العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ

شعبية أوباما بالكاد تتجاوز عتبة الـ 50 %

بعد مرور عام على الانتخابات الرئاسية الأميركية تحولت «حمى أوباما» التي اجتاحت الولايات المتحدة وسمحت بإيصال أول رجل أسود إلى البيت الأبيض، دعما فاترا مع دخول باراك أوباما معترك السلطة.

«ديك» صاحب كشك لبيع التذكارات في واشنطن يقع عند تقاطع مزدحم بالسواح في العاصمة، وهو يبيع التذكارات على أنواعها: صور وقبعات وقمصان، وحتى مجوهرات.

وعن التذكارات المتعلقة بأوباما لا سيما وأن الرئيس يعتبر أحد رموز المدينة، يقول ديك «لقد بقيت في الشاحنة»، مشيرا بسبابته إلى سيارة قديمة صدئة، مضيفا «لم يعد هناك أحد يشتريها».

وفي الواقع، فإن شهر العسل بين الرئيس اوباما والأميركيين دام أقل من ستة أشهر.

فغداة تنصيبه أواخر يناير/ كانون الثاني كانت شعبية الرئيس في صفوف الأميركيين تناهز 70 في المئة.

يومها كان عليه أن يباشر بوضع مشاريعه الإصلاحية الكبرى على سكة التنفيذ وفي طليعتها الخطة الضخمة للنهوض الاقتصادي وقيمتها 787 مليار دولار.

وأواخر أبريل/ نيسان مع انتهاء فترة السماح التي تعطى عادة لاي رئيس أميركي جديد ومدتها مئة يوم، كانت شعبية أوباما لا تزال تفوق كل من سبقه إلى هذا المنصب منذ عشرين عاما.

إلا أن الهبوط لم يتأخر كثيرا، لا سيما مع السؤال الكبير الذي بدأ يراود أذهان الأميركيين بشأن قدرة رئيسهم على النهوض باقتصاد منهار بالكامل.

وفي يوليو/ تموز كان التراجع الكبير في تأييد الرأي العام للرئيس، إذ هبطت شعبية أوباما إلى ما دون تلك التي سجلها سلفه جورج بوش في الفترة نفسها من ولايته.

ومنذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول باتت هذه الشعبية بالكاد تتجاوز عتبة الـ50 في المئة، كما أعلن لوكالة «فرانس برس» المحلل في معهد غالوب للاستطلاعات فرانك نيوبورت.

ويضيف نيوبورت أن «شعبية أوباما أقل بقليل مما كانت عليه شعبيات الرؤساء الأميركيين منذ الحرب العالمية الثانية»، مشددا على أن الوضع الاقتصادي «يساهم من دون أدنى شك» في النزف الذي يتعرض له الرصيد الشعبي للرئيس.

وتابع المحلل «بشكل عام، الأميركيون ليسوا راضين كثيرا عن طريقة سير الأمور في الولايات المتحدة».

وكنتيجة مباشرة لهذا الهبوط في الشعبية تدنت مبيعات تذكارات الرئيس في سائر متاجر التذكارات المتناثرة في شتى أرجاء العاصمة.

ويقول البائع في أحد هذه المتاجر، فين نغو إن «المبيعات تراجعت كثيرا منذ تسلم أوباما مهام منصبه».

وهذا التراجع ليس مرده قطعا عدم وجود تذكارات جميلة أو مميزة للرئيس الأميركي. فأوباما حاضر في متاجر التذكارات بكل الأشكال والألوان، من مجسم من الورق المقوى بقياسه الحقيقي غلى ملعقة مذهبة تحمل صورته، مرورا بزجاجة شامبانيا انتجت خصيصا لمناسبة تنصيبه.

وفي جناح التذكارات الجديدة، هناك كتاب رسوم مصورة يروي قصة حياة ابنتي الرئيس أوباما ماليا وساشا. وفي هذا الكتاب تعرف أن الرئيس لا يمكنه أن يأخذ قيلولة في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض ولا أن يمارس فيه لعبته المفضلة: كرة السلة.

حتى كلب أسرة أوباما «بو» دخل حلقة التذكارات الرئاسية بسلسلة ملصقات كتب على بعضها «بو أوباما: القائد الأدنى» في مقابلة ساخرة مع منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي يشغله رئيس الولايات المتحدة.

إلا أن «حمى أوباما» لا تقف عند حدود التذكارات. فهو يشكل «ظاهرة ثقافية» واعدة، كما يقول الأستاذ في جامعة جورج تاون في واشنطن كلايدكس ويلوكس.

ويوضح ويلوكس «أنه أول رئيس أميركي من أصل إفريقي، إنه شاب وقد سبق له أن حقق انتصارات كبرى. إنه ظاهرة ثقافية في الولايات المتحدة والعالم أجمع».

أما والحال هذه، فلا يعود مفاجئا أن ترى لدى ليان نيلسون، التي تبيع بدورها تذكارات على احد شوارع واشنطن، قمصانا تحمل صور أوباما وبجانبها قمصان بطل أميركي أسود آخر هو مايكل جاكسون، وإن كان «ملك البوب» الراحل يتقدم على الرئيس بأشواط في مجال المبيعات.

العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً