أصبح ليفربول الانجليزي في وضع لا يحسد عليه بتاتا بعدما تلقى أمس الأول (الثلثاء) على يد ليون الفرنسي هزيمته الثانية في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والرابعة على التوالي في جميع المسابقات وهو أمر لم يعرفه منذ 22 عاما.
وكأن هذا الأمر لا يكفي مدربه الاسباني رافايل بينيتيز، ليدخل على الخط عامل الإصابات التي يعاني منها «الحمر» بالجملة قبل موقعتهم المرتقبة مع مانشستر يونايتد الأحد في الدوري المحلي.
ويحوم الشك حول مشاركة الثلاثي ستيفن جيرارد والاسباني فرناندو توريس وغلين جونسون، والأخيران غابا عن مباراة أمس الأول (الثلثاء) أمام ليون (1/2) في ملعبه «انفيلد»، فيما اضطر الأول للخروج من الملعب بعد مرور 25 دقيقة فقط بسبب تجدد الإصابة في حالبيه.
وينتظر بينيتيز الذي يواجه ضغطا كبيرا بعدما مني فريقه بأربع هزائم متتالية وهو أمر لم يحصل منذ 1987، لمعرفة تطور حجم الإصابة التي يعاني منها الاسباني ألبرت رييرا ومارتن كيلي.
وعلق بينيتيز على هذا الموضوع قائلا: «نواجه الكثير من المشاكل. أنا لا أتذكر أننا مررنا بوضع مشابه من حيث الإصابات. هناك لاعبون آخرون يعانون من مشاكل أخرى، لا املك أدنى فكرة عن التشكيلة التي سأخوض بها مباراة مانشستر يونايتد حتى يخضع اللاعبون للفحوصات».
وكان ليفربول استهل مشواره في المسابقة الأوروبية الأم بفوز هزيل على ديبريشين المجري (1/صفر) قبل أن يسقط أمام مضيفه فيورنتينا الايطالي (صفر/2) ثم ضيفه ليون (1/2)، ما جعله يقبع في المركز الثالث بفارق أربع نقاط عن الفريق الفرنسي المتصدر.
وسيكون ليفربول الذي سقط أيضا في المرحلتين الأخيرتين من الدوري المحلي أمام تشلسي (صفر/2) وسندرلاند (صفر/1) مطالبا بالفوز على ليون عندما يستضيف الأخير مباراة الجولة الرابعة في الرابع من الشهر المقبل، لكي يعود إلى أجواء المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.
ورأى بينيتيز إن فريقه عاش واقعا مشابها في المسابقة الأوروبية الأم في أول موسم له مع النادي الانجليزي (2004-2005)، لكنه نجح في قلب الأمور والتأهل إلى الدور الثاني مع فريق فرنسي آخر هو موناكو.
وأضاف بينيتيز «سيكون الأمر أصعب لكننا فعلنا هذا الأمر سابقا وفزنا بثلاث مباريات. علينا أن نكرر هذا الأمر، علينا الفوز بثلاث مباريات. من المهم جدا أن نفكر بالمباراة الأولى وان نحاول الحصول على النقاط الثلاث ومن ثم سيكون لدينا ثقة أكبر».
وكان ليفربول خسر مباراتين في دور المجموعات في موسم 2004-2005 أمام اولمبياكوس اليوناني وموناكو، وتعادل في أخرى مع ديبورتيفو لاكرونيا الاسباني، إلا انه نجح في التأهل إلى الدور الثاني مع موناكو بفضل فارق الأهداف عن اولمبياكوس، وواصل مشواره حتى وصوله إلى النهائي حين حول تخلفه أمام ميلان الايطالي بثلاثية نظيفة إلى تعادل 3/3 ثم حسم المواجهة بركلات الترجيح ليتوج بطلا للمرة الخامسة في تاريخه.
ولا يحسد فريق «الحمر» على وضعه في الدوري المحلي أيضا إذ يحتل المركز الثامن بفارق 7 نقاط عن مانشستر يونايتد بطل الموسم الماضي ومتصدر الترتيب الحالي، ولا يبدو بالتالي، على اقله حاليا، في وضع يسمح له بتكرار سيناريو الموسم الماضي عندما كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقبه الأول منذ 1990 والتاسع عشر في تاريخه قبل أن يخسر المعركة لمصلحة «الشياطين الحمر».
وسيكون ليفربول أمام فرصة إطلاق موسمه المحلي انطلاقا من مباراة «انفيلد» الأحد المقبل عندما يستضيف غريمه مانشستر، لكن من المستبعد جدا أن يكرر النتيجة التي حققها في المواجهة الأخيرة بينهما عندما تغلب على منافسه في عقر داره «أولد ترافورد» 4/1.
ورأى لاعب الوسط الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو أنه وزملاءه يتحملون مسؤولية الأداء السيئ الذي يقدمه ليفربول في الآونة الأخيرة، مؤكدا وقوف جميع اللاعبين خلف مدربهم الاسباني.
وأضاف ماسكيرانو في حديث لشبكة سكاي سبورتس نيوز «اللاعبون يلعبون في الملعب، المدرب لا يمكنه التحدث إلينا ولا يمكنه أن يقول لنا كيف نلعب. نحن نتحمل المسؤولية وعلينا أن نعمل في أرضية الملعب. اعتقد بان التكتيك المعتمد يعمل بشكل جيد فهذا ليس المشكلة. المشكلة هي أننا لا نلعب بأفضل مستوى لنا».
وواصل قائد المنتخب الأرجنتيني «علينا أن نحاول الفوز يوم الأحد ثم أن نواصل الانتصارات. نحن نثق بالفريق بأكمله وبالطاقم الفني أيضا. كان الموسم الماضي ممتازا وعلينا بالتالي أن نتذكر هذا الأمر».
العدد 2603 - الأربعاء 21 أكتوبر 2009م الموافق 03 ذي القعدة 1430هـ