العدد 370 - الأربعاء 10 سبتمبر 2003م الموافق 14 رجب 1424هـ

تهنئة للحكيم بميلاد «جده»

في كل عام من يوم أمس (31 رجب) يؤم مئات بل آلاف الناس من مختلف الجنسيات ضريح الإمام علي (ع) بالنجف الأشرف للتعبير عن ولائهم وفرحهم بمولد الإمام عند مرقده الطاهر، ويبدأون بالتجمع من عصر يوم الثاني عشر، ويزيد العدد حول وداخل الحرم الشريف ليلا ليبدو في ذروته بعد أذان المغرب تحديدا، حتى تكتظ الساحات المجاورة لصحن الضريح بالناس والبعض لا يجد سكنا فيبات في الطرقات إلى فجر يوم المولد.

اليوم والبلاد الإسلامية مبتهجة بهذه المناسبة العظيمة، فإن العراق ـ والنجف خصوصا ـ مازال مشغولا برحيل حفيد صاحب الذكرى السيد الحكيم الذي رحل وأغلق معه الروضة الحيدرية في تعبير صارخ عن غضب الإمام علي «مجزرة الجمعة» ومرتكبيها، ورفضه لاستقبال المهنئين احتجاجا على ما فُعل في أحد ذريته في حضرته.

كم يعز على زائري الامام أن تمر هذه الذكرى وأنوار مرقده مطفأة، فقد كنا نتوقع أن تبث وقائع الاحتفال بذكراه من مرقده مباشرة هذا العام بعد أن ولّى من أعدم أتباع علي باسم علي، وكان يعلّق لافتة على باب مشهد الإمام تقول «نهنئ القائد صدام حسين بميلاد جده!».

وإذا كانت حسرتنا عظيمة لكون الروضة مقفلة وقت الذكرى فإن حسرة مجاوريها أعظم، فهم وإن كانوا يرون الباب والقباب لكنهم يسلِّمون على الإمام من وراء السور مع كونهم مجاورين له.

قد يكون السر في ذلك أن السيد الحكيم من سيفتتح الروضة، لكن غيابه منع الناس من دخولها، إذ لا يجوز دخول البيوت من دون إذن أصحابها، والحكيم هو أحد أصحابها وهو من يستحق عبارة «نهنئ القائد الحكيم بميلاد جده».

العدد 370 - الأربعاء 10 سبتمبر 2003م الموافق 14 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً