العدد 2575 - الخميس 24 سبتمبر 2009م الموافق 05 شوال 1430هـ

اقتصادي: المصارف الإسلامية بحاجة إلى معيار استرشادي للربح

قال خبير في المعاملات المصرفية الإسلامية أمس (الأربعاء) إنه يجب على المصارف الإسلامية أن تتجنب أسعار الفائدة الاسترشادية التقليدية، وأن تتجه إلى العمل بمعيار مستمد من أنشطتها للربح.

وعلى رغم أن الشريعة الإسلامية تحرِّم الإقراض بفائدة محددة سلفا فإن سعر الفائدة السائد بين المصارف في لندن (ليبور) يستخدم بصورة روتينية في تسعير المنتجات المتوافقة مع الشريعة في غياب سعر استرشادي إسلامي.

ويقول منتقدون، إن هذا يجعل من المعاملات المصرفية الإسلامية التي يقدَّر حجمها بتريليون دولار مجرد نسخة من المصارف التقليدية ويعرضها لتقلب أسواق المال التقليدية.

وقال الاقتصادي الإيراني، إيراج توتونتشيان: «إن المصارف الإسلامية يجب أن تستخدم معيارا للربح مبنيا على أنشطتها التجارية؛ إذ إن الفائدة خلية سرطانية تدمر الجسم كله».

وقال الاقتصادي الإيراني (68 عاما) الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة في مقابلة: «لا يفترض وجود الفائدة في أي عقود إسلامية. الفائدة والمضاربات تؤدي إلى عدم الاستقرار».

ونشر توتونتشيان كتبا بشأن الأموال والمعاملات المصرفية الإسلامية، ويعتبر مرجعا في هذا الأمر.

وأردف «لنفرض أن لدينا عشرة مصارف إسلامية يشارك كل منها في مئات... آلاف المشروعات المختلفة. سيعطيك المتوسط المرجح لمعدل العائد الداخلي لهذه المصارف العشرة السعر الاسترشادي».

وأضاف، أنه يمكن أن تمنح المصارف الإسلامية بعضها البعض قروضا حسنة قصيرة الأجل للتغلب على أي نقص مؤقت في الأموال.

وتشترط المعاملات المصرفية الإسلامية أن تستند الأرباح إلى نشاط اقتصادي حقيقي يعود بالنفع على المجتمع وليس على أفراد بعينهم.

وتعد العقود الإسلامية على أنها إجارة أو صفقات بيع وشراء لأصول حقيقية مثل المعادن والعقارات وزيت النخيل.

وشهدت الصناعة نموا أكبر من الأسواق التقليدية في الشرق الأوسط وماليزيا بعد الانهيار الأخير لبعض أكبر المصارف التقليدية وبسبب ارتفاع الطلب على الاستثمارات التي تلتزم بالمعايير الأخلاقية.

وقال توتونتشيان، إن أنشطة التمويل الإسلامي تكاثرت على نحو كبير في الكثير من البلدان مؤخرا، لكنها لا تلتزم بأحكام الشريعة في صورتها الحقيقية.

وتابع «تحت اسم المعاملات الإسلامية اتخذت الكثير من الخطوات حتى في اليابان وفي الولايات المتحدة والدول الأوروبية بدأوا ما يسمى بمصارف إسلامية.

«ما يسعون إليه في الحقيقة قد يكون دولارات النفط في البلدان الإسلامية».

العدد 2575 - الخميس 24 سبتمبر 2009م الموافق 05 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً