قال مسئول رفيع في تصريحات نشرت أمس (السبت) إن القروض متأخرة السداد في النظام المصرفي الإيراني تبلغ نحو مثلي حجم رأس المال. ووصف الأمر بأنه «مشكلة خطيرة».
وألقى رئيس لجنة التفتيش الوطنية، مصطفى محمدي، باللوم على تشريعات «معيبة» إلى جانب «عدم الاهتمام الكافي» بالوضع من جانب المصارف نفسها.
ولم يحدد أي مصرف بالاسم في تصريحاته التي نشرتها صحيفة «حيات نو» اليومية ووسائل إعلام إيرانية أخرى.
ومعظم المصارف في إيران، خامس أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم، مملوكة إلى الدولة؛ لكنها بدأت خصخصة بعضها.
وغالبا ما تقوم الحكومة بتكليف المصارف المملوكة إلى الدولة بتقديم قروض بفائدة منخفضة إلى الشركات والقطاعات الأخرى للمساعدة في تعزيز التنمية الاقتصادية.
وقال محمدي، وهو وزير داخلية سابق: «يوجد أكثر من 38 تريليون تومان (نحو 38 مليار دولار) ديون متأخرة تستحق السداد إلى النظام المصرفي للبلاد في حين أن رأس ماله الحالي أقل من 20 تريليون تومان».
وأضاف «هذه تعتبر مشكلة خطيرة بدأت لجنة التفتيش الوطنية معالجتها ورفعت بها تقارير إلى المسئولين المختصين».
وقال، إن اللجنة قدمت مقترحات بشأن سبل التعامل مع الوضع؛ لكنه لم يذكر تفاصيل، وحث البرلمان على المساعدة في ايجاد حل.
وقال: «بعض المهام التي توكلها الحكومة إلى النظام المصرفي تتجاوز طاقته».
ومضى يقول: «ترجع جذور (المشكلة) أيضا إلى عدم الاهتمام الكافي من قبل المصارف في هذا الصدد ونحن نعتبر المصارف مسئولة بالقدر نفسه، وندعوها إلى التحرك بجدية أكبر».
وشأن سائر كبار منتجي النفط، جنت إيران عائدات استثنائية عندما ارتفعت أسعار الخام إلى نحو 150 دولارا للبرميل في منتصف 2008 لكن الأسعار تراجعت منذ ذلك الحين إلى نحو 70 دولارا الآن
العدد 2592 - السبت 10 أكتوبر 2009م الموافق 21 شوال 1430هـ