قدَّر وزير النفط والغاز، ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، متوسط سعر النفط الخام خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بنحو 57 دولارا للبرميل.
وقال ميرزا، على هامش افتتاحه مؤتمر الاستثمار الخليجي في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات في ظل الأزمة المالية العالمية” أمس (الثلاثاء): “أسعار النفط بلغت مطلع العام 2009 نحو 40 دولارا وأقل للبرميل، ثم تدرجت حتى وصلت الآن فوق 75 دولارا للبرميل”.
وأضاف في رده على الصحافيين “يقدر متوسط سعر البرميل منذ مطلع العام حتى الآن، بنحو 57 دولارا للبرميل”.
وعن تحقيق الموازنة فائضا قال: “اعتمدت الموازنة بناء على تسعير برميل النفط بـ 40 دولارا للبرميل، والآن المتوسط يبلغ 57 دولارا، يعني أن هناك 17 دولارا زائدة، وهذه الزيادة لا تغطي العجز في الموازنة بالكامل بل تقلله”.
وأضاف “تغطية العجز في الموازنة بالكامل من خلال إيرادات النفط التي تشكل أكثر من 75 في المئة من الموازنة، يجب أن يبلغ سعر البرميل 80 دولارا”.
وأثنى على السياسة الاحترازية لحكومة البحرين، ووصفها بالحكيمة، حين قدَّرت الموازنة على أساس سعر 40 دولارا للبرميل، مؤكدا أن السياسات الاحترازية مكنت البحرين من تخطي هذه الأزمة المالية العالمية، واستمرارها في تنفيذ المشروعات التي أطلقتها دون توقف.
وقال: “لو كنا اعتمدنا الموازنة بالأسعار المرتفعة للنفط عندما بلغ ذروته في منتصف يوليو/ تموز 2008 عند 147 دولارا للبرميل، ووضعنا موازنة 2009 على هذه الأسعار، ماذا سنفعل عندما هبطت الأسعار إلى ما دون 40 دولارا، والآن تحسنت إلى 70 دولارا”.
وأضاف “أن البحرين استفادت من السياسة الاحترازية في تقليل الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية وانهيار الأسواق العالمية بما فيها سوق النفط”.
مؤكدا أن البحرين كانت الأقل تأثرا بتبعات الأزمة، وذلك بفضل السياسات الاحترازية، ومستوى الرقابة الحكومية على القطاعات المالية والمصرفية، ما ساعد على استيعاب الأثر السلبي لانحسار الإيرادات النفطية والتقليل من آثار الأزمة المالية.
وتحدث عن ازدهار قطاع النفط في البحرين قائلا: “إن قطاع النفط والغاز في البحرين قد شهد تطورا إيجابيا منذ مبادرة القيادة السياسية في إعادة هيكلة هذا القطاع والتي تمثلت في إنشاء الهيئة الوطنية للنفط والغاز في نهاية العام 2005، لتحل محل جميع المؤسسات والمجالس المحلية المعنية بقضايا النفط والغاز في البحرين”.
وأضاف “على رغم ظروف الأزمة المالية العالمية فقد استمرت مشروعات القطاع النفطي في البحرين بالوتيرة نفسها غير متأثرة بأية نتائج أو انعكاسات للأزمة المالية العالمية؛ إذ لم تبد أي من الشركات العالمية التي التزمت بمشروعات عملاقة في البحرين في مجال التنقيب والاستكشاف عن النفط في المياه الإقليمية أو في اليابسة أية إشارات للتراجع أو حتى إعادة مراجعة خططها أو برامجها الزمنية أو التزاماتها المالية أو التعاقدية، وهذا يعكس ثقة هذه الشركات في المناخ الاستثماري وتقديرها لجدوى هذه المشروعات”.
وأكد أنه على رغم انعكاسات الأزمة العالمية فإن دول مجلس التعاون الخليجي هي أفضل وضعا في امتصاص نتائج هذه الأزمة باعتبار أن هذه الدول استغلت العائدات النفطية للسنوات الماضية في التوسع في مشروعات البنية الأساسية وتنمية بعض القطاعات الاقتصادية غير النفطية والبدء في تنفيذ مشروعات كبيرة في مجال الاستكشاف والتكرير والبتروكيماويات”.
العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ