قال صندوق النقد الدولي، يوم أمس الأول (الأحد) إنه استطاع تعزيز دعمه لبلدان الأسواق الصاعدة المتضررة من الأزمة العالمية الأخيرة، بفضل زيادة الموارد المتاحة التي اقترنت بمرونة في السياسات، والتركيز في الشروط المصاحبة لاستخدام أدواته.
وأوضح الصندوق، في موقعه الإلكتروني، أن البرامج المدعمة بموارده تُصدر رد الفعل الملائم على مستوى السياسات وتقدم الموارد التمويلية اللازمة للمساهمة في درس تداعيات أسوأ أزمة منذ الثلاثينيات، وذلك بعد دراسة تحليلية شملت 15 بلدا صدرت بعنوان: «مراجعة لبرنامج التصدي للأزمة الأخيرة».
ونتضمن الدراسة وصفا للآثار الاقتصادية والمالية المعتادة في الأزمات السابقة - بما في ذلك فرط استجابة سعر الصرف بعيدا عن مستوى التوازن، والانكماشات الحادة في الحساب الجاري، والأزمات المصرفية النظامية.
ومن أهم العوامل المساهمة هذه المرة مبادرة الصندوق منذ البداية بإتاحة تمويل مكثف واسع النطاق للقطاعات الخاضعة لأشد القيود التمويلية، واعتماد سياسات اقتصادية ميسرة، والتركيز على حماية القطاع المالي من أزمات السيولة، وزيادة التركيز في الشروط المصاحبة، واكتساب الدول شعورا أعمق بالملكية.
وتشير الدراسة إلى التشابه الكبير في النتائج والسياسات بين البلدان المرتبطة ببرامج مع الصندوق وبلدان الأسواق الصاعدة غير المرتبطة بمثل هذه البرامج، وذلك بعد استبعاد أثر مواطن الضعف القائمة سلفا، مثل عجز الحساب الجاري ورواج أنشطة الائتمان.
وقال مدير عام صندوق النقد الدولي، ستراوس - كان: «الدعم المقدم من الصندوق ساعد على تجنب كثير من الاضطرابات الحادة التي تميزت بها الأزمات السابقة أو على تقليصها بدرجة ملحوظة حتى الآن».
وتابع «لاتزال هناك تحديات جسيمة، ولاسيما استعادة النمو المستمر في الناتج وتوظيف العمالة، لكن هناك من الدلائل المشجعة ما يبشر بالاستقرار».
وخلصت الدراسة إلى أن أسوأ عواقب الأزمة المالية الطاحنة قد أمكن تجنبها، في معظم الحالات حتى الآن، وأن الاستقرار المبكر تحقق بالفعل، إلا أنها لفتت الانتباه إلى استمرار وجود تحديات كبرى، بما في ذلك إنهاء دفعة التنشيط المالي والنقدي في الوقت المناسب، والتكيف مع عوامل القدرة التنافسية الخارجية، وإصلاح الموازنات العمومية في المصارف.
يذكر، أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي قد وافق الأسبوع الماضي على بيع ثمن احتياطه من الذهب كمصدر لتمويل قروض للدول الفقيرة. وأعلن الصندوق انه سيبيع 403.3 أطنان مترية من الذهب بشكل مباشر إلى المصارف المركزية والهيئات الحكومية على مدى فترة من الزمن.
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أمس (الاثنين) أنها تتوقع وصول الفائض التجاري للبلاد خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام إلى مستوى قياسي قدره 31 مليار دولار بفضل الانخفاض الحاد في الواردات مقارنة بالصادرات.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن مسئولين في وزارة اقتصاد المعرفة وقادة الأعمال القول، إن صادرات البلاد السنوية انخفضت بنسبة 21 في المئة خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني الماضي إلى سبتمبر/ أيلول الجاري، بينما انخفضت الواردات بنسبة 33 في المئة خلال الفترة نفسها.
وقالوا، إن الانخفاض الحاد في الواردات يعود إلى تراجع الأسعار الدولية لخام النفط وانخفاض الطلب المحلي على السلع الرأس مالية؛ ما ساعد على ارتفاع الفائض التجاري إلى أعلى مستوى.
وقال مسئول في الوزارة، إن حجم الفائض حتى الآن يتجاوز 28.9 مليار دولار.
وأضاف، أن حجم التجارة الشامل انخفض في هذا العام بسبب الركود الاقتصادي العالمي، وارتفع ترتيب كوريا الجنوبية في الصادرات 3 درجات لتحتل المرتبة التاسعة، ثم تلتها كل من بريطانيا وكندا في المرتبة العاشرة والمرتبة الحادية عشر على التوالي.
واحتلت الصين المرتبة الأولى من بين الدول المصدرة وتلتها ألمانيا، الولايات المتحدة، اليابان وفرنسا.
وتوقع مسئولون وأصحاب أعمال، أن الصادرات الكورية الجنوبية ستزيد في الربع الرابع من هذا العام بفضل الزيادة في المبيعات الخارجية لشبه الموصلات، أجهزة الهواتف النقالة، منتجات تقنية المعلومات وشاشات العرض.
إلى ذلك، أظهرت دراسة نشرت أمس وصول عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر في هونغ كونغ إلى مستوى قياسي.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 1.23 مليون شخص بما يعادل 17.9 في المئة من إجمالي سكان الإقليم التابع سياسيا إلى الصين وقدره 7 ملايين نسمة يعيشون تحت خط الفقر وتزداد النسبة بين المسنين والشباب في مرحلة المراهقة.
وذكرت الدراسة التي أعدها مجلس هونغ كونغ للخدمات الاجتماعية إلى زيادة عدد الفقراء في الإقليم بمقدار 20 ألف شخص خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحددت الدراسة الفقير على أساس الحصول على نصف أو أقل من نصف متوسط الدخل الشهري في هونغ كونغ.
ويصل متوسط الدخل الشهري للشخص الواحد إلى 3300 دولار هونغ كونغ (425 دولارا أميركي) وللأسرة المكونة من شخصين إلى 6750 دولارا هونغ كونغ للأسرة المكونة من 4 أفراد إلى 12650 دولارا هونغ كونغ.
ووجدت الدراسة التي اعتمدت على تحليل الإحصاءات الحكومية أن 32 في المئة ممن يزيد سنهم عن 65 عاما يعيشون تحت خط الفقر.
في حين تصل النسبة بين صغار السن إلى 20 في المئة مقابل 10 في المئة فقط قبل 10 سنوات تقريبا.
كما أشارت الدراسة إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المدينة التي يعيش فيها بعض من أغنى عائلات آسيا.
وذكرت، أن دخل أصحاب أعلى الدخول في المدينة زاد بنسبة 34.7 في المئة خلال العشرين عاما الأخيرة، في حين انخفض دخل أصحاب أقل الدخول بنسبة 3.3 في المئة خلال الفترة نفسها.
العدد 2580 - الإثنين 28 سبتمبر 2009م الموافق 09 شوال 1430هـ