اعتمدت الإمارات الإطار القانوني لإنتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على أرضها، فيما يتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام تلزيم عقود بعشرات مليارات الدولارات تنفيذا للبرنامج النووي الإماراتي. وأفادت الصحف المحلية الصادرة أمس (الاثنين) ووكالة الأنباء الإماراتية أن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصدر مرسوم قانون اتحادي بشأن «الاستعمالات السلمية للطاقة النووية».
وبحسب الوكالة، يمثل مرسوم القانون هذا «أحد العناصر الأساسية للبنية التحتية القانونية اللازمة وفقا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية كإطار لإنجاح قطاع الطاقة النووية السلمية».
وبموجب مرسوم القانون تم إنشاء «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية»، وهي هيئة رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الإمارات وتهتم بحماية الأمن النووي والوقاية من الإشعاعات.
وذكرت صحيفة «ذي ناشنل» أنه يتوقع أن تمنح هذه الهيئة الجديدة عقدا بـ 41 مليار دولار لبناء محطات نووية «خلال الأشهر المقبلة». وبحسب الصحيفة، ستساهم المحطات النووية بتأمين ثلث حاجات البلاد من الطاقة. وكانت الصحيفة نفسها، وهي تابعة لحكومة أبوظبي، أفادت الشهر الماضي أن الحكومة الإماراتية تقوم بالاختيار بين ثلاث تحالفات متنافسة لمنحها عقدا نوويا بـ41 مليار دولار.
والتحالفات الثلاثة هي كونسورسيوم فرنسي يضم «أريفا» و»إي دي إف» و»جي دي إف-سويز» و»توتال» وتحالف أميركي ياباني يضم «جنرال إلكتريك وهيتاشي» إضافة إلى كونسورسيوم كوري جنوبي يضم «كوريا الكتريك باور» و «سامسونغ» و «هيونداي» بمشاركة الشركة الأميركية «ويستنغهاوس».
ومن أجل برنامجها النووي المستقبلي، وقعت اتفاقات تعاون مع فرنسا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كما وقعت مذكرة تفاهم مع بريطانيا.
العدد 2587 - الإثنين 05 أكتوبر 2009م الموافق 16 شوال 1430هـ