العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ

البحرين تستثمر ملياري دولار لزيادة المشتقات النفطية غالية الثمن

تطوير وتحديث مصفاة «بابكو» باستثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار

قال وزير النفط والغاز، ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا: “إن الهيئة تدرس استثمار ملياري دولار لتنفيذ مشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، بهدف الاستفادة من الثروات الأحفورية، وتحقيق قيمة مضافة عالية لتعظيم العائدات النفطية للبحرين”.

وأضاف على هامش افتتاحه، مؤتمر “الاستثمار الخليجي في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات في ظل الأزمة المالية” أمس (الثلاثاء) “مشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، يأتي ضمن مشروع استراتيجي كبير لتطوير وتحديث مصفاة البحرين من خلال إضافة وحدات إنتاجية وتكريرية جديدة وبكلفة استثمارية تتجاوز 5 مليارات دولار على مدى العشر سنوات المقبلة”.

وأكد، “أننا سنعطي الأولوية لتنفيذ مشروع زيادة إنتاج المشتقات النفطية غالية الثمن، وتقليل المنتجات ذات المردود الأقل، وذلك لزيادة ربحية المصفاة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتقوية مراكزها في مواجهة التحديات التي تتزايد في الأسواق العالمية”.

وقال ميرزا: “نريد زيادة المنتجات غالية الثمن ذات المردود العالي كالديزل والغازولين والكيروسين والتي تعطي هامشا ربحيا مجديا”.

والديزل، هو خليط من الهدروكربونات، يستخدم كوقود لكثير من المعدات وبعض السيارات وفي محطات توليد الكهرباء، ويستخرج عبر عمليات تكسير هيدروجيني عند درجة غليان 170 و340 مئوية.

أما الكيروسين فهو مجموعة من الهيدروكربونات، تستخدم في الإضاءة والتدفئة وفي إنتاج وقود الطائرات، وتعالج في وحدات الميروكس لتنقيتها من الكبريت والشوائب الأخرى، ويتم استخراجها بعمليات تكسير عند درجة غليان 150 و250 درجة مئوية.

وأكد الوزير، أن تنفيذ مشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، يهدف إلى الاستفادة من الثروات الأحفورية وتحقيق قيمة مضافة عالية وزيادة العائدات النفطية للبحرين، وخصوصا بعد إضافة مشروع الديزل منخفض الكبريت، الذي يجلب مئات الملايين من الدولارات كعائدات للبحرين.

وقال: “نحن بحاجة إلى استحداث تقنية حديثة، وبناء وحدة جديدة لزيادة نسبة كمية المنتج الذي يعطي مردودا أكبر للبحرين... نريد المحافظة على موارد النفط والغاز واستعمالها بأفضل الطرق”.

وأضاف “سيتم استبدال وحدات التكرير في مصفاة البحرين، بوحدات أكبر لزيادة الطاقة الإنتاجية لمعالجة نحو 350 ألف برميل يوميا، وستكون وفق تكنولوجيا متطورة، تساعدنا في زيادة المشتقات التي نريد زيادة نسبتها من برميل النفط”.

وأشار إلى مباحثات الهيئة الوطنية للنفط والغاز التي تمتلك شركة “بابكو”، مع شركة “أرامكو” السعودية، وذلك لزيادة السعة التشغيلية لشبكة نقل النفط من السعودية إلى البحرين. والخطة ترمي إلى زيادة سعة الشبكة من 235 ألف برميل يوميا إلى 350 ألف برميل يوميا بكلفة تصل إلى نحو 350 مليون دولار.

وتضخ شركة “أرامكو” السعودية حاليا النفط من خلال شبكة أنابيب بقيق - الظهران التي تمتد لمسافة 61.5 كيلومترا تقريبا، منها نحو 27 كيلومترا في المناطق المغمورة. كما يتم نقل النفط الخام عبر أنبوبين قطرهما 12 بوصة وخط آخر قطره 28 بوصة على اليابسة في البحرين إلى مصفاة “بابكو”.

ويرجع تاريخ إنشاء شبكة خطوط الأنابيب الحالية إلى العام 1945، وقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة قصور في أداء شبكة الأنابيب ما استدعى ضرورة النظر في تجديدها لضمان استمرارية ضخ النفط إلى مصفاة “بابكو” وفق أعلى معايير السلامة التشغيلية.

يذكر، أن مصفاة البحرين التي تديرها شركة نفط البحرين (بابكو)، تعتبر من أقدم المصافي في المنطقة، وتبلغ طاقتها الانتاجية نحو 270 ألف برميل يوميا، منها 230 ألف برميل يتم استيرادها من السعودية والباقي من حقل البحرين.

وينتج برميل النفط الخام الواحد في المصافي الحديثة عند معالجته نحو 40 في المئة غازولين، 10 في المئة نافثا، 30 في المئة ديزل، 10 في المئة وقود الطائرات، و10 في المئة زيت الوقود.

ويؤكد خبراء أن ربحية المصافي تحسب عن طريق الفرق ما بين سعر برميل الخام وسعر برميل المشتقات، فالفرق ما بين برميل الخام (العربي الخفيف) وبرميل الغازولين قد يصل إلى 30 دولارا، وكذلك الفرق بين برميل الخام وبرميل الديزل قد يصل إلى 30 دولارا.

وذكر اقتصاديون أن القيمة المضافة للنفط المكرر تتضاعف بحسب نوع المعالجة والمنتج واستخدامه.

وتنتج البحرين عبر الشركات العاملة فيها عدة منتجات؛ إذ تنتج شركة نفط البحرين (بابكو) أو مصفاة النفط وقود الطائرات والغازولين والكيروسين وزيت الوقود والأسفلت، إلى جانب الكثير من المنتجات، أما شركة غاز البحرين (بناغاز) مادة البروبان والبيوتان والنفاثا، وتنتج شركة الخليج للبتروكيماويات الأمونيا واليوريا والميثانول. وتحدث وزير شئون النفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، عن تطوير المناطق البرية، قائلا: “إن شركة أوكسيدنتال الأميركية فازت بالشراكة مع شركة مبادلة الإماراتية بعقد تنمية وتطوير حقل البحرين، والذي سيمكن من زيادة نوعية في الطاقة الإنتاجية من النفط والغاز لواحد من أقدم حقول النفط في المنطقة العربية، وتقدر الاستثمارات في هذا المشروع بنحو 15 مليار دولار خلال العشرين سنة المقبلة”.

وتطرق إلى مشروع التنقيب عن الغاز العميق، مؤكدا أنه تجري في الوقت الحالي عملية تقييم للعطاءات التي تقدمت بها الشركات العالمية للمناقصة، وذلك تمهيدا لترسية العطاء على الشركة الفائزة. مبينا أن المشروع يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي من خلال الحفر إلى الطبقات الأعمق والتي لم يتم استغلالها من قبل.

العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً