افتتح بنك البحرين والكويت، وهو واحد من أكبر البنوك التجارية في المملكة، مجمَّعا تجاريا في الرفاع بكلفة بلغت 2,4 مليون دينار، وهو المجمَّع الخامس الذي يتم افتتاحه، في ظل بوادر بانتعاش اقتصادي عالمي جديد.
وأبلغ الرئيس التنفيذي للبنك، عبدالكريم بوجيري «الوسط» على هامش افتتاح المجمَّع تحت رعاية محافظ المحافظة الجنوبية، سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، أن مجمَّعين آخرين يتم تشييدهما في مدينة عيسى وشارع المعارض. ومن المتوقع الانتهاء منهما في شهر يونيو/ حزيران العام المقبل.
وأضاف، أن مجمَّع الرفاع «سيقدِّم مجمل الخدمات من قروض الأفراد والعقارات والخدمات المساندة الأخرى، كما نقوم أيضا باستقطاب شركاء آخرين مثل وكالات السفر».
وردَّ على سؤال بشأن تأثير الأزمة المالية العالمية على البنك فأوضح بوجيري «أن الأزمة بدأت تتلاشي تدريجيا، والبنك مثله مثل غيره تأثر بها، «ولكن التأثير كان محدودا، وعملياتنا ماتزال مستمرة وأن أرباحنا ستكون كذلك جيدة».
وأفاد أن البنك خصص أموالا خلال العام 2008 لتغطية الديون المشكوك في تحصيلها، «وخصوصا فيما يتعلق بأزمة الرهن العقاري. هذا العام إذا كانت هناك قروض متعثرة سيتم تغطيتها. التخصيص هو عملية جارية في كل الحالات سواء في أوج النشاط أو الكساد. (وضع) المخصصات جانبا ضروري لأن هذا يعتبر جزءا من طبيعة النشاط».
وأجاب على سؤال عن النشاط المصرفي في الوقت الحاضر فذكر أن النشاط بدأ يتحسن، وأن العلاقات بين المصارف صار في وضع أفضل».
وأدت الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008 وانتشرت بعد ذلك إلى بقية الدول، إلى اندثار مصارف عالمية، وخسائر كبيرة بين الشركات. كما أدت إلى فقد الثقة بين المصارف والمستثمرين وكذلك بين المصارف نفسها. ويتوقع مصرفيون أن تتلاشى آثار الأزمة، التي تحولت إلى مشكلة ائتمان، في نهاية العام الجاري.
من ناحية أخرى، أوضح بوجيري أن إنشاء المجمَّع المالي هدف إلى توفير الخدمات المصرفية التقليدية تحت سقف واحد، بالإضافة إلى مركز لإدارة استمرارية الأعمال في حال الأزمات والكوارث، وكذلك فرع لإدارة العمليات المصرفية وإدارة النقد، وإدارة خاصة لزبائن البنك المتميزين.
وسيعمل المجمَّع طوال أيام الأسبوع ما عدا الجمعة، ويعمل فيه 23 موظفا وموظفة بقيادة مدير المجمَّع عادل جنيد. ولدى البنك أربعة مجمَّعات مالية أخرى في العدلية والبديع والمحرق وسوق المحرق، بالإضافة إلى المجمَّع الجديد في الرفاع.
ويعد مجمَّع الرفاع أكبر مجمَّع مالي له على الإطلاق، ويمكنه أدارة أعمال البنك في حال توقف الفرع الرئيسي في المنامة. وسيتم دمج فرعي البنك في الرفاع الشرقي والغربي في هذا المجمَّع المالي الذي سيساهم في تعزيز الوضع التنافسي للبنك المملوك إلى مستثمرين في البحرين والكويت.
وكان بنك البحرين والكويت افتتح فرعا له في مجمَّع «سيتي سنتر» في أكتوبر/ تشرين الأول 2008، من أجل تحسين الخدمة والوصول إلى الزبائن من الأفراد. كما قام البنك بافتتاح «مركز إدارة النقد» في مجمَّع التأمينات الاجتماعية.
ونسب بيان من البنك إلى بوجيري القول، إن افتتاح المجمَّع الجديد يواكب رؤية البحرين الاقتصادية 2030، «ونحن على ثقة بأن المجمَّع المالي في الرفاع سيحقق نجاحا باهرا؛ إذ سيمكِّن الزبائن في الرفاع والمناطق المحيطة بها من الوصول بسهولة إلى مجموعتنا الشاملة من الخدمات».
كما أفاد البيان، أن الخدمات التي سيقدِّمها المجمَّع «تفوق مثيلاتها في أي مجمَّع آخر، مثل الخدمات المصرفية المتميزة، والقروض الشخصية، والقروض العقارية، وقروض السيارات، وكريدي مكس، وقسم المعاملات المصرفية، وسيكيورا للتأمين، ووسترن يونيون (لتحويل الأموال)، بالإضافة إلى خدمات الإيداع وخدمات إدارة النقد».
العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ