وقع ممثلو البحرين والولايات المتحدة في اللجنة المشتركة الثانية لاتفاقية التجارة الحرة على تعديل أحكام المشتريات الحكومية، إذ يطالب قانون مجلس المناقصات في البحرين أن يكون للشركة الأميركية مكتب في البحرين عند تقدمها للمناقصات، وهو ما يتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت بين البلدين إذ لا تشترط أن يكون وجود مكتب تمثيل للشركات الأميركية.
وتم التوقيع أمس (الأربعاء) على بروتوكول يتعلق بإجراء تعديلات على الملحق الخاص بقواعد المنشأ للمنسوجات والسلع، حيث تمت إعادة ترميز وتصنيف السلع المدرجة في هذا الملحق بناء على التغييرات الدولية بهذا الخصوص، كما يشمل البروتوكول تعديل المادة الخاصة بإنشاء اللجنة المشتركة وممثل الجانب البحريني فيها ليكون وزير الصناعة والتجارة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بنقل مسئولية متابعة تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة إلى وزارة الصناعة والتجارة في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي 2008.
والتوقيع الثاني كان على قرار اللجنة المشتركة القاضي بتعديل بعض أحكام الملحق الخاص بالمشتريات الحكومية وهو تعديل فني بسيط متعلق بالمواقع الإلكترونية لعدد من الجهات الأميركية.
ووقع عن جانب البحرين وزير النصاعة والتجارة حسن فخرو، وعن الولايات المتحدة الأميركية السفير التجاري كريس ويلسون. وقال وزير الصناعة في كلمة أللقاها خلال اجتماع اللجنة المشتركة الثانية لاتفاقية التجارة الحرة: «إن اتفاقية التجارة الحرة وقعت وفوضت من قبل حكوماتنا المعنية، وهي قادرة على فعل أمور أكثر من تهيئة الظروف التي يمكن لتجارنا القيام بأعمال تجارية في عالم مثالي وشفاف مع فرص متكافئة، ونستطيع ببساطة أن نترك الباقي للقطاع الخاص».
وأضاف «للأسف فإن العالم لا يزال بعيدا عن الكمال، والفرص ليست متساوية، وواجبنا البحث عن تلك الجوانب غير المتساوية. أنا أشير هنا إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تحتاج إلى مساعدة وتشجيع للصعود».
وتابع «فعلنا الكثير خلال السنة الماضية لنشر الوعي بالفوائد المحتملة لاتفاقية التجارة الحرة، وهناك المثير من المعلومات المتفرقة وبعض الأدلة على هذا النجاح، وأن هذه الجهود حصدت نتائجها المرجوة ولو بوتيرة أبطأ مما نود، ولكن سنضاعف الجهود في السنة المقبلة».
واستطرد «نحن نقدر كثيرا مساعدات الولايات المتحدة ومبادرة الشراكة الأوسطية ووزارة التجارة لبرنامج تنمية القانون التجاري والخدمة التنفيذية الدولية والأجهزة الأخرى التابعة للحكومة الأميركية التي ساهمت جميعها في بناء القدرات فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة. ونحن نأمل أن يستمر هذا الدعم، وأعتقد أن توسيع نطاق التجارة ليس لعبة نتيجتها صفر، فصادراتنا من السلع والخدمات إلى الولايات المتحدة مساوية لواردات الولايات المتحدة ولذلك من المنطق أن نواصل العمل معا من اجل تعزيز التجارة البينية و الاستثمار».
وقال: «ازدادت تدفقات الاستثمار في البحرين في الفترة التي انقضت منذ توقيع اتفاقية التجارة الحرة، ووصلت إلى أكثر من 6 مليارات دولار في الفترة من يوليو/ تموز 2006 و حتى يوليو 2008 على العكس من السنوات السابقة قبل اتفاقية التجارة الحرة عندما بلغ متوسط الاستثمارات الداخلية أقل من 1 مليار دولار، و كان أقل من التدفقات الخارجية. بعد اتفاقية التجارة الحرة بلغ نحو 2 مليار دولار أميركي سنويا».
وتابع «لقد تم الضغط في مناسبات عديدة لإثبات اتفاقية التجارة الحرة عن طريق تحليل قيمة الدولار من المكاسب. واتفاقية التجارة الحرة كانت في عملياتها لمدة سنتين وفي نظري الوقت كان قليلا للحكم على التأثير الكلي».
العدد 2603 - الأربعاء 21 أكتوبر 2009م الموافق 03 ذي القعدة 1430هـ