العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ

الملف النووي الإيراني يتجه إلى التهدئة

أحمدي نجاد: انتقلنا «من المواجهة إلى التعاون»

فيينا، طهران - أ ف ب، رويترز

تسلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (الخميس) «ردّا أوّليا» من طهران على مشروع اتفاق تخصيب اليورانيوم في الخارج، بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن العلاقات بين بلاده والغرب بشأن الملف انتقلت «من المواجهة إلى التعاون».

وأعلنت الوكالة الذرية في بيان أن مديرها العام محمد البرادعي «يجري مفاوضات مع الحكومة الإيرانية وكذلك مع كل الأطراف المهمين المعنيين أملا في التوصل قريبا إلى اتفاق بشأن اقتراحه». ولم تكشف الوكالة عن أي تفصيل إضافي بشأن فحوى الرد ولا التعديلات التي قد تكون إيران طلبت إجراءها على الاقتراح الأصلي.

من جهته، قال الرئيس الإيراني في مشهد إنهم «في السابق كانوا يطالبون بوقف (البرنامج النووي)، اليوم وافقوا على تبادل الوقود والمشاركة في بناء مفاعلات ومحطات نووية. لقد انتقلوا من سياسة المواجهة إلى التعاون».


أحمدي نجاد: العلاقات مع الغرب بشأن الملف انتقلت «من المواجهة إلى التعاون»

إيران سلمت ردها على الاتفاق النووي وتسعى لإدخال تعديلين

طهران، فيينا - أ ف ب، رويترز

سلمت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (الخميس) ردها على مشروع اتفاق الوقود النووي، وفي الوقت ذاته أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده مستعدة لتبادل الوقود والتعاون في هذا الملف ما يعد خطوة لتهدئة التوترات التي أثارها البرنامج الإيراني.

وذكر تلفزيون «العالم» الإيراني أن طهران سلمت الوكالة الذرية ردها على مشروع اتفاق للوقود النووي تقدمت به الوكالة لحل أزمة الملف النووي الإيراني المثير للجدل. وأورد التلفزيون نقلا عن مصدر مطلع أن «إيران سلمت ردها على مشروع الاتفاق إلى الوكالة الذرية بخصوص الوقود النووي»، من دون أن يكشف عن فحوى هذا الرد.

ونقل التلفزيون عن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية قوله إنه يجب وضع ملاحظات إيران التقنية والاقتصادية في الاعتبار خلال المناقشات.

ومن جهتها، أفادت صحيفة «جوان» الإيرانية المحافظة الخميس أن طهران ستقترح على الوكالة الذرية احتمالين لتسليم اليورانيوم المخصب وذلك في إطار تعديلات على مشروع الاتفاق.

وأضافت «جوان» استنادا إلى «مصدر مطلع» أن إيران تقترح في التعديل الأول «تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة تدريجيا» لتحصل في المقابل على وقود مخصب بنسبة 20 الضرورية لمفاعل أبحاث طهران.

وفي التعديل الثاني المحتمل تقترح طهران أن تتبادل «في الوقت نفسه» كمية محددة من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الوقود النووي الضروري لمفاعل طهران. وفي هذه الفرضية تبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم 3.5 في المئة ستسلم «استنادا إلى الحسابات التقنية للوكالة الذرية» لإنتاج حجم الوقود الضروري، حسب الصحيفة.

وأكد عدد من مسئولي الصحف خلال الأيام الأخيرة أن مفاعل طهران في حاجة فقط إلى ثلاثين كلغ من الوقود لتشغيله خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة. لكن هذه المصادر ذاتها اعتبرت أن إنتاج هذا الحجم من الوقود في حاجة فقط إلى بضعة كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن «مشروع الاتفاق» ينص على أن تسلم إيران من الآن وحتى نهاية 2009، ما بين 1200 إلى 1500 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب دون 5 في المئة -على رغم معارضة مجلس الأمن الدولي- لتخصيبه بنسبة 19.75 في المئة في روسيا قبل أن تقوم فرنسا بإنتاج «قضبان نووية» لمفاعل طهران للأبحاث الذي يعمل تحت مراقبة الوكالة الذرية.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الإيراني أن العلاقات بين بلاده والغرب بشأن الملف النووي انتقلت «من المواجهة إلى التعاون»، مؤكدا استعداده لتبادل الوقود النووي.

وقال أحمدي نجاد في خطاب ألقاه في مشهد (شمال غرب) ونقله التلفزيون مباشرة على الهواء إنه «في السابق كانوا يطالبون بوقف (البرنامج النووي الإيراني)، اليوم وافقوا على تبادل الوقود النووي والمشاركة في بناء مفاعلات ومحطات نووية. لقد انتقلوا من سياسة المواجهة إلى التعاون».

وأضاف «نحن نرحب بتبادل الوقود النووي وبالتعاون النووي وببناء مفاعلات ومحطات نووية. نحن مستعدون للتعاون». وأكد أن «الظروف المؤاتية توافرت لحصول تعاون نووي» مع الدول الغربية.

وأضاف «نحن سنصافح كل يد تمد ألينا بنزاهة، ولكن إذا كانت هذه اليد مصحوبة بمؤامرة وكذب، فسيكون ردنا عليها مماثلا للرد الذي أعطيناه (للرئيس الأميركي السابق جورج) بوش وعملائه».

وشدد أحمدي نجاد على أن إيران «لن تتراجع قيد أنملة عن حقها المطلق» في برنامجها النووي السلمي.

وقال أحمدي نجاد إن صفقة تبادل اليورانيوم ستكون بمثابة اختبار للوكالة الذرية لتؤدي «دورها الحقيقي» في مساعدة الدول على السعي للتكنولوجيا النووية المدنية.

كما دعا الرئيس الإيراني الخميس الولايات المتحدة إلى التوقف عن دعمها لـ «إسرائيل» لإثبات الرغبة في التغيير الذي وعدت به. وقال: «عليكم الاختيار بين مكانتكم في العالم وبين دعم النظام الصهيوني... عليكم الاختيار بين هذين الأمرين».

وأوضح أن التغيرات التي وعدت بها إدارة الرئيس صالأميركي باراك أوباما لابد وأن تحدث في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية ولبنان والعراق وكذلك أفغانستان. وأضاف: «نود أن نرى هذا التغييرات».

في غضون ذلك، عاد إلى فيينا فريق مفتشي الوكالة الذرية الذي قام بتفتيش منشأة فوردو الجديدة لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران. وصرح رئيس الوفد هرمن ناكيرستس لدى نزوله من الطائرة للصحافيين «سنحلل الآن المعطيات المستقاة» ونرفع تقريرا للمدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي.

وردا على سؤال بشأن احتمال العثور على مفاجآت في فوردو، رفض رئيس المفتشين الإدلاء بأي تعليق كما رفض إعطاء أي تفاصيل عن سير عملية التفتيش.

وكان يفترض أن يقارن المفتشون المعلومات التي قدمتها طهران عن ذلك الموقع بالواقع الميداني وأخذ عينات بيئية لتحديد ما إذا كانت هناك آثار إشعاع.


باراك: تخصيب اليورانيوم بالخارج «غير كاف»

وصفت «إسرائيل» الخميس الاتفاق لتبادل اليورانيوم مع إيران بأنه غير كاف إذ يؤجل وصول طهران إلى الأسلحة النووية لمدة عام واحد فقط.

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الجانب الأسوأ في الاتفاق هو الاعتراف الدولي بتخصيب إيران لليورانيوم. ودعا المجتمع الدولي إلى المضي قدما والمطالبة بوقف كلي لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية. وأوضح باراك: «في حال تنفيذ هذه الاتفاقية، فإنها ستعيقهم لعام واحد، إلا أن هناك ما يعيبها... فهو يعني اعترافهم (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) بأن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم، وهذا يساعدهم (في إيران) على إثبات أن تخصيب اليورانيوم إنما هو لأغراض سلمية».


الحكم بسجن موظف السفارة البريطانية في طهران

ذكرت صحيفة «التايمز» أمس أن موظفا إيرانيا في السفارة البريطانية في طهران حوكم بتهمة التجسس في أغسطس/آب الماضي أدين في إيران بالسجن أربعة أعوام.

ووصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند هذه المعلومات في بيان بأنها «مقلقة جدا» واعتبر أن هذا الحكم «غير مبرر على الإطلاق». إلا أن متحدثا باسم الخارجية البريطانية رفض ردا على أسئلة وكالة «فرانس برس» بشأن تأكيد هذا الحكم.

وذكرت «التايمز» أن المحلل السياسي في السفارة البريطانية في إيران حسين رسام، أدين الأسبوع الماضي من قبل محكمة إيرانية، من دون الإعلان بعد عن هذا الحكم.

العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً