قفزت أسعار الذهب إلى معدلات قياسية أمس الأول (الأربعاء)، ليتجاوز سعر «الأونصة» الواحدة 1090 دولارا، للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعا بالتراجع المستمر في سعر صرف الدولار الأميركي، في مقابل ارتفاع أسعار النفط.
وشهدت بورصتا لندن ونيويورك للمعادن الثمينة ارتفاعا جديدا في أسعار الذهب، في الوقت الذي تتجه في كثير من المصارف المركزية حول العالم، إلى اللجوء للمعدن النفيس كاحتياطي لها، بدلا من الدولار، الذي مازال يسجل مزيدا من التراجعات أمام العملات الأخرى.
ففي ببورصة نيويورك، ارتفع سعر «أونصة» الذهب، في التعاملات الآجلة لتسليم ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بمقدار 5.6 دولارات، ليبلغ مستوى 1090.4 دولارا، بينما ارتفع في لندن بمقدار 8.7 دولارات؛ أي بنسبة تصل إلى 0.8 في المئة، ليبلغ مستوى 1093.1 دولارا.
وخلال التعاملات الصباحية أمس الأول، بلغ سعر الذهب أعلى مستوى له في تاريخه؛ إذ وصل إلى مستوى 1096.2 دولارا، بعدما كان قد أغلق في الجلسة السابقة الثلثاء الماضي على مستوى قياسي أيضا، بلغ 1084.9 دولارا.
جاء هذا الارتفاع «غير المسبوق» في أسعار الذهب، والذي بلغ نحو 30 دولارا خلال جلسة واحدة، بعد قليل من إعلان صندوق النقد الدولي أنه قام، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ببيع 200 طن من احتياطيه من الذهب إلى البنك المركزي الهندي، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 6.7 مليارات دولار. روقرر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، في سبتمبر/ أيلول الماضي، بيع ما يقرب من 403.3 أطنان (ثُمْن الكمية) من مخزونه من الذهب، لتعزيز احتياطياته النقدية؛ ما يعزز قدراته على إقراض الدول النامية لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية. وتساعد حصيلة البيع في تمويل نموذج جديد لدخل الصندوق، ويضم 186 بلدا عضوا، يحد من اعتماده على عائد قروضه في تغطية مصروفاته التي تشمل الرقابة على السياسات الاقتصادية والمالية بالدول الأعضاء.
كما سيوجه جانبا من حصيلة البيع، وفقا لما جاء في بيان نُشر في الموقع الإلكتروني للصندوق الثلثاء الماضي، لزيادة التمويل المخصص لإقراض البلدان منخفضة الدخل بشروط ميسرة.
وتقترب الكمية التي حصلت عليها نيودلهي من نصف الكمية التي يعتزم الصندوق بيعها خلال الفترة المقبلة، كما رفعت احتياطي الذهب لدى الهند إلى 557.7 طنا، لتصبح ضمن أكثر 10 دول من حيث مخزون الذهب.
العدد 2618 - الخميس 05 نوفمبر 2009م الموافق 18 ذي القعدة 1430هـ