العدد 2574 - الأربعاء 23 سبتمبر 2009م الموافق 04 شوال 1430هـ

صحة الجسم بعد شهر رمضان

العودة إلى تناول ثلاث وجبات يوميا بعد انقضاء شهر كامل من الصيام من الأمور المهمة لدى الغالبية، حيث يتوجب عليهم إعادة تنظيم مواعيد الطعام والشراب مرة أخرى بعد إتباعها بشكل منتظم خلال شهر رمضان، وبذلك يشهد الجسم تحولا جديدا إلا أنه يجب أن يكون تدريجيا حسبما يؤكد الأطباء لما له من مخاطر في حالة العودة المفاجئة.

فهناك آثار قد يعود بها التحول المفاجئ من الصيام إلى الإفطار على القلب والشرايين للمرضى والأصحاء، إضافة إلى تأثير الحالة في الجهاز الهضمي والمعدة حيث هناك العديد ممن يعانون من عسر الهضم أو حموضة المعدة نتيجة تناول الطعام غير المناسب وبكمية غير مناسبة، إلى جانب أهمية الاستمرارية في النظام الغذائي السليم إلى ما بعد شهر رمضان لفقدان الوزن الزائد والمحافظة على الصحة من السمنة في حالة الإكثار من تناول حلويات وكعك العيد المشبع بالدهون والسكر والنشويات.

فخلال شهر رمضان يعتاد الجسم على قدر معين من الطعام في أوقات محددة، ومع نهاية الشهر يكون قد اكتسب الجسم فوائد عدة منها خفض نسبة الدهون والهوموستين في الدم، إضافة إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول الحميد وخفض السكر وضغط الدم في الدم، وخفض الوزن أيضا مع الإقلال من معدل التدخين أو الامتناع الكلي عنه وما يتبع ذلك من انخفاض في نسبة حدوث الأزمات القلبية واضطرابات النبض وهبوط القلب والجلطات الدماغية، ومع الاحتفال بعيد الفطر وما يصحبه من تناول مأكولات ذات قيمة سعرية عالية والتي ترتفع فيها نسبة الدسم والسكر، فقد أثبتت الدراسات العلمية أن نسبة الإصابة بالأزمات القلبية تزداد إلى أربعة أضعاف خلال ساعتين من تناول وجبة دسمة، حيث إن تناول مأكولات غنية بالدسم تزيد من نسبة الدهون الثلاثية في الدم.

والوجبات الغنية بالدسم تؤدي إلى اختلال في وظيفة الغشاء المبطن للشرايين وتقلل قابليتها للتمدد، ففي حالة إصابة الشرايين بالتصلب ينتج عن هذا ارتفاع بضغط الدم والجلطات الدماغية والقلبية، كما أنه من المعروف أن الطعام يزيد من هرمون النوربينفرين الذي يزيد من نبض القلب حيث يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى شرخ في غطاء الترسبات بالشرايين وتجلط في الدم وانسداد تام في الشرايين، كذلك يسبب الجلطات القلبية والدماغية والوفاة المفاجئة، مشيرة إلى أن اضطرابات القلب ناتجة عن زيادة هرمون النوربينفرين حيث وجد أن نسبة 18 في المئة من مرض الذبذبة الأذنية تحدث بعد تناول وجبة طعام دسمة، كما أنها تسرع نبضات القلب الذي يشكل عبئا ومجهودا زائدا على عضلة القلب لدى مرضى تصلب الشرايين والقلب، أيضا مع الوجبات الغنية بالسكر والدسم ترتفع نسبة السكر في الدم وما يصحبه من ارتفاع هرمون الانسولين الذي يؤثر على الغشاء المبطن للشرايين التي تغذي القلب ويقلل من القدرة التمددية للشرايين التاجية والدماغية الأمر الذي ينتج عنه الجلطات الدماغية والقلبية وارتفاع في ضغط الدم لمن يعاني من ضعف في عضلة القلب وهبوط القلب كما قد يؤدي إلى ارتشاح في الرئة وضيق شديد في التنفس وحالة هبوط حاد في القلب.


عسر الهضم

الأفراد الأصحاء يكثرون من تناول الأطعمة الحمضية والسكريات في الوقت نفسه بعد انتهاء شهر رمضان، الأمر الذي يسبب الإصابة بعسر الهضم أو زيادة أعراض الارتجاع الحمضي، وهناك الكثير من المراجعين للعيادات الطبية خلال أيام العيد نتيجة الإصابة بأمراض معوية ومعدية، إذ تحدث حالات الإسهال والالتهابات المعوية لدى الأطفال، أما كبار السن والبالغين فإنهم يصابون بعسر الهضم والارتجاع الحمضي.

فالعديد من الأفراد وخاصة الأطفال يكثرون من تناول الوجبات خارج المنزل وخاصة خلال الأيام الأولى بعد انقضاء الصيام ما يسبب زيادة حدوث الالتهابات المعوية والإسهال وآلام البطن، وأحيانا ارتفاع في درجة الحرارة لعدم حفظ المأكولات بطريقة مناسبة.

وبالنسبة لمرضى السكري خاصة الذين يفرطون في تناول الحلويات فإن الأمر ينعكس عليهم سلبا مسببا ارتفاع مستوى السكر واضطرابا في ضبطه، كذلك مرضى الضغط الشرياني، فإن الإفراط في تناول وجبات تحتوي على كمية كبيرة من الملح يسبب حدوث زيادة في ارتفاع الضغط.

بينما سوء الهضم والذي ينتشر بكثرة خلال أيام العيد يشكو المصابون به بآلام في المعدة وغازات والشعور بالحموضة، حيث يعد عسر الهضم عرضا بسيطا يمكن علاجه من دون مراجعة الطبيب في أغلب الأوقات بواسطة الحمية لفترة قصيرة وتناول الأدوية المضادة للحموضة، بينما المصابون بالارتجاع الحمضي والذي يسبب آلاما شديدة في المعدة والصدر حيث يظن أنه مصاب بذبحة صدرية وليس ارتجاعا حمضيا، الأمر الذي يؤكد أهمية مراجعة اختصاصي لتحديد الحالة المرضية وتناول العلاج المناسب لها.


حموضة المعدة

مع نهاية شهر الصيام يعتاد الجسم على أوقات وكميات معينة من الطعام إلا أنه وبسبب إجهاد الجهاز الهضمي خلال الأيام الأولى بعد الصيام بالوجبات الدسمة يؤدي إلى الشعور بالحموضة وفي بعض الحالات تكون مصحوبة بنوبات من الانتفاخ والقيء، ويمكن تعريف الحموضة بأنها إحساس بالحرقة خلف عظمة القفص أسفل الصدر، حيث تختلف حدة الشعور بها من شخص لآخر وتسمى أحيانا حرقة الفؤاد أو «اللذعة»، كما ينشأ الإحساس بالحموضة بشكل عام بسبب مهاجمة حمض الكلورودريك، الموجود ضمن إفرازات المعدة في الغشاء المخاطي لها والاثنى عشر وأحيانا الجزء الأسفل للمرىء، ولا يقتصر هذا التأثير على الحمض، بل يمكن لخميرة البيبسين الهضمية، أن تفعل الشيء ذاته، كما يساعد الاحتكاك الدائم لجزيئات الطعام خاصة ما كان منه غير ممضوغ بصورة جيدة أو ذا جزئيات كبيرة نسبيا في ظهور ذلك الشعور المؤلم بالحرقة، حيث تتعدد أسباب الحموضة وتختلف ما بين أسباب عضوية وأخرى نفسية إلى جانب تلك التغذوية أو الناشئة عن بعض العادات السيئة خاصة خلال الأيام الأولى بعد شهر الصيام، فالنسبة للعوامل النفسية كالعصبية الزائدة والتوتر الدائم يساعد على إفراز هرمونات معينة تؤدي إلى ظهور الحموضة إضافة إلى العوامل الخارجية كنوعية الغذاء التي قد تكون سببا في إضعاف الغشاء المخاطي المبطن للمعدة بحيث تصبح عرضة لتأثيرات الحمض، ومن ذلك العودة إلى تناول القهوة والشاي أو تناول بعض الأدوية المحتوية على مواد مضادة للالتهابات ومسكنات الآلام مثل الأسبرين وأدوية الروماتيزم والكورتيزون، كذلك فإن النوم بعد تناول الطعام مباشرة أو قلة ممارسة الرياضة تقوم بإبقاء الصمام الموصل بين المعدة والمريء مفتوحا، الأمر الذي يؤدي إلى خروج الحمض من المعدة مسببا الارتجاع والذي يعد أشهر العوامل المفضية إلى الحموضة.


كيفية تجنب الحموضة

عدم النوم بعد تناول الطعام مباشرة وعدم شرب الماء أو السوائل بعد الأكل من نصف ساعة إلى ساعتين إضافة إلى التقليل من شرب الشاي والقهوة والمياه الغازية والمشروبات الحامضة، وكذلك شرب الحليب قليل الدسم عبوة 200 ملم في أوقات معينة بعد الاستيقاظ من النوم وبعد المغرب وقبل النوم. أيضا الحذر من تناول المكسرات بكثرة كونها مليئة بالدهون والتي قد تهيج القولون وتزيد من نسبة الشعور بالحموضة.

كما يمكنك القضاء على حموضة المعدة بعد الإصابة بها مثل شرب أكبر كمية من الحليب قليل الدسم أو منزوع الدسم أو شرب أكبر كمية ممكنة من الماء لتخفيف الحموضة وتسريع عملية إخراج الطعام من المعدة بهدف ذهاب الطعام إلى الأمعاء لهضمه، ومن ثم المشي بعدها، ومن الأهمية التنبه أن شرب كمية قليلة من الماء قد يسبب زيادة الحموضة وانتشار الألم في أجزاء أكثر من المعدة، أما بالنسبة لمن يعاني من قرحة بالمعدة أو ألم شديد فيها أو لمن يعاني من الضغط أو لمرضى الكلى فهناك وسيلة للقضاء على الحموضة خاصة لمن بدأ يشعر بها بشكل مفاجئ جراء تناول طعام دسم والنوم بعده مباشرة، في حين يتوجب على الفرد بهذه الحالة شرب أكبر كمية من الماء المحتوي على القليل من الملح دفعة واحدة حيث لا تقل كمية الماء عن نصف ليتر ثم الانتظار دقيقة واحدة فقط حتى يتم الشعور بالغثيان بهدف التقيؤ للتخلص من الحموضة.


الجهاز الهضمي

يستند الجهاز الهضمي في عمله إلى ثلاث مراحل أساسية أولها مرحلة عقلية من خلال الجهاز العصبي والثانية مرحلة موضعية من خلال الجهاز الهضمي نفسه، أما المرحلة الثالثة فهي خارجية من خلال تناول الطعام، كما أن الفرد يمكن أن يعتاد تلقائيا على إتباع نظام غذائي معين سواء كان ذلك خلال الصيام أو الإفطار، وفي شهر الصيام يكون لدى الفرد وجبتان، ومع مرور الوقت يعتاد الجسم على مثل هذا النظام إلا أنه يتحول بشكل مفاجئ إلى نظام جديد مكون من ثلاث وجبات يوميا بعد انقضاء الشهر الكريم، وفي حالة عدم مراعاة هذا التحول يؤدي إلى مراحل من عسر الهضم والتخمة. وأضاف «ننصح بالاعتدال الشديد لدى التحول من الصيام إلى الإفطار حتى يكون الجهاز الهضمي مستعدا للنظام الغذائي الجديد والذي قد يحتاج من يومين إلى ثلاثة أيام، في حين تتزايد نسبة المراجعين للمستشفيات خلال أيام العيد بسبب أعراض لاضطرابات فسيولوجية مثل عسر الهضم والتي قد تتحول إلى ظاهرة مرضية مثل التسمم الغذائي أو الإصابات الحامضية للجهاز الهضمي، حيث إن مخاطرها تكمن في أنها ظاهرة مرضية مزعجة ويحتاج علاجها إلى بضعة أيام فقط».


استمرارية النظام الغذائي

إن اختلاف العادات الغذائية خلال شهر رمضان مثل تناول التمر الغني بفيتامين ج والألياف والحديد إضافة إلى شرب اللبن الغني بالكالسيوم والبروتين وتناول الشوربة الغنية بالفيتامينات والبروتين والأملاح المعدنية، يجعل العديد من الأفراد يخسرون البعض من الكيلوغرامات خاصة الذين يعانون من السمنة أو السكري من النوع الثاني، الأمر الذي يؤكد أهمية الاستمرار بمثل هذه العادات الحسنة بعد انتهاء شهر الصيام، ومن ثم الانتقال لتناول الطعام المعتاد، كما أن هناك أشخاصا يعانون من النحافة ومع هذا فقد خسروا بعض الكيلوغرامات خلال اتباعهم للنظام الغذائي في شهر رمضان الأمر الذي يتوجب عليهم استعادة الأوزان المفقودة حتى لا يعانوا من سوء التغذية من خلال زيادة كمية الطعام المتناول وتأجيل بعض أصناف الأطعمة لنهاية الوجبة كالشوربة والسلطة والفواكه، إضافة إلى تعزيز الأطعمة المتناولة بالسعرات الحرارية من خلال استخدام الحليب كامل الدسم والزبدة والزيت.

فغالبية الموائد الرمضانية لدى الأفراد تتميز بأنها غنية بالأطباق المتنوعة والدسمة إلى جانب تميز النشاط اليومي شبه المعدوم حيث إن النوم لساعات طويلة أو متابعة البرامج التلفزيونية يؤدي إلى مضاعفة الوزن إلا أن التوقف عن هذا النظام الحياتي وتميز طعام أيام العيد بارتفاع السعرات الحرارية وتعدد أصناف الحلويات يؤدي إلى زيادة الوزن، حيث إنه وقبل بدء إشارة الخطر يجب البدء بتخفيف كمية الأطعمة المتناولة بصورة عامة واللجوء إلى الأطعمة ذات السعرات الحرارية المنخفضة كالخضراوات والفواكه والمأكولات قليلة الدسم، فمثلا السيدة قليلة الحركة والتي لم تعمل على تنظيم غذائها خلال شهر رمضان بهدف الحفاظ أو تقليل وزنها يتوجب عليها تناول ست حصص من مجموعة الحبوب وثلاث حصص من مجموعة الخضر وحصتين من مجموعة الفواكه، إضافة إلى حصتين من الحليب قليل الدسم وحصتين من اللحوم غير الدهنة خلال اليوم الواحد حيث تكون الحصة بواقع 90 غراما، أما بالنسبة للمراهقات والسيدات المتميزات بالنشاط والرجال قليلي الحركة فيحتاجون لنحو 2000 سعرة حرارية؛ وهي نحو تسع حصص من مجموعة الحبوب وأربع حصص من الخضر وثلاث من الفواكه وحصتين من مجموعة الحليب، إلى جانب حصتين من اللحوم الخالية من الدهون حيث تكون الحصة الواحدة 90 غراما في اليوم، بينما يحتاج الفتى المراهق والرجل النشيط لنحو 2800 سعرة حرارية، أي ما يعادل 11 حصة من مجموعة الحبوب وخمس حصص من الخضر وأربع من الفواكه، إضافة إلى حصتين من الحليب قليل الدسم وثلاث من اللحوم الخالية من الدسم في اليوم الواحد.

فالمرأة الحامل أو المرضع وفي جميع الأحوال يجب عليها الالتزام بالحصص المقررة لها والتي تشمل بين 7 11 حصة من الحبوب و4 5 حصة من الخضر، إضافة إلى 3 4 حصة فواكه وثلاث حصص من اللحوم، كما يعد الحليب قليل الدسم من أهم الحصص اليومية والذي يجب أن يتضمن من 3 4 حصة.


حلويات العيد

إن الانتقال من الصيام إلى الإفطار يتطلب الالتزام بنظام صحي وسلوك قويم حيث أثبتت الدراسات أن الإكثار من تناول الأطعمة يؤدي إلى اضطراب كل أجهزة الجسم بدءا من الجهاز الهضمي ومرورا بالجهاز البولي وانتهاء بالجهاز الدوري، كما أن تناول الطعام بأسلوب صحي لن يكون على حساب الاستمتاع بتناول الأطعمة المحببة إلى النفس من دون الضغط على أجهزة الجسم وإنهاكها، الأمر الذي يؤكد أهمية التدرج بتناول الطعام بعد انتهاء شهر الصيام وعدم السماح للشهوة الجسدية بالتهام ما تراه العين.

لذا يؤكد خبراء التغذية على أهمية الالتزام بنظام غذائي معتدل وألا يزيد عدد الوجبات على ثلاث مع الإكثار من شرب السوائل والعصائر الطازجة، إضافة إلى التقليل من الحلويات والمكسرات لأنهما يزودان الجسم بطاقة كبيرة قد لا يحتاجها ما يؤدي إلى الترهل، أيضا أهمية ممارسة الرياضة خلال أيام العيد من دون الوقوع فريسة سهلة أمام الأطباق الغذائية والحلويات.

وينصح الخبراء بالذهاب إلى الحدائق وتغيير الروتين بتناول الغذاء خارج المنزل أمر مستحب إلا أنه يجب تجنب مصادر التلوث والتسمم الغذائي كغسل اليدين ونظافة المكان وإحكام إغلاق أوعية الطعام، كما يعتقد البعض خطأ أن المشروبات الغازية تساعد على الهضم إلا أنها على العكس تماما حيث إن هذه المشروبات تزيد امتلاء البطن وتكوين الغازات وزيادة تكلسات الجهاز البولي. وتابعت: تعطي كعكة العيد (الواحدة) نحو 500 - 650 سعرة حرارية، حيث تحتوي على 35 في المئة نشويات و30 في المئة سكر و35 في المئة دهون، ولهذا فإن تناول كميات كبيرة من الكعك والغريبة والبسكويت يؤدي إلى امتلاء المعدة وانتفاخ البطن واضطرابات وتلبك معوي لأنها تسبب عجز انزيمات الهضم عن تحويل هذه الكميات إلى مواد بسيطة يستطيع الجسم الاستفادة منها، كذلك يختزن الجسم هذه الزيادة من الدهن مما يسبب خطورة على صحة الفرد في بداية إفطاره بعد شهر من الصيام، حيث يؤدي إلى اضطراب في نسبة الجلوكوز بالدم وارتفاع في ضغط الدم وتصلب الشرايين نتيجة العبء الكبير الذي تمثله هذه الدهون على المعدة والمرارة والكبد والبنكرياس لما يتطلبه من عصارات وخمائر هاضمة بكميات أكبر من المعتاد، مشيرة إلى أن نسبة السكريات العالية في حلويات العيد تغير من درجة الحموضة في اللعاب فتزيد من درجتها ما يؤثر على جدار الأسنان، ويسهل على ميكروبات الفم مهاجمتها، ما يظهر بعد فترة على شكل تسوس ملخص، حيث إن الغذاء الصحي في العيد هو الاعتدال في تناول الطعام والشراب. وأوضحت أهمية مراعاة عدم شرب أكثر من زجاجة مياه غازية واحدة في اليوم وعدم الإكثار من تناول اللحوم خاصة لحم الضأن الغني بالدهون ثم الجلوس لمشاهدة البرامج التلفزيونية من دون حركة أو النوم مباشرة يؤدي إلى الإصابة بالتخمة والانتفاخ وعسر الهضم، كما يتوجب على مرضى التهابات أسفل المرىء والكبد والمرارة (عدم) تناول كمية كبيرة من اللحوم والشوربة المشبعة بالدهن لأنه قد يؤدي إلى انقباض المرارة وتحريك الحصوات إلى القناة المرارية مما يسبب انسدادها والشعور بالمغص، أيضا مرضى النقرس الذين يعانون من التهابات حادة في المفاصل والمعرضون لتكوين حصوات في الكلى بسبب زيادة حامض البوليك بعدم الإسراف في تناول اللحوم الحمراء واستبدالها باللحوم البيضاء لتجنب حدوث التهاب حاد بالمفاصل أو مغص كلوي.

العدد 2574 - الأربعاء 23 سبتمبر 2009م الموافق 04 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً