العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ

اقتصادي: من الأفضل استمرار تسعير النفط بالدولار الأميركي

رأى خبير اقتصادي في ستاندرد تشارترك بنك أن على الدول المصدرة للنفط البقاء على تسعيرة النفط بالدولار الأميركي بدلا من البحث عن عملة أخرى بسبب قوة العملة الأميركية، وقال إن أسعار النفط في الأسواق العالمية تتابع حركة الدولار صعودا ونزولا.

وأبلغ الرئيس الإقليمي للأبحاث في الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان ماريوس ماراتيفتس الصحفيين أن التقارير التي تحدث عن سعي بعض الدول العربية السعي لتغيير الدولار إلى سلة عملات، طلا اعتقد أن ذلك سيتم في المستقبل القريب، ولا أرى أن ذلك (التغيير) يجب أن يحدث».

وأضاف «أنا لا أعتقد بوجود أي سبب لجعل دول الخليج تسعر النفط بأية عملة غير الدولار الأميركي، بسبب أن التسعير لا يهم. يمكن تسعير النفط باليورو أو بالدولار وحتى بالبطاطا، إذا رغبت لأن ذلك لا يغير شيء».

وأوضح أنه «إذا تم تسعير النفط بالدولار وتراجعت قيمة الدولار، فإن أسعار النفط ستتحرك إلى أعلى لكي تعكس ذلك الهبوط. إذا لم يكن هناك تغيير في الطلب والعرض، ولم تتغير الأوضاع السياسية وكذلك الاقتصاد العالمي، وأن الشيء المختلف هو تراجع الدولار، فعند ذلك توقع أنش تصعد أسعار النفط للتعويض عن ذلك».

وأضاف «إذا تم تسعير النفط بعملة أخرى فستكون هناك حركة مماثلة، ولا تجني أي فائدة بتسعير النفط بأي عملة أخرى غير الدولار. وفي نفس الوقت فإن الدولار هو عملة الاحتياط العالمية، وأنها أكثر العملات سيولة، وليس هناك خيار آخر حتى الآن، ولذلك من الأفضل أن يستمر تسعير النفط بالدولار».

كما بين أن الحديث عن تغيير تسعيرة النفط بعملة غير الدولار الأميركي، «جاء نتيجة لأسباب سياسية، وليس لأسباب اقتصادية، كما تعمل إيران وفنزويلا اللتين تسعيان لوضع ضغوط على الولايات المتحدة الأميركية. غير أن دول الخليج ليس لديها أمور سياسية بسبب أن علاقاتها جيدة مع واشنطن».

وأضاف «ولذلك القيام بتسعير النفط بغير الدولار الأميركي يبقى ضئيل جدا، ولا أعتقد أن ذلك سيحدث». وتعتمد دول الخليج العربية على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي. كما أن عملات الدول الست، ما عدا الكويت، مربوطة بالدولار.

وعلق ماراتيفتس على جهود دول الخليج لتوحيد عملاتها فأفاد أنه «ما دام لن تشارك فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك سلطنة عمان، فهي ليست عملة موحدة لدول الخليج العربية».

كما ذكر أن انسحاب الإمارات لن يؤدي إلى حدوث أضرار اقتصادية، وخصوصا أن التجارة البينية بين الدول الست ضعيفة، إذ يبلغ حجمها 5,5 في المئة فقط من الحجم الكلي.

لكنه أوضح أن تحقيق العملة الموحدة التي تتطلع إليها دول الخليج ستساهم في دعم التعاون والتلاحم بين دول المنطقة، وأنه لكي تنجح هذه الجهود فإنه يجب أن يكون لكل دول الحق في المصرف المركزي الخليجي حتى لا تهيمن عليه دولة، وأن يكون للبحرين الحق في التصويت مثل السعودية، وأن تصويت الكويت هو نفس حق البحرين.

ومن ناحية أخرى تحدث عن الأزمة المالية العالمية، فأوضح أن هناك بوادر انتعاش اقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا الانتعاش سيكون قصيرا إذ سيستمر لمدة أشهر، وخصوصا أنه ليس مدفوع بتوفير فرص عمل، قبل أن تقع مرة ثانية في كساد سيستمر نحو 5 سنوات.

وتطرق إلى الوضع الاقتصادي في دول الخليج العربية فأوضح أن النشاط أفضل من بقية المناطق الأخرى نتيجة ارتفاع أسعار النفط والتصحيحات التي طالت قيمة الأصول.

وشهدت دول الخليج المصدرة للنفط فورة في النشاط الاقتصادي لم يشهد لها مثيل منذ عقود، وأدت إلى تضخم في جميع القطاعات، خاصة قطاع العقارات والأسهم، قبل أن تتراجع بحدة تحت وطأة الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول العام 2008 وانتشرت إلى بقية الدول بعد ذلك.

وتسبب الأزمة في كساد اقتصادي عالمي وخسائر كبيرة بين المصارف والشركات المالية. وعلى رغم أن بعض التوقعات أشارت إلى قرب نهاية الأزمة إلا أن تداعياتها لا تزال تنخر في كثير من الشركات والمصارف التي أعلنت عن خسائر خلال النصف الأول من العام الجاري.

العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً