حسم جناح المحافظين في جماعة الإخوان المسلمين، الصراع مع الإصلاحيين لصالحه، ما دفع المرشد العام محمد مهدي عاكف إلى الانسحاب وتفويض صلاحياته لنائبه الأول محمد حبيب الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى «انكفاء الجماعة على نفسها»، حسبما يرى محللون.
وقال عاكف أمس (الثلثاء) لوكالة «فرانس برس»، إنه «لم يستقل» من منصبه في قيادة الجماعة، لكنه أكد «وجود خلافات» داخلها. وأوضح أنه «أمر طبيعي أن النائب الأول يحل محل المرشد في حالة غيابه. لم أغير سلوكياتي لكنني تخففت من أعبائي». وتأتي تصريحات عاكف لتؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين، اكبر قوة معارضة في مصر، تواجه أزمة داخلية كبيرة بين الجناحين المحافظ والإصلاحي، ما دفع مرشدها العام إلى الاحتجاج بشكل عاصف. وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها خلاف داخلي في جماعة «الإخوان» التي تشكل اكبر قوة معارضة في مصر، إلى العلن على هذا النحو منذ تأسيسها قبل 81 عاما. فالجماعة تنظيم معروف بأنه يعمل خلف ستار من السرية.
العدد 2602 - الثلثاء 20 أكتوبر 2009م الموافق 02 ذي القعدة 1430هـ