عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خيبة أمله جراء إطلاق سراح الليبي عبدالباسط المقراحي الذي أدين بتفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية العام 1988، ما أودى بحياة جميع من كانوا على متنها.
جاء ذلك في اتصال هاتفي لأوباما مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الخميس، حسبما أعلن البيت الأبيض الذي اكتفى بالإشارة إلى أن المكالمة تناولت قمة مجموعة العشرين المقررة نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري والوضع في أفغانستان.
وكانت الحكومة الاسكتلندية قد أصدرت عفوا عن المقراحي قبل أكثر من أسبوعين وأطلقت سراحه ليعود إلى وطنه ليبيا حيث استقبل استقبال الفاتحين. وكان براون قد نفى قبل أيام أن تكون صفقات نفطية وراء إطلاق سراح المقراحي.
وموقف أوباما هذا هو آخر تعبير عن الغضب الأميركي بعد أن قررت الحكومة الاسكتلندية إطلاق سراح الليبي الشهر الماضي لأسباب إنسانية لإصابته بسرطان في البروستات في مرحلة متقدمة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن «الرئيس أعرب عن خيبته بعد قرار اسكتلندا الإفراج عن المقراحي المدان في تفجير طائرة بانام الأميركية فوق لوكيربي».
وأوضح المتحدث روبرت غيبس، أن «الرئيس يعتقد بأن الإفراج عنه كان خطأ. وهو مازال يعتقد بأن ما حصل خطأ. وقد قتل نحو 200 أميركي بسبب هذا العمل الإرهابي». وأشار إلى أن أوباما وإدارته ابلغا مسبقا الحكومة الاسكتلندية معارضتهما الإفراج عن المقراحي.
وكان أوباما عبر عن استيائه لدى الإفراج عن المقراحي وكذلك بسبب الاستقبال الحافل الذي خصص له في طرابلس. وأقرت ليبيا رسميا العام 2003 بمسئوليتها عن الاعتداء ودفعت تعويضات بقيمة 2,7 مليار دولار إلى عائلات الضحايا.
وأوضح براون أنه لم يكن في وسع الحكومة البريطانية التدخل بسبب استقلالية القضاء الاسكتلندي، لكنه قال إن الإفراج عن المقراحي يندرج في إطار «المصالح القومية للمملكة المتحدة» لحمل ليبيا على التصدي للإرهاب.
إلا أن أوباما وبراون اعتبرا أن «العلاقة الخاصة» بين البلدين «أقوى من أي وقت مضى»، كما قال «داونينغ ستريت» في بيان. وبذلك قدم أوباما دعمه الى براون فيما يتعلق بالتدخل البريطاني في أفغانستان.
استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس الأول (الخميس) في البيت الأبيض ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وبحث الجانبان خلال المقابلة عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا مواصلة جهود التعاون المشترك في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة.
كما تناول أوباما والشيخ محمد بن زايد آل نهيان سبل تعزيز الأمن الإقليمي ودفع عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وهنأ أوباما ولي عهد أبوظبي باختيار المدينة لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) وأشاد بإسهامات الإمارات الأمنية والإنسانية والمادية في كل من أفغانستان وباكستان ولبنان والسلطة الفلسطينية.
من جانبه، أشاد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء بدعم البيت الأبيض القوي للاتفاقية الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة بشأن التعاون النووي السلمي التي أحالها الرئيس أوباما إلى الكونغرس في مايو/ أيار 2009، وأعرب عن أمله في مصادقة الكونغرس على الاتفاقية.
العدد 2563 - الجمعة 11 سبتمبر 2009م الموافق 21 رمضان 1430هـ