العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ

تعثر اتفاق الأدوية في «التجارة العالمية»

مشكلات حالت دون توقيعه

انتهى اجتماع الدول الـ 146 الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ليل الخميس والجمعة من دون التوصل إلى اتفاق عن حصول الدول الفقيرة على الادوية النوعية بعد أن عرقلت مشكلات ظهرت في اللحظة الأخيرة تبني تسوية كان قد تم التوصل إليها.

وخلافا لما كان متوقعا، لم يصدق المجلس العام للمنظمة، وهو أعلى هيئاتها، على التسوية التي نقلها إليه مجلس الملكية الفكرية المكلف ملف الادوية.

وقال المتحدث باسم المنظمة كيث روكويل «ليس هناك اتفاق ونحتاج إلى مزيد من الوقت»، موضحة أن رئيس المجلس العام كارلوس بيريز ديل كاستيلو سيجري مشاورات بدءا من يوم الجمعة.

ورأى روكويل ان الملف الذي يشكل محور المفاوضات التجارية الدولية منذ 2001 سينتظر على الأرجح الاجتماع الوزاري للمنظمة الذي سيعقد من العاشر إلى 14 من سبتمبر/ أيلول في كانكون (المكسيك).

ويفترض ان يتخذ هذا الاجتماع قرارات مهمة في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات لتحريك دورة الدوحة للمفاوضات التجارية التي اطلقت في نهاية 2001.

وقال ديل كاستيلو للمندوبين «انها قضية إنسانية خطيرة يجب ان تعالج بأكبر قدر من الوضوح». وأضاف «علينا ان نقوم بالأمور بشكل صحيح ليس من أجلنا فقط بل من أجل الذين هم بحاجة ملحة إلى الادوية».

وتستند التسوية التي كان قد تم التوصل اليها إلى الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الاربعاء الولايات المتحدة وأربع دول نامية معنية خصوصا بهذا الملف وهي البرازيل والهند التي تنتج ادوية نوعية وكينيا وجنوب إفريقيا التي تعاني بشكل خطير من انتشار مرض الايدز.

ويسعى المفاوضون إلى تليين القوانين العالمية عن براءات الاختراع ليتاح للدول الفقيرة المحرومة من الصناعات الدوائية استيراد منتجات محددة لادوية حيوية من أجل مكافحة اوبئة مثل الملاريا والايدز.

وكانت الدول الأعضاء في المنظمة وافقت على اتفاق في هذا الشأن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، باستثناء الولايات المتحدة التي تخشى بعض شركاتها ان يسمح النص لدول تنتج ادوية نوعية مثل الهند والبرازيل من صنع ادوية لأمراض غير معدية مثل السمنة والعجز الجنسي.

والتسوية التي أقرتها الولايات المتحدة والدول الأربع الاربعاء تستعيد النص الذي تم التوصل إليه في ديسمبر ويقضي باستخدام تشريع جديد «بحسن نية» لحماية الصحة العامة وليس لغايات تجارية.

كما ينص على عدم نقل الادوية النوعية التي تنتجها دول نامية إلى أسواق الدول الغنية.

لكن منظمة «اوكسفام» غير الحكومية انتقدت الاتفاق معتبرة انه «غير عادل». واشارت خصوصا إلى أنه «يضع عقبات قانونية جديدة أمام الدول النامية التي تحاول الحصول على ادوية نوعية باسم مصالح صناعة حققت أرباحا تبلغ 37 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها العام الماضي».

اما المجموعة الأميركية لإنتاج الادوية «بفايزر» التي تحتل المرتبة الأولى بين الشركات الصيدلانية في العالم فقد عبرت الخميس عن «تأييدها لاعتماد قواعد عالمية جديدة يمكن ان تساعد في حصول سكان الدول الأكثر فقرا على الادوية التي يحتاجون إليها وتساهم في تشجيع الابحاث المتعلقة بتطوير الادوية في الوقت نفسه»

العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً