كرّس سائق سيتروين الفرنسي سيباستيان لوب نفسه الأسطورة المطلقة لبطولة العالم للراليات بعدما ظفر باللقب العالمي للمرة السادسة على التوالي بإنهائه رالي بريطانيا، المرحلة الثانية عشرة الأخيرة، في المركز الأول.
وعزز لوب سجله القياسي بعدما أصبح في الموسم الماضي أول سائق يتوج باللقب 5 مرات على التوالي متفوقا حينها على الفنلندي «الطائر» طومي ماكينن الذي كان السائق الوحيد المتوج باللقب 4 مرات أعوام 1996 و1997 و1998 و1999 على متن ميتسوبيشي لانسر، وعلى الفنلندي الآخر يوها كانكونن الذي توج بطلا للعالم في 4 مناسبات أعوام 1986 و1987 و1991 و1993.
وانتزع لوب في كارديف اللقب على حساب الفنلندي ميكو هيرفونن سائق فورد الذي دخل إلى المرحلة الأخيرة وهو في الصدارة بفارق نقطة، لكن البطل الفرنسي عرف كيف يتعامل مع الضغط ونجح في الخروج فائزا من هذا الرالي للمرة الثانية بعد أن فاز به الموسم الماضي، لينهي البطولة في الصدارة بفارق نقطة واحدة عن هيرفونن الذي حل ثانيا أمام سائق سيتروين الإسباني داني سوردو.
وسيطر لوب على الرالي الويلزي منذ اليوم الأول وأحرز المركز الأول في تسع مراحل خاصة من أصل 16 توزعت على الأيام الثلاثة وامتدت لمسافة 348.30 كلم، ليسجل فوزه السابع هذا الموسم والرابع والخمسين في مسيرته الأسطورية.
ومن المؤكد أن فوز لوب بلقب 2009 كان أصعب من الأعوام الخمسة السابقة، وقد بدأ البطل الفرنسي الموسم بطريقة مثالية إذ حقق خمسة انتصارات متتالية (ايرلندا والنروج وقبرص والبرتغال والأرجنتين)، قبل أن يفشل في الصعود إلى الدرجة الأولى من منصة التتويج لخمس مراحل على التوالي، ما سمح ليهرفونن بتقليص الفارق ثم انتزاع الصدارة.
لكن البطل الفرنسي رد على منافسه الفنلندي في الوقت الحاسم وفك صيامه في المرحلة السابقة في كاتالونيا ليصبح على بعد نقطة من هيرفونن الذي كان يمني نفسه في أن يتوج بطلا للمرة الأولى في مسيرته وفي أن يصبح ثامن فنلندي يتوج باللقب بعد ماركو الن (1978) وآري فاتانن (1981) وهانو ميكولا (1983) وتيمو سالونن (1985) ويوها كانكونن (1986 و1987 و1991 و1993) وتومي ماكينن (1996 و1997 و1998 و1999) وماركوس غرونهولم (2000).
وأنهى لوب الذي منح بلاده اللقب العالمي السابع (ديدييه اوريول فاز باللقب العام 1994 على متن تويوتا سيليكا)، الرالي متقدما على هيرفونن بفارق 1.06.1 دقيقة، فيما حل زميله الإسباني داني سوردو في المركز الثالث، أمام النرويجي بتر سولبرغ (سيتروين سي 4) وشقيق الأخير هينينغ سولبرغ (شتوبارت فورد).
يذكر أن سيتروين الذي حل سائقها الثاني سوردو ثالثا في بطولة العالم، حسمت لقب بطولة الصانعين في المرحلة السابقة كاتالونيا، ليتوج الفريق الفرنسي بطلا للعام الثاني على التوالي والخامس في تاريخه بعد أعوام 2003 و2004 و2005 و2008.
العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ