يا هواجس غيّمي جـو فكري بالقصيد
وامطري وان شحّت السحب ثوري وارعدي
طالت ايام انتظاري على رجوى الجديد
والليالي وان تمهّلت بالعمـر تْعَدي
إن نشّدت اليوم ولاّ فلا عاد النشيد
وش له اسهر تالي الليل واجفا مرقدي
والله انـّي بالنسب للشعر ماني بعيد
وان بغيت أوصّف القرب من وين ابتدي
يا بعـض روحي ويا كلّ حزن وكلّ عيد
من قبل لا يزهر الغصـن بالورد الندي
لا يهمّك من تغاضى عن الراي السديد
العمى لو يطلع الصبح ليـلـه سرمدي
يوم غيرك هـيّن الباس لك بـاسٍ شديد
ما تقـدّى يـوم غـيرك بغـيره يقـتدي
غيرك اللي راحلٍ في ظهر شعره طريـد
في ضـلاله واكـثر الناس تحـسبه يهدي
غيرك اللي كان حرٍّ وصارمن العبيد
ما ترك له باب بيتٍ درى إن فيه اجودي
كم غشيمٍ ماخذ الشعر بالراي العنيد
والحروف يضيع لو هو يرتـّبها ابجدي
يحسبون الشعر ليل امسيه وشويّ غيد
والجهل في ليلهم صـاح ذا ليـل سعدي
بينهم والشعر بيدٍ ودون البيد بيد
أبلشوه وما خذوا من عطاه إلاّ الرّدي
وين شعـرٍ غايتـه لـو تعلّق لـه بجيد
من قصيـدٍ شعّ نـوره على صدر الجدي
من غدت حتى الخواطر تعدّ من القصيد
كل شاعر قال: يا نار في الجوف اخمدي!
العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ