أعلن ايلي فيزل، حائز جائزة نوبل السلام، أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، التي انتخبت الثلثاء البلغارية ايرينا بوكوفا في منصب المدير العام للمنظمة نجت من كارثة باستبعادها الوزير المصري، فاروق حسني، الذي ارتبط اسمه بقضايا مثيرة للجدل وخصوصا عملية احتجاز رهائن على سفينة اكيلي لاورو في 1985.
وقال فيزل، في تصريح لإذاعة «فرانس انتر»: «لقد تجنبت اليونسكو فضيحة وكارثة اخلاقية. لم يكن فاروق حسني جديرا بهذا المنصب وهذا الشرف. لم يكن شخصية كانت تستحق في رأيي حتى الترشح لهذا المنصب».
وكانت الدبلوماسية البلغارية ايرينا بوكوفا فازت مساء الثلثاء بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو في الدورة الخامسة من الانتخاب جامعة 31 صوتا مقابل 27 للمرشح المصري فاروق حسني الذي كان الاوفر حظا لتولي المنصب.
وكانت منظمات يهودية ومثقفون، بينهم فيزل، انتقدوا ترشيح حسني الذي ادلى في الماضي بتصريحات اعتبرت معادية للسامية ولـ «إسرائيل» ويمثل نظاما يمارس الرقابة.
وقال فيزل إن حسني «ساهم في فرار الارهابيين الذين خطفوا اكيلي لاورو (السفينة الايطالية التي احتجز كومندوس فلسطيني على متنها رهائن في 1985) وألقوا في البحر اميركيا يهوديا مقعدا».
واتهم موقع اعلامي عربي السبت فاروق حسني بالتعاون مع اجهزة الاستخبارات المصرية عندما كان مستشارا ثقافيا للسفارة المصرية في باريس وبأنه نظم في 1985 عملية نقل محتجزي سفينة اكيلي لاورو الى مصر عندما كان مستشارا ثقافيا في روما.
وأكد الموقع أن حسني ذكر شخصيا هذه الوقائع لصحافيين من دون أن يكشف ظروف ادلائه بهذه التصريحات.
رأت البلغارية ايرينا بوكوفا، أول امرأة تتولى ادارة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الاربعاء، أن انتخابها على رأس المنظمة الثلثاء «دليل مهم على المساواة بين الجنسين» أو ما يعرف بالمساواة «الجندرية».
وقالت بوكوفا، في تصريحات لإذاعة داريك البلغارية «أنا أول امرأة تترأس اليونيسكو، وهذا مؤشر جيد لجهة المساواة بين الاجناس التي تبقى هدفا مهما». كما رأت أنها، بصفتها أوروبية شرقية فهي مؤهلة تماما لمواصلة الاصلاحات في المنظمة.
وتابعت «سنحتفي في غضون شهرين بسقوط جدار برلين واعادة توحيد أوروبا (..) نحن في أوروبا الشرقية نعرف معنى اجراء اصلاحات ونعرف الى اي حد يصعب ادخال تغييرات، لكن ايضا إلى اي حد من المهم القيام بالاصلاحات لرؤية ثمارها في المستقبل».
واضافت أن «اليونيسكو منظمة تحتاج الى المزيد من النجاعة والديمقراطية والقوة». ووصفت بوكوفا «بالمباراة الودية» التنافس الذي خاضته مع وزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي هزم بعد جولة خامسة من التنافس بسبب تصريحات اعتبرت معادية للسامية.
واضافت «لقد تواعدنا قبل الدور الاول من الانتخابات على أن نبقى صديقين وان نواصل العمل معا واكدنا ذلك».
العدد 2575 - الخميس 24 سبتمبر 2009م الموافق 05 شوال 1430هـ