العدد 322 - الخميس 24 يوليو 2003م الموافق 25 جمادى الأولى 1424هـ

بريء ... ومازال عاطلا عن العمل

احمد السنيني، بحريني كان يعمل في وظيفة بسيطة من اجل رزقه ... اعتقل لمدة خمسة اشهر في العام 1996، ثم في العام 2001 بتهمة ملفقة ثبتت براءته منها ولكن ماذا بعد ذلك؟

قصته أشبه بأفلام الهوليود... كان في طريق العودة من «سوق واقف» لجلب طقم (بدلة) ابنه لعيد الفطر المبارك... حلُم أحمد السنيني بعيد ينثر فيه الدفء والأمل على عائلته، حلُم باحتضانهم وتعويضهم عن فترات اعتقاله في انتفاضة التسعينات، إلا أن سنة 2001 لم تكن أوفر حظا له من العام 1996 التي عانى فيها من تبعات قانون أمن الدولة.

في ذلك المساء (2001) فجأة... ومن دون سابق إنذار، حاصرته دوريتان واُعتقل وبتُهمة اغتصاب امرأة، نفى التهمة إلا أن المرأة أكدتها... ونفى وأكدتها، خرج بكفالة وسارع بالذهاب إلى الجهات الحقوقية، قال لهم:«إن التهمة ملفقة بسبب خلاف قديم مع أحد الضباط...». لم يصدقه أحد، فلجأ لجهة حقوقية أخرى، وتعاطت معه وذهبت إلى المرأة لتذكرها بالضمير الحي، وبعد فترة ظهرت الحقيقة وأتضح أن المرأة قد أُجبرت على أن تكون طرفا في تلفيق التهمة، متذرعة بالتهديد التي تعرضت له...

وأخيرا ظهر حكم البراءة... تجول في قريته وامتزجت نسمات القرية بذكرياته الأليمة والاحباطات الذي مر بها والتحطم النفسي الذي اعتراه...

بعد صدور الحكم مباشرة توجه إلى وزارة التربية والتعليم التي كان يعمل بها منظفا قبل إيقافه، إذ قالت له: «انتظر حتى نراجع وزارة الداخلية» ولماذا يُراجع وزارة الداخلية وهو غير مذنب ولم تصدر في حقه عقوبة بالسجن؟.

بعيدا عن التفاصيل... تبقى النتيجة واحدة ويبقى السنيني عاطلا عن العمل منذ 7 يناير/كانون الثاني 2001.

جاء السنيني إلى مبنى «الوسط» وروى همومه إليها... فربما يُعوضه الإعلام عن تقصير الجهات المعنية التي أحبطته من الحصول على حلول حقيقية... ليس من حق المواطن أن يحيا حياة كريمة في وطنه؟ لماذا يُعتقل ولا يتم تعوضه أو إرجاعة إلى عمله؟ ولماذا يُحبط من الجهات المعنية كي يبحث عن منقذ آخر؟!

العدد 322 - الخميس 24 يوليو 2003م الموافق 25 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً