العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ

التقارب التركي - الإيراني يثير علامات استفهام

زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لطهران الثلثاء تعد بمثابة مؤشر آخر إلى مدى التحسن السريع في العلاقات بين الجارتين والقوتين الاقليميتين تركيا وإيران.

فعلى مدى السنوات العديدة الماضية عملت الدولتان على تعميق علاقاتهما التجارية وكذلك التعاون في في مجالي الأمن والطاقة. لكن المحللين يشيرون إلى أن تنامي العلاقات بين تركيا وإيران قد يضع التوقعات الغربية بانتهاج تركيا خطا متشددا إزاء البرنامج النووي الايراني المثير للجدل تحت الاختبار. وفي هذا الصدد، قال خبير الشئون المتعلقة بمنع الانتشار النووي بجامعة بيلكنت في أنقرة، مصطفى كبارأوغلو: «أكاد ألمس تصورا في الولايات المتحدة وأوروبا بأن تركيا صارت تنتهج موقفا أكثر اتساما باللين تجاه إيران وهما يودان أن تنتهج تركيا موقفا أكثر تشددا مع إيران».

في الاعوام الاخيرة طرأ تحسن هائل على العلاقات بين تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو) وإيران ولاسيما منذ وصول حزب العدالة والتنمية الاسلامي الليبرالي إلى سدة الحكم في 2001 حيث تعهد باتباع سياسة خارجية إقليمية تقوم على مبدأ «صفر من المشاكل» مع دول الجوار.

بيد أن المحللين الاتراك يرون أن هذا السلام الذي حافظت عليه أنقرة وطهران طيلة كل هذا الزمن إنما يعود إلى وجود توازن دقيق للقوة العسكرية بين البلدين وهو توازن سيختل تماما في حال حيازة إيران السلاح النووي.

وأضاف كبارأوغلو أن «المسألة المهمة هنا هي أن تركيا لا يمكنها أن تقبل بإيران نووية. فإيران قادرة على صنع الاسلحة النووية أو إيران مسلحة نوويا ليس في مصلحة تركيا». أردوغان نفسه أعلن في العام 2006 أن «مواصلة البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية يعتبر حقا طبيعيا، لكن من المستحيل تأييده إذا كان يتعلق (بتطوير) أسلحة الدمار الشامل».

وعلى رغم ذلك بدأ أردوغان خلال الشهور الاخيرة في انتهاج ما ينتقده المراقبون بوصفه موقفا «أكثر اتساما باللين» إزاء البرنامج النووي الايراني. ففي حديث نشر في «الغارديان» في 26 الجاري رفض أردوغان المزاعم القائلة إن إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية بوصف ذلك من قبيل «القيل والقال».

كما وصف انتقاد البرنامج النووي الايراني من قبل دول هي نفسها تملك اسلحة نووية بأنه «ليس من قبيل الانصاف»، قاصدا بذلك «إسرائيل» على وجه الخصوص.

وقال أردوغان لـ «الغارديان»: «إن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي كلهم يملكون ترسانات نووية وهناك دول ليست اعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية تملك أيضا أسلحة نووية».

العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً