قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب نحو 50 آخرين بجروح في هجمات استهدفت قوات الأمن العراقية وآخرين أمس (الاثنين) في بغداد ومحافظتي الأنبار (غرب) والديوانية (جنوب).
وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، أعلنت الشرطة مقتل سبعة من عناصرها وإصابة عشرة آخرين بجروح في تفجير انتحاري بواسطة شاحنة مفخخة استهدفت مقرهم غرب كبرى مدن محافظة الأنبار الواقعة إلى الغرب من بغداد.
وأوضح مصدر في الشرطة أن «انتحاريا يقود صهريجا للمياه فجر نفسه مستهدفا موقعا لفوج الطوارئ الثاني من الشرطة على مسافة 35 كلم غرب الرمادي ما أسفر عن مقتل سبعة من الشرطة وإصابة عشرة آخرين».
وتابع أن التفجير وقع عند الساعة 15,30، مشيرا إلى أن هذه «الحصيلة أولية».
وأوضح المصدر أن «الانتحاري حاول اقتحام المقر ما أدى إلى أضرار مادية بالمبنى واحتراق ثلاث سيارات على الأقل».
ومسئولية هذه القوة هي حماية الطريق الدولية المؤدية إلى الأردن وسورية.
وتفجير اليوم هو الثاني منذ أمس الأول عندما فجر انتحاري سيارته ضد مركز للشرطة في منطقة الحامضية قرب الرمادي أيضا ما أسفر عن مقتل أربعة من الشرطة وإصابة أربعة آخرين بجروح.
وفي بغداد، قال مصدر في الشرطة إن «عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش وسط حي الغزالية (غرب) ما أسفر عن إصابة شخص بجروح».
وأضاف «لدى توقف دورية للجيش وتجمع السكان انفجرت عبوة أخرى (...) ما أسفر عن مقتل ثلاثة من الجيش بينهم ضابط، وإصابة 28 آخرين بينهم عناصر من الشرطة ومدنيين».
وأكدت المصادر أن «الانفجارين وقعا الساعة 13,30».
من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية في محافظة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة صغيرة.
وأوضح مصدر أمني أن «الانفجار وقع داخل حافلة قادمة من محافظة بابل إلى الديوانية» مشيرا إلى وقوعه «في منطقة السينية، قبل عشرة كلم من مركز مدينة الديوانية».
وأكد مسئول في مستشفى الديوانية العام تسلم جثث ثلاثة أشخاص وخمسة جرحى، موضحا أن اثنين منهم في حال الخطر.
من جانب آخر اعتقلت قوة عراقية خاصة يرافقها مستشارون أميركيون أحد الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في قضية خطف وقتل فريق رياضي من الناشئين للعبة التايكوندو في محافظة الأنبار منتصف العام 2006.
وأكد الجيش الأميركي في بيان أن «قوة عراقية خاصة يرافقها مستشارون أميركيون اعتقلوا الخميس الماضي مشتبها به متورطا بخطف وقتل 13 من أعضاء فريق التايكوندو بالقرب من ناحية الخالدية شمال الفلوجة».
وأوضح أن «أمرا قضائيا صادرا من محكمة تحقيق الكرمة (شرق الفلوجة) يقضي باعتقال المشتبه به لتورطه بخطف وقتل أعضاء الفريق».
من جهتها، طالبت عائلات القتلى القضاء العراقي «القصاص من الجاني»، فضلا عن السماح لها بمقابلته لمعرفة الدوافع.
وقال جبار حسوني والد اللاعب علي جبار لوكالة فرانس برس «نطالب القضاء القصاص من الجناة جميعا ليأخذ العدل مجراه». مشيرا إلى أن «مقتل الفريق أثار نقمة طائفية وأخذ الكثير يشتبهون بآخرين ما أسفر عن قتل الكثير من الأبرياء».
وفي الشأن السياسي العراقي، أكد الرئيس العراقي جلال طالباني في مقابلة مع صحيفة «الحياة» نشرت أمس (الاثنين) وجود توافق ضمني أميركي إيراني على حماية النظام العراقي
وإحباط «المؤامرات» ضده.قائلا «أرى أن هناك توافقا غير معلن وهذا يمكن أن يمثل بالنسبة اليّ وضعا جديدا».
العدد 2580 - الإثنين 28 سبتمبر 2009م الموافق 09 شوال 1430هـ