شهدت الأيام العشر الماضية منذ افتتاح كأس العالم للشباب المقامة حاليا في مصر العديد من المفارقات والمتابعات المتوترة من جناب بعض المنتخبات التي انتظرت نتائج الآخرين من اجل تحديد مصائرها.
فخلال الدور الأول من البطولة، تأرجحت العديد من المنتخبات ما بين صعود وهبوط، فهناك من يفوز بسهولة وبنتائج كبيرة يصعب تكرارها، ثم يسقط في الجولة الثانية بسهولة أيضا لينتظر إلى الجولة الأخيرة.
البداية مع المجموعة الأولى، التي سنجد أنها كانت أكثر المجموعات تعقيدا على الرغم من وجود أصحاب الأرض والجمهور بها وبعد البداية الجيدة أمام منتخب ترينداد وتوباغو وفوزهم برباعية، إلا أن الأمور انقلب في الجولة الثانية وخسر الفراعنة من باراغواي التي كانت تحمل في جعبتها نقطة واحدة من تعادل مع ايطاليا.
وانتظر المصريون مصير منتخب بلادهم إلى الجولة الأخيرة والتي كانت ستحدد هوية الفرق المتأهلة إلى دور الـ16، إلا أن المنتخب الايطالي أعطى هدية غالية للجمهور المصري وخسر ليصعد بمصر إلى الصدارة بعد أن كان الجميع يتوقع أن تحل أفضل ثالث.
أسبانيا تحصل على العلامة الكاملة
وفي المجموعة الثانية، أكدت اسبانيا إنها قادمة بقوة بعد أن حققت العلامة الكاملة (9 نقاط) إذ فازت في الجولات الثلاث واستحقت الصدارة بجدارة وأصبحت أفضل فريق في الدور الأول من حيث رصيد النقاط وعدد الأهداف التي سجلتها كأقوى خط هجوم (13 هدفا) واقوى دفاع (لم تستقبل شباكه أهدافا).
الحظ يبتسم لنيجيريا
وصعد الحظ والتوفيق بمنتخب نيجيريا إلى دور الـ16 بعدما خالف جميع التوقعات وخسر أول مباراتين أمام فنزويلا ثم اسبانيا ليصبح على حافة الخروج من الدور الأول خالي الوفاض، إلا أن فوزه علي هاييتي اضعف فرق البطولة بخماسية صعدت به، ليحيي الأمل في تعويض ما فات خلال باقي المشوار.
بينما كانت فنزويلا هي مفاجأة البطولة حتى الآن، إذ تأتي مشاركتها للمرة الأولى في هذا الحدث وعلى الرغم من ذلك استطاعت الصعود للدور الثاني والفوز علي نيجيريا وهاييتي لتحل ثانية في ترتيب المجموعة.
وفي المجموعة الثالثة التي شهدت اكبر رصيد من الصعود والهبوط بين منتخباتها، فقد أدى كل فريق بها مباراة جيدة وأخرى سيئة مع بعض الأفضلية للمنتخب الألماني الذي لم يخسر، ولكنه أدى مباراة سيئة أمام كوريا الجنوبية ثم فاز في جولتين ليترك الصدام بين باقي منتخبات المجموعة.
وانتظر الجميع أداء ونتائج اسود الكاميرون ولكنها امتنعت عن الصعود على رغم البداية القوية والفوز على كوريا، إلا أن الأسود اختفت وخسرت بغرابة من منتخب أميركا ثم ألمانيا لتودع البطولة مبكرا وتصحب معها أميركا على الطائرة نفسها.
وكانت أسهل المجموعات هي الرابعة والتي صعد خلالها منتخب غانا إلى الصدارة بسهولة، وصاحب معه منتخب أوروغواي بعد صراع على الصدارة، إذ خرج المنتخبان الاوزبكي والانجليزي بلا ادنى مقاومة تذكر وحصل كلاهما على نقطة وحيدة.
وبين صعود وهبوط، شاهدنا لعبة الكراسي الموسيقية بين منتخبات المجموعة الخامسة، إذ تصدرت البرازيل المجموعة وهو شيء متوقع، إلا أن نتائج الجولة الأخيرة كانت قمة في الإثارة بعد إن ظل العديد من المنتخبات تتابعها وتقوم بحساب النقاط والأهداف ليعرف الجميع من سيواجه في دور الـ16.
وكانت أعين منتخبات مصر وأميركا ونيجيريا وألمانيا والمجر هي من تتابع نتائج تلك المجموعة، فالفراعنة يريدون معرفة من سيواجههم في الدور الثاني وانتهت إلى كوستاريكا (ثالث المجموعة)، وأبناء العم سام يتساءلون هل نحزم الحقائب ونغادر أم لا؟ فكانت الإجابة «نعم»، ونيجيريا التي تأهلت بفارق هدفين فقط وليس بالنقاط وستواجه ألمانيا، وأخيرا المجر التي ستواجه التشيك.
وفي المجموعة السادسة والأخيرة، بدأ المنتخب الأبيض الإماراتي بقوة وتعادل مع أولاد جنوب إفريقيا بعد تأخرهم بهدفين، ثم فازوا على هندوراس ليعلنوا تأهلهم ومنافستهم على الصدارة ولكن سرعان ما هبطت بهم خسارتهم من المجر في الجولة الأخيرة إلى المركز الثاني ويترك الصدارة للمنتخب المجري.
وأتى المنتخب الجنوب إفريقي كأفضل ثالث بعد صراع بينه وبين الهندوراس الذي كان يملك ثلاث نقاط وكان التعادل يصعد به للدور الثاني، إلا انه خسر وأعطي البطاقة الثالثة عن تلك المجموعة للأولاد.
العدد 2587 - الإثنين 05 أكتوبر 2009م الموافق 16 شوال 1430هـ