منعت السلطات المغربية توزيع صحيفة «لوموند» الفرنسية و «الباييس» الإسبانية بسبب نشرهما كاريكاتيرا يتعلق بالعاهل المغربي الملك محمد السادس وابن عمه الأمير مولاي إسماعيل.
والكاريكاتير الأخير سبق وأن نشرته صحيفة «أخبار اليوم» والتي تعرضت بسببه إلى المنع المؤقت، في حين أن الكاريكاتير الآخر ينتقد الرقابة التي تشهدها الصحافة المغربية خلال هذه الأيام.
والمثير أن صحيفة «الباييس» تناولت في عددها يوم الأحد الماضي وضعية الصحافة المغربية ومنع «لوموند» ونشرت كاريكاتير الأمير مولاي إسماعيل لتقدم للقارئ الإسباني سبب المنع، وكانت المفاجأة أن جرى منع توزيع عدد الأحد.
وكشفت مصادر من صحيفة «الباييس» لـ «القدس العربي» أن إدارة الصحيفة تفاجأت بهذا المنع لا سيما وأن عدد قراء النسخة الورقية في المغرب محدود للغاية في حين تمكن عشرات الآلاف من المغاربة من الاطلاع على المقال والكاريكاتير في موقع الصحيفة في شبكة الإنترنت.
وحدث الأمر نفسه مع صحيفة «لوموند»، حيث بإمكان المغاربة قراءة المقالات والكاريكاتير في شبكة الإنترنت.
في حين تجري محاكمة مدير صحيفة «أخبار اليوم» توفيق بوعشرين والرسام الساخر خالد كدار بسبب كاريكاتير حول زواج الأمير مولاي إسماعيل كما تعرضت الصحيفة للمنع مؤقتا.
وأكدت مصادر من البرلمان الأوروبي لـ «القدس العربي» أن المغرب الذي كان في طليعة الدول العربية في حرية التعبير واحترام حرية الصحافة وكان ذلك مشجعا على تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، بدأ يسجل خروقات مقلقة بسبب في مجال الصحافة.
وتابعت «من شأن ما يجري حاليا أن يؤثر على تطوير العلاقات بين الجانبين لأن المغرب بتوقيعه على اتفاقية الشراكة المتميزة في تشرين الأول (أكتوبر) 2008 تعهد بالتزامات تتعلق باحترام الديمقراطية وحرية التعبير».
واستطردت المصادر «جراء كل هذا، من المحتمل أن تتعرض بعض الاتفاقيات مع المغرب في البرلمان أو من قبل المفوضية الأوروبية للتحفظ، فالأمر لا يتعلق بتدخل في الشؤون الداخلية للرباط ولكنّ هناك تعهدا يجب الالتزام به.
العدد 2612 - الجمعة 30 أكتوبر 2009م الموافق 12 ذي القعدة 1430هـ