العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ

الأمم المتحدة: المهاجرون يعطون أكثر مما يأخذون

أكدت الأمم المتحدة، أن المهاجرين العاملين هم مصدر فائدة ومكاسب للدول التي يقصدونها وتلك التي يفدون منها، وأن الانطباع الشائع بأنهم يمثلون أعباء سلبية على المجتمعات التي تستقبلهم، مبالغ فيه وغالبا ما لا أساس له من الصحة.

جاء هذا في آخر تقرير التنمية البشرية العام 2009 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يشير أساسا إلى أن التنمية البشرية من شأنها أن تحقق مكاسب كبيرة من خلال رفع الحواجز المفروضة على حركة تنقل المهاجرين العاملين. ويقدِّر التقرير عدد المهاجرين داخل أراضي بلادهم بنحو 740 مليونا، ما يكاد يعادل أربعة أضعاف المهاجرين إلى الخارج. كذلك أن ثلث المهاجرين خارج بلادهم ينتقلون من دول نامية إلى دول متقدمة، ويكاد يكون نصفهم من النساء.

كما يشدد التقرير الأممي على أن العديد من الأفراد في البلدان النامية لا يجدون أمامهم خيارات كثيرة لتحسين أحوالهم سوى الهجرة، وأن الهجرة يمكن أن تكون فعالة جدا في النهوض بمستويات الدخل والصحة والتعليم.

هذا، وقد أعرب مدير الأعلام بمنظمة الهجرة الدولية، التي شاركت في إعداد التقرير، جان بول شوزي، عن الترحيب بهذه «الرسالة بالغة الأهمية والملائمة زمنيا، على ضوء تداعيات الركود الراهن الذي حمل العديد من الدول على إقامة المزيد من الحواجز في وجه تنقل (المهاجرين العاملين) بدلا عن رفعها».

لكنه على رغم تركيز الاهتمام على المهاجرين من دول جنوب العالم إلى دول شماله، فإن الواقع هو أن الأغلبية العظمى منهم يهاجرون داخل حدود بلادهم.

فقد بدأت تظهر في الجنوب دول مقصد جديدة - أو مراكز عمرانية داخل كل بلد - كما يتبين من هجرة أهالي أميركا الوسطى لجمهورية كوستا ريكا، ومن دول جنوب شرق آسيا إلى تايلاند، على سبيل المثال.

ومن ناحية أخرى، يبين التقرير الأممي، أن الفقراء هم الأكثر استفادة من حركة الهجرة، لكنهم الأقل تنقلا؛ إذ يقتصر عدد الأفارقة الذين هاجروا إلى أوروبا على مجرد واحد في المئة.

كذلك فقد أمكن التحقق من العلاقة الوثيقة بين التنمية والهجرة. فذكرت المديرة المسئولة عن التقرير، جيني كلوغمان، أن الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك لا تفصل بين دولتين فحسب، وإنما تدلل على الفارق الشاسع بينهما في مجال مؤشرات التنمية البشرية أيضا.

يذكر أن مؤشرات التنمية البشرية تقيس معدل الإنجاز في كل دولة بالاستعانة بثلاثة مؤشرات، هي طول العمر، نسبة التعليم بين البالغين ومعدل المواظبة على المدارس، ونصيب الفرد من الناتج الإجمالي القومي.

العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً