والقنابل اليدوية وقذيفة آر بي جي ومسدسات أقلام وذخائر حية في وادي دفا في المناطق الجبلية الحدودية مع اليمن في قطاع الداير بمحافظة بني مالك». وأضاف أن «المهربين فروا من الموقع إلى داخل الأراضي اليمنية تاركين خلفهم الأسلحة بمجرد رؤيتهم لدورية المجاهدين».

على صعيد متصل، أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أن بلاده ماضية في «وقوفها في وجه الإرهاب وأربابه واستئصال شأفة تلك الفئات الضالة». ونوه العاهل السعودي، خلال ترؤسه الليلة قبل الماضية مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية، «بعمل رجال الأمن دائما بعين يقظة ومتابعة مستمرة لإفشال مخططاتهم وأعمالهم الإرهابية».

وأعرب مجلس الوزراء عن تقديره» للجهود الكبيرة والمستمرة لرجال الأمن البواسل في التصدي لذوي الفكر الضال والفئة المنحرفة الخارجة عن دينها وأمتها ونجاحهم المشهود في ضرباتهم الاستباقية لتلك الفئة».

العدد 2553 - الثلثاء 01 سبتمبر 2009م الموافق 11 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً