ذكر مدير إدارة التراخيص والسياسات في مصرف البحرين المركزي أحمد البسام أن المصرف يدرس في الوقت الحاضر أربعة طلبات من شركات ومؤسسات مالية أوروبية للعمل من البحرين، عاكسة توجهات المؤسسات الدولية لاتخاذ البحرين مقرا إقليميا لعلمياتها في دول المنطقة.
وأبلغ البسام الصحافيين «لدينا طلبان لتأسيس شركتي تأمين في البحرين. كما أن لدينا كذلك طلبين لتأسيس مصرفين للصيرفة الخاصة. هذه الطلبات لا تزال تحت الدراسة من قبل مصرف البحرين المركزي». وأضاف «يتوقع أن تمنح هذه المؤسسات رخصة في غضون أربعة أشهر».
والطلبات هي الخيرة في سلسلة من طلبات تقدمت بها مؤسسات ومصارف عالمية لاتخاذ البحرين مقرا لأعمالها في الآونة الخيرة، إذ قام مستثمرون يمنيون بتأسيس «تضامن كابيتال» في البحرين برأس مال يبلغ نحو 10 ملايين دولار.
وكانت مجموعة سي آي إم بي (CIMB Group) قد اطلقت «سي آي إم بي الشرق الأوسط»، والتي كانت تعرف سابقا باسم «سي آي بي بيت الاستثمار الإسلامي»، وهي مشروع ماليزي بالاشتراك مع مجموعة يوسف بن أحمد كانو البحرينية، في البحرين الأسبوع الماضي كمؤسسة مالية استثمارية. ونما الطلب على الصيرفة الخاصة في المنطقة في الآونة الأخيرة.
وكان محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج قد بين أن تواجد أول شركة مالية يمنية في البحرين وافتتاحها في ظل الأزمة المالية العالمية، يؤكد أن المملكة لا تزال المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة، تستقطب مؤسسات مالية قوية ومختلفة.
وأبلغ المعراج الصحافيين «تواجد أول مؤسسة يمنية في هذه الظروف يؤكد أن البحرين لا تزال المركز المالي، والذي يستطيع استيعاب العديد من الشركات المالية من عدة جهات، وأن «تضامن كابيتال» هي واحدة من الشركات التي تأسست في المملكة في الآونة الخيرة.
وتستضيف البحرين أكثر من 400 مصرفا ومؤسسة مالية، يبلغ مجموع الموجودات فيها أكثر من 250 مليار دولار، على رغم الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008 قبل أن تمتد إلى بقية الدول.
وأدت الأزمة إلى خسائر كبيرة بين المصارف والشركات، وفقد الثقة وكساد اقتصادي في معظم الدول. كما أدت إلى هروب مئات الآلاف من العمال الأجانب من المنطقة بسبب تأجيل وإلغاء مشروعات ضخمة تقدر كلفتها بمليارات الدولارات في هذه المنطقة.
غير أن البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة، واحدة من الدول التي لم تتأثر كثيرا بالأزمة التي تحولت إلى أزمة ائتمان.
ومن المنتظر أن تبدأ شركة التأمين المشتركة «ليجال أند جنرال - الخليج» نشاطها في مجال تقديم خدمات التأمين على الحياة بفرعيه التقليدي والتكافلي في البحرين قبل نهاية العام الجاري. والشركة، التي يبلغ رأس مالها 25 مليون دولار، هي مشروع مشترك مملوكة بالمناصفة بين «مجموعة ليجال أند جنرال» (Legal & General) ومقرها المملكة المتحدة والبنك الأهلي المتحد ومقره البحرين.
وافتتحت شركة أليانز رسميا مكتبا في البحرين العام الماضي لتقديم خدمات التكافل الإسلامية للاستفادة من النمو المستمر على خدمات التكافل في المنطقة، برأس مال يبلغ 5,6 ملايين دينار بحريني، وهي الأولى لمجموعة أليانز العالمية الرائدة في مجال التأمين.
وتطلق الشركة خدماتها الإسلامية من البحرين إلى بقية دول العالم، وأن هذه المنتجات ستقدم إلى المسلمين والراغبين في الحصول على المنتجات الإسلامية في جميع الدول من خلال شبكتها العالمية.
العدد 2603 - الأربعاء 21 أكتوبر 2009م الموافق 03 ذي القعدة 1430هـ