العدد 2603 - الأربعاء 21 أكتوبر 2009م الموافق 03 ذي القعدة 1430هـ

البرادعي يطرح مسودة اتفاق بشأن مد طهران باليورانيوم المخصب

محادثات إيرانية باكستانية لاعتقال الضالعين في تفجير سيستان - بلوشستان

فيينا، طهران - أ ف ب، د ب أ 

21 أكتوبر 2009

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس (الأربعاء) للصحافيين بعد الجولة الثالثة من المحادثات بين إيران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا إنه تم وضع مسودة اتفاق بشأن إمداد إيران باليورانيوم المخصب.

وأكد البرادعي أنه تم إرسال نسخ من المسودة إلى عواصم الأطراف المشاركة في المحادثات للموافقة عليها بحلول يوم غد (الجمعة). وقال «لقد وزعت مسودة اتفاق تعكس بحسب رأيي مقاربة متوازنة بشأن كيفية المضي قدما». وأضاف أن «المهلة النهائية لكي تقدم الأطراف ردها، وكما آمل موافقتها، تنتهي الجمعة».

وقال دبلوماسيون إن المسودة التي قدمها البرادعي تضمنت دعوة القوى الكبرى إيران إلى إرسال نحو 75 في المئة من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج قبل نهاية العام الجاري لتحويله إلى وقود لمفاعل في طهران ينتج نظائر مشعة تستخدم في أغراض طبية.

وهذه المحادثات التي أطلقت الاثنين الماضي واختتمت ظهر الأربعاء كانت تتعلق باقتراح يقضي بأن تقوم فرنسا وروسيا بتخصيب اليورانيوم لصالح إيران إلى مستوى اقل من المستوى اللازم لاستخدامه في إنتاج أسلحة. إلا أن طهران قالت إنها لا تريد أن تكون فرنسا جزءا من أي اتفاق.

من جهته، اكتفى السفير الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية بالقول للصحافيين إن «كل التفاصيل ستكشف الجمعة». وأشار إلى أن إيران ستتمكن من الحصول على «الوقود» لتشغيل مفاعلها النووي للأبحاث الذي ينتج خصوصا نظائر مشعة لمعالجة بعض أنواع السرطان.

ورفض سلطانية الإجابة على سؤال عما إذا كانت بلاده مستعدة فعلا لشحن معظم ما لديها من مخزون من اليورانيوم المخصب إلى الخارج لإخضاعه للمزيد من التخصيب. واكتفى بالقول: «سنرد على سؤالك قبل الجمعة».

وقبل استئناف المحادثات، التقى الجانبان الإيراني والأميركي بشكل منفصل في مكتب البرادعي، بحسب فريق واشنطن. وأكد الدبلوماسيون المشاركون في الاجتماع المغلق، أن المشاركة الفرنسية في أي اتفاق لا تعوق المحادثات.

من ناحية أخرى، أكد قائد الشرطة الإيرانية إسماعيل أحمدي أمس أن باكستان «مسئولة مباشرة» عن اعتقال المتمردين المعادين لطهران الذين شنوا هجوما انتحاريا داميا ضد قوات الحرس الثوري الأحد الماضي.

وقال أحمدي إن المحادثات بين طهران وإسلام آباد جارية لاعتقال «العناصر الأساسية في العمل الإرهابي». ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عنه قوله إن «بعض أجهزة الأمن الباكستانية متورطة بشكل ما في هذا العمل الإرهابي... وتقع على الحكومة الباكستانية مسئولية مباشرة بهذا الخصوص ويجب أن تكون مستعدة لاعتقالهم».

وقال إن «عناصر العمل الإرهابي دخلت أراضينا من باكستان ونحن نعمل مع الباكستانيين على اعتقال العناصر الرئيسية».

في المقابل، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، إن باكستان ستساعد إيران في تعقب المسئولين عن الهجوم. وأبلغ قرشي «رويترز» في حديث هاتفي «سنساعدهم وندعمهم في الكشف عن الأشخاص المسئولين... سنسوي هذا الأمر على أساس حكومة لحكومة».

وتابع «ما نطلبه هو أن لأننا بلدان متجاوران وصديقان ونتمتع بعلاقات ودية علينا اتخاذ اتجاه تعاون إقليمي للتعامل مع هذا الخطر... باكستان تعاني... باكستان ضحية الإرهاب».

إلى ذلك، أدان مجلس الأمن الاعتداء وقال رئيس المجلس سفير فيتنام، لي ليونغ مينه، لهذا الشهر في تصريح صحافي، إن «أعضاء المجلس أدانوا بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة بيشين الحدودية في إيران».

وأضاف أنهم «شددوا على ضرورة إحالة منفذي ومنظمي وممولي هذا العمل الإرهابي والآمرين به إلى القضاء، ودعوا جميع الدول... إلى التعاون الفعال لهذه الغاية مع السلطات الإيرانية».

وفي الإطار ذاته، ذكرت وكالة أنباء «فارس» أن الانتحاري الذي نفذ العملية كان مدمنا على المخدرات بعد أن تخلت عنه أسرته. وقالت الوكالة، التي لم تكشف مصدرها، إن منفذ العملية الانتحارية كان مدمن مخدرات يدعى عبدالواحد محمدي سرواني. وأضافت أن أسرته تخلت عنه ما جعله «فريسة سهلة للمجموعة الإرهابية التي جندته».

في غضون ذلك، قال مصدر حكومي روسي لوكالة أنباء «إنترفاكس»، إن إيران لم تدفع لروسيا ثمن صواريخ «إس 300» مضادة للطيران، لأن موسكو «جمدت» العقد لأسباب سياسية.

وقال المسئول الذي طلب عدم كشف اسمه «على رغم أن العقد وقع قبل أعوام، فإن روسيا لم تصادق بعد على تطبيقه وبالتالي لم تدفع إيران ثمن» الصواريخ. وأضاف أن «تسليم إيران أنظمة إس 300 جمد لفترة غير محددة بسبب الظروف التي برزت بعد توقيع العقد»، موضحا أن «كل شيء رهن بالظروف السياسية، لأن العقد لم يعد مجرد صفقة تجارية».

وتبدل موسكو موقفها بشأن هذه الصفقة التي ستجعل قصف منشآت نووية إيرانية مهمة صعبة.

العدد 2603 - الأربعاء 21 أكتوبر 2009م الموافق 03 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً