نبه البيت الأبيض الجمعة إلى أن إيران ليس أمامها مهلة «غير محدودة» للموافقة على العرض النووي الدولي الذي يفترض به التقليل من المخاوف المتعلقة بتصنيعها قنبلة ذرية.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بعد المماطلة الجديدة الظاهرة في الرد الإيراني على العرض بشأن مشروع اتفاق لتخصيب اليورانيوم، بأن «وقت الرئيس (باراك أوباما) محدود... ولم تكن المحادثات لمجرد إجراء محادثات».
يأتي ذلك فيما أشارت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (الجمعة) إلى أن واشنطن ستسمح للمحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي أن تأخذ مجراها قبل أن تفكر في فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقالت كلينتون: «نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع فرنسا وروسيا... وهم جميعا متحدون ويبدون حسما في التعامل مع الرد الإيراني ويسعون إلى الحصول على توضيح. لذلك سأترك هذه العملية حتى نهايتها».
من جانبها، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية طهران بتقديم «رد رسمي» على مشروع الاتفاق، مشيرة إلى أن الرد الذي قدمته إيران على المشروع لايزال «شفهيا». في سياق آخر، أعلنت وكالة إيرانية للأنباء إطلاق سراح رئيس تحرير مؤيد للتيار الإصلاحي اعتقل بعد الانتخابات الرئاسية بعدما دفع كفالة.
واشنطن، طهران - رويترز، أ ف ب
صرح المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس بعد المماطلة الجديدة الظاهرة في الرد الايراني على العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مشروع اتفاق لتخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج، بأن «وقت الرئيس (باراك أوباما) محدود».
وقال أمام الصحافيين «لم تكن المحادثات لمجرد اجراء محادثات، بل كانت من اجل التوصل الى اتفاق بدا قبل اسابيع قليلة فقط أن الايرانيين يريدونه».
أشارت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (الجمعة) إلى أن واشنطن ستسمح للمحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي أن تأخذ مجراها قبل أن تفكر في فرض عقوبات جديدة على طهران.
وكانت إيران اقترحت أمس الأول (الخميس) إدخال تعديلات على اتفاق بشأن الوقود النووي صاغته الأمم المتحدة بتقديم مطالب تطعن فيما يبدو في أساس الاتفاق مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا. وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة (سي إن إن) التلفزيونية الأميركية الإخبارية عما إذا كان الوقت قد حان لوقف الحديث مع إيران والتحرك صوب فرض العقوبات قالت كلينتون: «نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع فرنسا وروسيا... وهم جميعا متحدون ويبدون حسما في التعامل مع الرد الإيراني ويسعون إلى الحصول على توضيح. لذا سأترك هذه العملية حتى نهايتها».
ولم تفصح كلينتون عن الظروف التي ستفكر واشنطن خلالها في فرض عقوبات جديدة ضد إيران. وقالت صحيفة «جوان» الإيرانية الحكومية أمس الأول إن طهران تريد أن يتم إرسال شحنات من اليورانيوم منخفض التخصيب لتحويله في الخارج إلى وقود لمفاعل أبحاث على مراحل وليس دفعة واحدة. كما تريد واردات متزامنة من الوقود عالي التخصيب من دول أخرى للمفاعل نفسه.
في هذه الأثناء، تبنت اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي الخميس مشروع قانون يتيح للرئيس الأميركي استخدام سلاح العقوبات ضد إيران في حال فشل الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتمت الموافقة على مشروع القانون بـ 23 صوتا ولم يعارضه أحد.
من جانبها، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية طهران أمس بتقديم «رد رسمي» على مشروع اتفاق التعاون النووي الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن الرد الذي قدمته إيران على هذا المشروع لا يزال «شفهيا». وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو للصحافيين «ندعو إيران إلى إعطاء رد رسمي بلا تأخير (...) الرد الإيراني المنقول شفهيا إلى الوكالة الذرية يقترح تعديلات في مشروع الاتفاق»، من دون أن يوضح ما هي التعديلات التي تطلبها طهران. وقال المتحدث إن فرنسا ستنسق مع حلفائها بشأن الرد على الطلب الإيراني.
إلى ذلك، أوردت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية الجمعة ان طهران تأمل بإجراء مزيد من المفاوضات حول «مشروع اتفاق» الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج مقابل الحصول على وقود قبل اعطاء ردها الرسمي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية نقلا عن «مصدر مطلع لم تكشف هويته»، أن «الجمهورية الاسلامية لم تقم سوى بإعلان رأيها الايجابي حيال المفاوضات وقالت إنها على استعداد لمفاوضات معمقة تتناول اعتبارات تقنيات واقتصادية بالنسبة الى وسيلة التزود بالوقود لمفاعل طهران».
في السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة أن مشروع الاتفاق الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لقيام تعاون بين إيران والقوى الكبرى في المجال النووي يمثل «خطوة إيجابية أولى». وأشاد نتنياهو قبيل لقائه في القدس المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بـ «الجهود الراهنة» التي يبذلها الرئيس الأميركي باراك أوباما «لمنع إيران من امتلاك قدرة عسكرية نووية». وأضاف «أعتقد أن الاقتراح الذي عرضه الرئيس (أوباما) في جنيف لجهة أن ترسل طهران اليورانيوم المخصب الموجود لديها، أو جزءا كبيرا منه إلى الخارج هو خطوة إيجابية أولى في هذا الاتجاه».
كذلك حث زعماء الاتحاد الأوروبي إيران على قبول اتفاق الوقود النووي الذي صاغته الأمم المتحدة قائلين إن إحراز تقدم سيفسح الطريق أمام التعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وقال بيان من المقرر أن يصدره زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة في بروكسل إنهم مازالوا يشعرون بقلق بالغ من البرنامج النووي الإيراني. وجاء في البيان الذي حصلت «رويترز» على نسخة منه: «يدعو المجلس الأوروبي إيران إلى الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جدول إمداد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود النووي وهو ما قد يسهم في بناء الثقة فيما يلبي احتياج إيران لنظائر مشعة للأغراض الطبية».
في إطار متصل، حث الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إيران على إلغاء عقوبة السجن 4 أعوام التي يقولان إنها صدرت بحق إيراني يعمل في السفارة البريطانية بطهران جرت محاكمته بتهمة التجسس. وعبرت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عن قلقها العميق من الحكم على المستشار السياسي للسفارة البريطانية حسين رسام ووصفته بأنه اعتداء على النشاط الدبلوماسي العادي.
في سياق آخر، أعلنت وكالة إيرانية للأنباء إطلاق سراح رئيس تحرير مؤيد للتيار الإصلاح اعتقل بعد انتخابات الرئاسة في يونيو/ حزيران الماضي بعدما دفع كفالة مليار ريال (نحو مئة ألف دولار).
وقالت وكالة العمال الإيرانية إنه أفرج عن رئيس تحرير صحيفة «اعتماد ملي» محمد قوشاني من سجن ايفين في طهران مساء أمس الأول. وقال موقع «تغيير» الإصلاحي على شبكة الانترنت إن قوشاني قضى 131 يوما رهن الاحتجاز. يشار إلى أن مالك الصحيفة هو رجل الدين الإصلاحي والمرشح المهزوم في انتخابات الرئاسة مهدي كروبي.
العدد 2612 - الجمعة 30 أكتوبر 2009م الموافق 12 ذي القعدة 1430هـ