العدد 322 - الخميس 24 يوليو 2003م الموافق 25 جمادى الأولى 1424هـ

العكري: التقرير لم يتعرض للتجنيس السياسي

بمناسبة صدور التقرير السنوي لـ «المنظمة العربية لحقوق الإنسان»

قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري : « إن التقرير السنوي عن البحرين الصادر عن المنظمة العربية لحقوق الانسان موضوعي لكنه قاصر إذ لم يتعرض للتجنيس السياسي ». وجاء في التقرير إن المملكة «شهدت إنهاء كاملا لمشكلة البدون بعد الخطوات الجزئية التى اتخذت فى الأعوام السابقة إذ أصدر عاهل البحرين فى مستهل أكتوبر/تشرين الأول أمرا ملكيا يقضى بمنح الجنسية البحرينية لمن تبقى من المقيمين من البدون، وتسهيل عودة جميع الأشخاص المقيمين في الخارج من البدون ولهم أقارب يحملون الجنسية البحرينية والذين يقدر عددهم بألف شخص».

وأكد العكري ان «هناك تقدما في الوضع الحقوقي بشكل عام، وأن ما جاء في التقرير يعد تقييما للحوادث، وفي الحوادث ما هو سلبي وما هو إيجابي، واعتمد تقييمهم على مقاييس عامة » .

واوضح أن الجميع متفق على« أن هناك تغييرات ايجابية ولكن ليس ما كان أفضل ما بالإمكان، وكلنا ننطلق من خلال المشروع الاصلاحي ولكن هناك قصور شديد في الأداء الرسمي في تنفيذ البرنامج بما في ذلك المتعلق بحقوق الانسان».

وشدد العكري على ضرورة اعتماد المقاييس الواضحة كمعيار للتقييم بقوله: «من الجيد ان تجرى انتخابات بلدية ونيابية ولكن هل تمت هذه الانتخابات ضمن المقاييس المطلوبة؟ فلابد ان يكون هناك صوت واحد متساو لكل ناخب، ولكن الأصوات في البحرين غير متساوية، فمثلا يقطن في المحافظة الجنوبية ستة آلاف نسمة، بينما في الدائرة الشمالية 72 ألف نسمة، وبالاضافة الى ذلك لابد من الاخذ في الاعتبار الضغوط التي مورست على الناخبين».

وذكر أن التقرير تطرق الى وجود سلطة تشريعية وديوان محاسبة ومحكمة دستورية ولكنه لم يتطرق - على حد تعبير العكري - الى الصلاحيات المتاحة لهذه المؤسسات.

لم يشر التقرير الى كل القوانين التي أصدرت خلال 2002 إلا أنه سلط الضوء على قانون المطبوعات، إذ جاء فيه صدر قانون الصحافة والنشر في أكتوبر/تشرين الأول 2002، ولكن قوبل بمعارضة واسعة من الصحافيين وقوى المعارضة لأن مواده تنتقص من حرية التعبير والنقد وتفرغها من مضمونها بمقتضى قيود شديدة وأهمها عقوبة الحبس للصحافيين. وبين «أن القانون قد نص على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر للصحافي الذى يقوم بالتعرض للملك أو الدين أو التحريض على قلب نظام الحكم أو أي جرم يهدد أمن المملكة، والرقابة المسبقة على الكتب والصحف، وعقوبة إغلاق دور الصحف لمدد طويلة بما قد يؤدي إلى إفلاسها». موضحا «ان الكثير من المواد تتضمن عبارات فضفاضة مثل الصالح العام وتكدير السلم العام، وفي ضوء هذه المعارضة والانتقادات قررت السلطات بعد أسبوعين من صدور القانون تجميده، ومراجعته من خلال تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن القطاع الرسمي وممثلين عن الصحافة». واعتبرت المنظمة هذه الخطوة «استجابة للرأي الآخر ودعما لأسلوب الحوار لإقرار التطوير الديموقراطي».

إلا أن المنظمة في المقابل ذكرت بعضا من نقاط التطورات الايجابية «إذ سمحت الحكومة بمشاركة الكثير من العائدين من المنفى ومنهم بعض زعماء المعارضة في محاضرات وندوات ضمت الآلاف وعقدت في عدة مدن وتناولت مختلف قضايا العمل الداخلي بحرية تامة، وكانت بعض الندوات نسائية بهدف حث المرأة على المشاركة في الانتخابات وتعزيز فرصها في المجتمع، وقد نظمها الاتحاد النسائي البحريني حديث النشأة».

وذكر التقرير بشكل عام عن محدودية صلاحية المجلس النيابي وأشار إلى استشهاد محمد جمعة الشاخوري نتيجة إصابته بعيار مطاطي أثناء مسيرة احتجاجية على عدوان الكيان الصهيوني، و الى قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإشهار اتحاد نسائي في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويذكر ان المنظمة العربية لحقوق الانسان تأسست العام 1983 بصفتها منظمة غير حكومية، من ضمن أهدافها المعلنة حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في الوطن العربي طبقا للمعايير الدولية التي استقر عليها إجماع الأمم المتحدة والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها البلدان العربية. وقد حصلت على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة العام 1989، كما وقعت المنظمة اتفاقا مقرا مع حكومة جمهورية مصر العربية في 6 مايو/أيار 2000 ومقرها الآن بالقاهرة

العدد 322 - الخميس 24 يوليو 2003م الموافق 25 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً