العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ

التضامن: خُدعنا وسُلب الخيار من أيدينا... والمالكية: نرحب بالقرار

منتدى «الوسط» عن قرار مؤسسة الشباب والرياضة نقل موقع نادي التضامن

في العاشر من يونيو/ حزيران من العام 2002م وضع ولي العهد الأمين صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حجر الأساس لمنشآت نادي التضامن، وهو أحد الأندية المندمجة ويضم أندية: بوري، الهملة، دمستان، كرزكان، واتحاد الريف. وبعدما يقارب العامين من الاندماج طرحت المؤسسة العامة للشباب والرياضة خيارا جديدا لموقع النادي لتتمكن من نيل موافقة كل من ناديي المالكية وداركليب على الدمج، فلماذا رفض التضامن هذا الخيار؟ ولماذا لم تستجب المؤسسة لهذا الرفض على رغم أن رئيس المؤسسة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أعطى حرية الاختيار لنادي التضامن بناء على سياسة حرية الاختيار التي أرساها المجلس الأعلى للشباب والرياضة منذ انطلاق فكرة دمج الأندية؟ ولماذا الشروط التي تطرحها المالكية للدخول في الدمج؟

منتدى «الوسط» يطرح تفاصيل القضية في ظل غياب تمثيل المؤسسة، إذ اعتذر رئيس شئون الأندية عبدالرحمن بو علي عن المشاركة في المنتدى بسبب «ان الموضوع بيد رئيس المؤسسة فقط» حسب قوله، بينما شارك في الحوار نائب رئيس التضامن عبدالنبي مكي وعضوه عباس الفردان، ورئيس نادي المالكية عبدالله منصور وأمين سره حسن بوحميد.

(نادي المالكية) ما موقفكم من فكرة الدمج مبدئيا، إذ لم توافق الجمعية العمومية للنادي على «الدمج» حتى قبل أن يكون هناك تحديد لمقر النادي المندمج، فلماذا عارضتم فكرة الدمج منذ البداية؟ والنقطة الأخرى لماذا تعارضون الآن هذا الموقع بالذات (اللوزي - شمال دمستان)؟

- عبدالله منصور: إننا لا نعارض فكرة الدمج إلا أننا أخذنا الدرس من تجربة الأندية الأخرى، فقد وعدت هذه الأندية بأندية نموذجية فتريثنا حتى نرى إن كانت المسألة مجرد وعود أم انها ستطبق فعلا، وكما توقعنا حتى الآن لم يتم بناء أي نادٍ من الأندية الخمسة المندمجة حتى الآن، وبما أن الهدف من الدمج وجود مقر نموذجي، فما فائدة الدمج من دون وجود هذا المقر؟ أليس عدم الدمج أفضل؟

أما مسألة الموقع في منطقة اللوزي، فلكل نادٍ أو مركز الحق في إبداء وجهة نظره بشأن موقع النادي، وعلى الجميع احترام وجهة نظر الآخر. فنحن نرى أن يكون المقر في الأرض المقرة حاليا بقرية المالكية، وحين قيل لنا عن إقامة النادي في أرض اللوزي لم نعارض ذلك، بل دعونا إليهم بالتوفيق مع عدم قبولنا بالدمج في هذا الموقع الذي نعتبره منطقة ليست وسطا بين القرى بل هي قريبة الى مدينة حمد وقرية بوري.

موافقة الرئيس واتحاد الريف

(نادي التضامن) الكل يعلم أن اتحاد الريف يوافق على نقل المقر وعلى رأسهم رئيس النادي عبدالله كاظم، وقد يبدو هذا الاختلاف في وجهات النظر طبيعيا داخل مجلس الإدارة، ولكن ما تعليقكم على رد المؤسسة من أن رئيس النادي نفسه طلب تغيير المقر؟ وعموما لماذا تعارضون نقل المقر مادام فيه مصلحة اندماج باقي القرى (المالكية وداركليب)؟

- عبدالنبي مكي: لقد عملت أنديتنا المندمجة في «التضامن» منذ البداية على إنشاء النادي متجاوزين الكثير من الصعوبات، وقد شاركنا الاخوة في نادي المالكية اجتماعاتنا الأولى، وقد تفهم كل منا وجهة نظر الآخر. وفي الاجتماع الأول الذي عرض فيه مقترح الأرض الواقعة جنوب المالكية لم يعترض منا أحد على ذلك، إلا أن المؤسسة قالت انها لن تشتري الأرض إن لم تكن ملكا للحكومة، وبعد أسبوع واحد أخبرونا بأرض «اللوزي» (وهي ملك للحكومة) فوافقنا عليها جميعا (ونادي المالكية معنا)، إلا أن الجمعية العمومية للمالكية رفضت ذلك فيما بعد.

كما أن نادي اتحاد الريف كان معنا في الرأي، وبعد الاندماج باتت الأمور تسير بأحسن ما يمكن بين الأندية المندمجة، إلا أن التغير الذي حدث هو مسألة تغيير موقع النادي من دون أية مبررات واضحة، وقد دعينا في المؤسسة إلى اجتماع عاجل لم يتجاوز 15 دقيقة وعُرض علينا موقعان، الأول في مدينة حمد الدوار (17) والآخر جنوب المالكية. وبرر رئيس شئون الأندية عبدالرحمن علي ذلك بعدم استيعاب أرض اللوزي لمرافق النادي النموذجي كون شكل الأرض مستطيلا، ولم يعطنا الفرصة للحوار عن الأمر بل انه طلب منا التوقيع بصفتنا ممثلين عن المراكز (الأندية المندمجة) وليس بصفتنا إدارة واحدة لنادي التضامن، فرفضنا ذلك.

إننا نحترم وجهة نظر «اتحاد الريف» كون المقر الجديد أقرب إلى قريتهم، إلا أن قرار الإدارة خاضع للتصويت بالغالبية، أما ما تحدثت عنه المؤسسة بشأن اجتماع مع محافظ المنطقة فإن نادي التضامن لم يدعَ إلى هذا الاجتماع إلا بصفة مراقب، وقد حضره رئيس النادي وأمين السر، وكان الاجتماع بشأن الاطلاع على وجهة نظر كل من المالكية وداركليب في الدمج، ولم يكن لنادي التضامن أية علاقة (رسمية) بالاجتماع.

لقد اجتمعت إدارة التضامن مع رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة - الذي نكن له الاحترام الشديد وهو لم يألُ جهدا في مساعدتنا - فقال: «القرار قراركم وسنحترم هذا القرار»، وعلى ضوء ذلك عقدنا جلسة إدارية تم فيها رفض نقل النادي بالغالبية (8 غير موافقين على النقل و3 موافقون) وأيضا بناء على رغبة أعضاء النادي.

أما الآن وبعد أكثر من سنة ونصف السنة من الاندماج، فقد صُدمنا بفكرة نقل المقر، حتى أن بعض الأندية كان يشكك في صدقية المؤسسة؛ ولذلك لم يندمج معنا. فيما يبدو الآن أن المؤسسة أخذت تسير باتجاه عدم الصدقية وعدم الشفافية والتعامل معنا كأفراد وليس كإدارة.

- عباس الفردان: لقد تفاجأنا ببيان المؤسسة بموافقة رئيس نادي التضامن على نقل النادي، وأعتقد أنها مغالطة إذ رفعنا خطابا رسميا الى رئيس المؤسسة بقرار الإدارة بالرفض بعد تصويت غالبية أعضاء الإدارة بذلك.

ونحن إذ نؤكد احترامنا لعدم ممانعة مركز اتحاد الريف من نقل المقر، فإننا كمجلس إدارة نعتبر رأي الرئيس رأيا شخصيا بصفته رئيسا لمركز اتحاد الريف وإن الرأي بالموافقة على نقل المقر لا يمثل رأي مجلس إدارة «التضامن»، وعلى المؤسسة أن تحترم وجهة نظر رؤساء المراكز على حد سواء.

للفتنة بين المراكز

ما تعليقك على ما يُثار من أن رفضكم للقرار ناتج عن «التعصب والحساسيات بين القُرى»؟

- عباس الفردان: لا يوجد لدينا أي تعصب أو أية حساسية في هذا الجانب، وخصوصا مع إخوتنا في المالكية، وعلى سبيل المثال مدرب مركز شباب دمستان من قرية المالكية، ولدينا أهالي في المالكية كما في باقي القرى. والجمعية العمومية لنادي المالكية من حقها أن توافق أو ترفض أي مقر ونحن نحترم وجهة نظرها ونوافقها على ذلك، بينما نحن أيضا لدينا جمعية عمومية لها الحق علينا في احترام رأيها. أما موضوع «الحساسية» هذا فأعتقد أنه موضوع مختلق يستهدف خلق الفتنة بين المراكز وهو غير صحيح.

هل جاءت فكرة نقل النادي من قبل نادي المالكية نفسه أم إنها فكرة المؤسسة؟

- عبدالله منصور: إن المؤسسة هي من طرح هذا البديل (المقر الجديد)، وذلك بعد أن رفض جميع منتسبي النادي المقر الأول، ولكن حين طرح البديل صوتت الغالبية بالموافقة بشرطين، الأول أن يكون المقر الجديد في قرية المالكية، والثاني ألا يتم الاندماج بين الأندية إلا بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع، فحتى لو قيل لنا إن المقر سيتم نقله لن نوافق على الاندماج إلا بعد الانتهاء من تنفيذ النادي النموذجي.

ولذلك حين وجدت المؤسسة أنها تريد التقليل من عدد الأندية في البحرين، نظرت إلى نادي المالكية باعتباره ذا تاريخ طويل في الدرجة الممتازة والأولى لكرة القدم، فكان هناك ضغط على المؤسسة من جهات أخرى ليكون لكلمة النادي صدى كما هي الحال بالنسبة الى داركليب الذي له ثقل كبير في الدرجة الممتازة لكرة الطائرة، فليس معقولا أن تتجاهل المؤسسة هذين الناديين وتهتم بنادٍ حديث الولادة وهو نادي التضامن.

وحتى قبل إنشاء نادي التضامن لم تتميز الأندية المندمجة فيه إلا في لعبة اليد بكرزكان والطائرة باتحاد الريف فقط، ولأن اتحاد الريف يحبذون نقل المقر الى المنطقة الجديدة فهذا ما يرجح الكفة إلى هذا القرار. إضافة إلى المسائل الأخرى التي أثيرت في السابق ككلفة دفن أرض «اللوزي» بنصف مليون، وكون الأرض الجديدة أكبر مساحة؛ ولهذا من حق المؤسسة أن تبني النادي النموذجي على مخطط للمدى البعيد تستوعب فيه أكبر قدر من أبناء المنطقة.

ألم ترفضوا الاندماج منذ البداية على رغم عدم تحديد الموقع؟

- عبدالله منصور: هذا ليس صحيحا، بل منذ البداية تمت دعوتنا الى الدمج مع تحديد موقع «اللوزي»، فالمؤسسة كانت لديها تصورات منذ البداية لأماكن إقامة الأندية.

- عباس الفردان: أود سؤالك... هل من الصحيح أن رئيس شئون الأندية عند حضوره الجمعية العمومية لنادي المالكية طلب منكم الموافقة على الدمج لقاء تعهده بنقل المقر؟

- عبدالله منصور: لم يكن هناك أي تعهد من قبل رئيس شئون الأندية، ولو كان فهو شخص واحد في المؤسسة ولن نثق بكلمته بمجرد أنه يمثل المؤسسة، وإن كنا نتحدث عن تعهد فلابد أن يكون ذلك كتابيا، وحتى الآن أرض الموقع لم تستملك بعد من قبل المؤسسة بل إن هذه الأرض قيل فيها الكثير، ونحن لن نغامر ولن نتسرع في الأمر بل نريد أمرا مضمونا.

- عبدالنبي مكي: إنني أؤيّد وجهة نظر المالكية بعدم المغامرة في هذا الأمر، فنحن غامرنا وخضنا تجربة الدمج إلى أن وصلنا إلى هذه النتيجة، وهذا ما يدعو نادي التضامن والأعضاء إلى التمسك بأرض اللوزي لأنها موجودة على أرض الواقع، وملك للحكومة ولا نعلم ما يحدث فيما بعد فقد ينقل النادي إلى مدينة حمد أو أي مكان آخر، أما الأرض الجديدة فكما قال الأخ عبدالله منصور فيها الكثير من المشكلات.

ماذا بعد الرفض؟

إذا أصرت المؤسسة على قرار نقل مقر النادي، هل ستسحبون عضوياتكم من النادي المندمج؟ أم إنكم ستقبلون الأمر الواقع؟ وما الخطوات التي ستتخذونها في هذا الشأن؟

- عبدالنبي مكي: لقد بدأنا خطواتنا بمؤتمر صحافي وبعدها سنناشد رئيس المؤسسة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، ومن ثمّ سنطلب مقابلة سمو ولي العهد الأمين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وبعد ذلك سنرجع الى الجمعية العمومية لِنَرَ الخطوات التي ترتئيها في هذا الشأن.

لماذا لا تتنازلون عن مسألة المقر لتبقى مسألة الدمج لصالح الجميع؟

- عباس الفردان: إن الاندماج جاء على حساب موافقة الجمعيات العمومية للأندية والمراكز المندمجة، وقد جاءت هذه الموافقة بناء على الموقع الحالي، فلا يمكن لإدارة نادي التضامن ولا يحق لها التصرف منفردة بأن ترضى بالبديل من دون الرجوع إلى الجمعية العمومية.

وهل سيوافق نادي المالكية على الدمج بشكل فوري بعد نقل النادي إلى المالكية؟

- عبدالله منصور: نحن لسنا متعصبين، بل إنه لمن الحماقة ألا نوافق على ذلك. فلا يوجد نادٍ في العالم يرفض أن يكون له نادٍ نموذجي، إلا أن ذلك سيكون بعد تحقق الشرطين المذكورين آنفا، وهما نقل المقر والانتهاء من إنشاء النادي، وهذا حق مشروع لنا، فحتى الأندية الأخرى كنادي الرفاع لم يتم تنفيذ مشروعه.

وأرى أن من المنطق ألا تدعو المؤسسة الأندية إلى الاندماج إلا بعد بناء الأندية النموذجية كما حدث في الدول الخليجية الأخرى كدولة قطر، لا أن نتحدث الآن عن الدجاجة قبل البيضة أو العكس، أو كأنك تأتي بالطلاب قبل بناء المدرسة!

لاشك أن المنطقة الغربية (من داركليب إلى بوري) منطقة كبيرة وذات كثافة سكانية، ونلاحظ وجود أكثر من نادٍ نموذجي في مناطق أصغر بكثير وأقل نسبة في السكان، فلماذا لم تطرحوا فكرة نادٍ نموذجي آخر؟

- عبدالله منصور: سبق وأن طرحنا هذا الموضوع، فهناك أحد الأندية مثلا في مساحة صغيرة مع قلة في عدد السكان، بينما يعتبرون من الأندية الكبيرة، فليس لدينا اعتراض على وجود نادٍ آخر في المنطقة.

هل هذا يعني أنكم لا تعترضون على الأمر فحسب، أم إنه يمثل مطلبا لكم؟ ففرق كبير بين عدم الاعتراض والمطلب؟

- عبدالله منصور: نحن نرحب بهذا المطلب، كأن تشمل المنطقة ناديا نموذجيا يمتد من كرزكان إلى بوري، وآخر من المالكية إلى داركليب.

- حسن بوحميد: كان بودنا لو كان للمنطقة ناديين نموذجيين، وخصوصا لثقل نادي المالكية وسمعته في المنطقة وقدمه، وأرى أنه قد يُهضم حق النادي حين يندمج ويختفي، فلماذا لا يكون هناك نادٍ ثانٍ كما كانت الدوائر الانتخابية في المجلس البلدي، إذ تم تقسيم المنطقة إلى دائرتين.

- عبدالنبي مكي: أوافق الأخ عبدالله فقد كنا نتمنى لو تم بناء الأندية النموذجية أولا قبل موافقتنا على الدمج، إلا أننا خُدعنا من قبل المسئولين في المؤسسة الذين أعطونا الوعود. وأرى أن المؤسسة لو أرادت أن تنقل النادي لكان عليها أن تقرر ذلك من دون الرجوع إلينا واستخدامنا جسرا لقرار النقل، أما إذا قالت انها تحترم قرار الإدارة فعليها أن تحترم هذا القرار.

لأننا لا نتمنى من المسئولين في المؤسسة العامة للشباب والرياضة أن ينسبوا إلينا أقاويل لم نقلها أو يصفوا أعضاء الإدارة بالتصرفات الشخصية.

هل لديكم أي تحفظ على الموازنة فيما لو بقيت الموازنة على 65 ألف دينار وليس 100 ألف، بحيث لا يؤثر ذلك على الدمج؟

- عباس الفردان: منذ بداية الاندماج وبرسالة مكتوبة من قبل المؤسسة كانت الموازنة 100 ألف دينار، وحين خصصوا لنا الـ (65) قبلنا بها أيضا، وفي العام نفسه طلبنا دعما للموازنة لتعديل ملعبي ناديي بوري وكرزكان فاستجابت المؤسسة لذلك مشكورة، غير أننا نأمل في زيادة الموازنة إلى الـ 100 ألف.

وإذا كانت المؤسسة تقول إن خفض الموازنة راجع إلى عدم اندماج المالكية وداركليب في النادي، فإن المؤسسة أعطت نادي المالكية 12 ألف دينار، وداركليب 5 آلاف، إذا فلازال هناك 18 ألف دينار متبقية من الـ 100 ألف.. أين ذهبت؟!

كما لم تكن لدينا شكوى فيما يتعلق بالمواصلات وهو ما ورد في بيان المؤسسة بشأن الرد علينا، بل نحن نشكر المؤسسة على توفيرها حافلة لنقل اللاعبين.

الحرية والشفافية

في ظل ما تعيشه البلاد من مفردات «الحرية» و«الديمقراطية» و«الشفافية»، هل تلحظون بناء على ما ذكرتم أن قرار المؤسسة بنقل النادي يخالف هذه المبادئ؟

- عباس الفردان: نعم، أجد أن القرار يخالف هذه المبادئ، وعلى المؤسسة أن تتحلى بشفافية أكبر في هذا الشأن. فرئيس المؤسسة الشيخ فواز بن محمد طلب منا رأي الإدارة واجتمعت فقررت رفض نقل الموقع وأرسلنا ذلك في رسالة رسمية الى المؤسسة، فما دُمت أعطيتني حرية الاختيار فعليك أن تأخذ برأيي.

هذا مع أننا طلبنا من المؤسسة ردا رسميا على المسألة ولم يكن هناك أي جواب، كما طلبنا في ثلاث رسائل مقابلة رئيس المؤسسة وحتى الآن لم يتم ذلك، والآن نُفاجأ بخبر نقل الموقع من دون اللجوء إلى إدارة «التضامن» أو استدعائها، بل إجبارها على ذلك.

- عبدالنبي مكي: أن يعطينا أكبر مسئول في المؤسسة (الرئيس) حرية الاختيار، ومن ثمّ تتم إجراءات داخل المؤسسة ويتم اتخاذ قرار بنقل النادي من دون الرجوع إلينا فهذا إجحاف بحقنا.

- عبدالله منصور: أودّ الإشارة إلى أننا في نادي المالكية خُضنا تجربة الدمج في الثمانينات مع اتحاد الريف، وقد كانت الوعود حينها نفسها اليوم وصبرنا عشر سنوات ولم يتم تنفيذها، إلا أنني أعتقد أن النية اليوم أفضل.

(المالكية) ما موقفكم الواضح من قرار المؤسسة نقل النادي إلى المالكية في ظل رفض نادي التضامن لهذا القرار؟

- حسن بوحميد: منذ البداية كان موقفنا ثابتا ولازال، فنحن لا نرفض الدمج من حيث المبدأ ولكننا اشترطنا أن يكون الموقع في منطقة قريبة تقع وسط الأندية المندمجة، وليس شرطا أن تكون هذه المنطقة المالكية، إضافة إلى بناء النادي النموذجي أولا.

لماذا لا تتحاورون مع بعضكم بعضا، لتثبتوا عدم وجود حساسية أو تعصب بين الأندية وهو الأمر الذي يريد البعض إثارته.

- حسن بوحميد: لا أرى وجود حساسيات بيننا، وإن كان هناك أشخاص لديهم هذه الحساسية فهذا لا يمثل الإدارات ولا يمثل الجميع، ولدينا الاستعداد لمحاورة جميع المراكز الأخرى.

هل ترون وجود أبعاد غير رياضية للمسألة كالأبعاد الاجتماعية مثلا؟

- عبدالنبي مكي: أجد أن قرار المؤسسة «سيزيد الطين بلة»، وقد كنا نتمنى احتواء النادي للجميع في أي مكان كان، فلماذا إثارة الحساسية الآن؟ ولو كان هذا الموقع جاء قبل السنتين الماضيتين على الاندماج لما حدثت مشكلة، وأتوقع لهذا القرار حدوث مشكلات مختلفة سببها المؤسسة نفسها.

- عباس الفردان: أعتقد أن المؤسسة بتصرفها هذا تخلق المشكلات بين قرى المنطقة الغربية، وذلك بضغطها على نادٍ واحد ليدخل في صفوف نادٍ آخر، ونقلها للموقع تلبية لرغبة هذا النادي وإهمالها لرغبة أربعة أندية أخرى مندمجة، ولهذا فالمؤسسة تثير المشكلات بإرضاء طرف واحد على حساب أطراف أخرى، وهي التي تفتعل الحساسية بين الأطراف.

ونحن في نادي التضامن نرحب بنادي المالكية أو أي نادٍ آخر في المنطقة، إلا أن المتعارف عليه هو الحوار بين هذه الأندية ومن ثمّ ترفع رغبتها في الاندماج إلى المؤسسة وليس العكس كما تفعل المؤسسة الآن.

أخيرا...

- عبدالله منصور: في النهاية أشكر المؤسسة وعلى رأسها رئيسها الشيخ فواز على دعمه للأندية والشباب ومن ضمنها المالكية، وأود أن أنوه بأن جلالة الملك منذ البداية جعل موضوع الاندماج اختياريا وليس إجباريا، وهناك أندية لا تمتلك سوى لعبة واحدة وليست لها شعبية كالتنس مثلا وهي غير مندمجة فلماذا يتم الضغط على المالكية بالذات لتندمج؟ وخصوصا أن كرة القدم الأكثر شعبية في العالم. ونحن لم نرفض الدمج لأجل الرفض فقط بل للمحافظة على الخامات والطاقات الشبابية التي نمتلكها، فإذا اندمجنا سيضيع هؤلاء الشباب، ويكفيك أن تجد أن المالكية هو النادي الوحيد في البحرين الذي تتكون كل فرقه العُمرية (من الأشبال إلى الأول) من أبناء المالكية، كما حصل المالكية على كل البطولات (الأشبال والناشئين والشباب والدرجة الأولى وكأس الملك).

هل تريد القول إن الدمج هو الذي سيقضي على المستوى المتقدم لكرة القدم في المالكية؟

- عبدالله منصور: لاشك أن الدمج سيقضي على بعض المواهب والطاقات لدينا، إلا في حال كان المقر نموذجيا فسيرتفع مستوى هذه المواهب.

وأرى أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة تمثل الحكومة وهي التي لها الكلمة الأولى والأخيرة، وما نحن إلا جزء تحت ظل المؤسسة، وليس لدينا أي اختلاف مع المؤسسة في كل الظروف، ونحن نبارك أية خطوة تتخذها.

- عبدالنبي مكي: نأمل في لقاء ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في أقرب فرصة فهو من وضع حجر الأساس للنادي، ونحن نعتز بلمسته ولفتته الكريمة، ونأمل منه الوقوف معنا في هذا الشأن.

- عباس الفردان: أخيرا أود توجيه سؤال إلى المؤسسة، وهو كيف لها أن تدعو أندية إلى الاندماج، فتبادر هذه الأندية الى دعم سياسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة في الدمج وتقليص الأندية، وتندمج الأندية من دون أية مشكلات تذكر طوال العامين الماضيين وهو بذلك نموذج للأندية المندمجة في البحرين، ومن ثمّ في لحظة ما تقرر المؤسسة هدم هذا الاندماج الذي دعت إليه بقرارها هذا.

- حسن بوحميد: حين تطالب المالكية بنقل المقر إلى المقر الجديد، فهذا لا يؤثر في الأندية والمراكز الأخرى بقدر ما تتأثر منه المالكية في المقر الأول، ولا أرى أي داعٍ لرفضهم قرار النقل ما دامت فكرتهم في النهاية هي الدمج، فهم في البداية لم يطرحوا شرطا ليكون المقر في منطقة اللوزي، ولم يكن الموقع عائقا حينذاك فلماذا يكون عائقا الآن؟

ولاشك أن قرار المؤسسة في صالحنا ونحن نرحب به، ونشكر المؤسسة وفي مقدمتهم الشيخ فواز على مساعدته لنا بهذه المبادرة

العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً