العدد 2589 - الأربعاء 07 أكتوبر 2009م الموافق 18 شوال 1430هـ

المسجد الأقصى في القدس يتحول من مكان مقدس إلى برميل بارود

تحول المسجد الأقصى في القدس الموقع الذي يثير توترا بين المسلمين واليهود إلى برميل بارود منذ عقود.

ويمتد المسجد وباحته وقبة الصخرة على مساحة 14 هكتارا في وسط مدينة القدس القديمة التي احتلت «إسرائيل» جزءها الشرقي في العام 1967 ثم ضمته، بينما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة.

ويشمل الموقع الذي يسميه المسلمون الحرم الشريف المسجد الأقصى وقبة الصخرة. ويعتبر المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين بعد مكة المكرمة وقبر النبي محمد (ص) في المدينة المنورة في السعودية. وقد بدأ بناؤه في القرن السابع ميلادي بعد فتح القدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.

ويعتقد اليهود أنه بني على موقع معبد يهودي (الهيكل) دمره الرومان سنة 70 ميلادية، ولم يبق من آثاره سوى الحائط الغربي المعروف بحائط المبكى أو البراق، أكثر المواقع اليهودية قداسة. ويطلق اليهود والمسيحيون على المسجد الأقصى اسم جبل الهيكل، ويعتبر أكثر المواقع اليهودية قداسة إلى حد أن حاخامية اليهود المتزمتين حرمت عن أتباعها الدخول إليه خشية أن يدوسوا «قدس الأقداس»، الجزء الأكثر قدسية في الهيكل.

وتنتهك مجموعات من القوميين المتطرفين اليهود الراغبين في إعادة بناء الهيكل، بانتظام هذا التحريم متسببة في مواجهات مع المسلمين. ويتهم رجال دين مسلمون ومنظمات إسلامية وعلى رأسها الحركة الإسلامية في «إسرائيل» - تلك المجموعات بالسعي إلى هدم المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل في موقعه بالتواطؤ مع السلطات التي تنفي ذلك.

وقد اجتاحت فلسطين العام 1929 في عهد الانتداب البريطاني موجة من الاضطرابات الدامية باسم الدفاع عن الحرم الشريف.

وفي 1996 أثار قرار بلدية القدس اليهودية التي كان يرأسها رئيس الوزراء إيهود أولمرت فتح نفق تحت الباحة يؤدي إلى حي المسلمين، اضطرابات دامية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة (أكثر من ثمانين قتيلا بين الفلسطينيين والإسرائيليين).

وفي 28 سبتمبر/ أيلول 2000 كانت الزيارة التي قام بها زعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون إلى باحة المسجد الأقصى، واعتبرت استفزازية الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ويشرف على إدارة المسجد الأقصى وباحته هيئة الوقف الإسلامية المستقلة عن الإدارة الإسرائيلية لكن الشرطة الإسرائيلية تراقب منافذه عبر مركز في الموقع.

ومنذ 2003 تسمح الشرطة بزيارات تقوم بها مجموعات صغيرة من اليهود من دون ترخيص الوقف لكنها تمنعهم من الصلاة في الموقع.

العدد 2589 - الأربعاء 07 أكتوبر 2009م الموافق 18 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً