العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ

الأمم المتحدة تتبنى «غولدستون»

تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في الشتاء الماضي، وذلك في تصويت أسفر عن موافقة 114 من الدول الأعضاء مقابل رفض 18.

وطلبت الدول من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال القرار إلى مجلس الأمن لاتخاذ إجراء حياله وهو المطلب الذي رفضه سابقا المجلس الذي تسيطر عليه القوى التي تملك حق النقض (الفيتو) مثل الولايات المتحدة الحليف القوي لـ «إسرائيل».

وامتنعت 44 دولة عن التصويت من بينها معظم دول الاتحاد الأوروبي بجانب اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية.

وأيدت الدول العربية ودول حركة عدم الانحياز، التي تمثل غالبية الدول المشاركة في التصويت في الجمعية العامة التي تضم 192 دولة، التقرير الذي أعدته لجنة رباعية برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، الذي اتهم «إسرائيل» وحركة «حماس» بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.


وزير داخلية «حماس» يستبعد حربا إسرائيلية جديدة على القطاع

الأمم المتحدة تتبنى «غولدستون» وتطلب التحقيق في جرائم الحرب في غزة

نيويورك- أ ف ب، د ب أ

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (الجمعة) بغالبية كبيرة قرارا يمهل «إسرائيل» والفلسطينيين ثلاثة أشهر لفتح تحقيقات «ذات مصداقية» في الاتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب التي شنتها «إسرائيل» على غزة الشتاء الماضي.

إلا أن «إسرائيل» أعلنت رفضها للقرار الذي قالت إنه «بعيد تماما عن الوقائع التي تواجهها «إسرائيل» على الأرض».

واعتمدت الجمعية التي تضم 192 عضوا القرار الذي قدمته البلدان العربية ودول عدم الانحياز، بعد يومين من المناقشات بغالبية 114 صوتا ومعارضة 18 صوتا وامتناع 44 عن التصويت.

وصوتت الولايات المتحدة ضد اعتماد القرار، وامتنعت روسيا عن التصويت وتباينت أصوات دول الاتحاد الأوروبي، فصوتت خمس منها مؤيدة القرار وعارضته سبع وامتنعت 15 منها فرنسا وبريطانيا عن التصويت.

إلا أن «إسرائيل» رفضت القرار الجمعة. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن «إسرائيل ترفض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة البعيد تماما عن الوقائع التي تواجهها «إسرائيل» على الأرض».

و»يؤيد» القرار تقرير غولدستون المثير للجدل ويطالب «إسرائيل» والفلسطينيين بأن يبدأوا خلال ثلاثة أشهر، تحقيقات «مستقلة وذات صدقية ومتفقة مع المعايير الدولية» بشأن «الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان التي ذكرها التقرير».

ويعرب القرار عن رغبة الجمعية العامة في أن تراجع مع انقضاء الأشهر الثلاثة مدى تطبيق القرار «مع الاحتفاظ بإمكانية التوجه إلى هيئات أخرى مختصة تابعة للأمم المتحدة من بينها مجلس الآمن الدولي».

ويوصي الحكومة السويسرية بعقد مؤتمر للأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف، «لاتخاذ تدابير لفرض احترام الاتفاقية في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية».

وقد أنهى التصويت نقاشا استمر يومين في الجمعية العامة بشأن ما جاء في تقرير القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون.

ويوصي القرار برفع المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تجر «إسرائيل» وحركة حماس التي تسيطر على غزة في غضون ستة أشهر تحقيقات ذات صدقية بشأن الطريقة التي اعتمدت خلال الحرب.

ولا تتمتع قرارات الجمعية العامة بالطابع الملزم، على غرار قرارات مجلس الأمن، لكنها تتسم بأهمية معنوية لأنها تمثل وجهات نظر معظم دول العالم.

ولم تؤد مفاوضات بين البلدان الأوروبية والعربية إلى تعديل النص كما كان يرغب الأوروبيون، ما حمل أكثرية منهم على الامتناع عن التصويت. وكان الأوروبيون يعترضون على أن «يوافق» القرار على تقرير غولدستون الذي يعتبرونه غير متوازن ولغير مصلحة «إسرائيل».

وقال المندوب الدائم للجامعة العربية يحيى المحمصاني لوكالة «فرانس برس» إن التصويت يشكل «نتيجة جيدة جدا وانتصارا للعدالة».

يأتي ذلك في وقت استبعد وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» فتحي حماد الجمعة أن تشن «إسرائيل» هجوما عسكريا جديدا على قطاع غزة.

وقال حماد، في تصريح صحافي مكتوب خلال مشاركته في افتتاح مركز للشرطة في غزة، «إننا لا نتوقع أن يشن الجيش الصهيوني حربا في الأيام المقبلة على قطاع غزة».

وأضاف حماد «لكننا نعلن أن وزارة الداخلية وبرغم بساطة أجهزتها العسكرية إلا أنها جاهزة لحماية الجبهة الداخلية كما حصل في حرب (الفرقان) الأخيرة التي شنتها «إسرائيل» قبل عشرة شهور».

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي، أوضح حماد أن وزارته ليست مع أي انتخابات تتم بدون توافق ومصالحة فلسطينية، مشددا أن أي انتخابات يجب أن تسير في إطار التوافق والمصالحة الوطنية وبالتشاور مع كل الفصائل.

وفي شأن آخر، امتنعت «إسرائيل» أمس عن التعليق على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة إلا أن مسئولين قالوا إن الدولة العبرية تفضل بقاءه في منصبه.

وصرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي للإذاعة العامة داني إيالون «هذا شأن داخلي فلسطيني ... ونحن لا نتدخل في شئون الآخرين الداخلية». وأضاف «ولكن من الواضح أن (إسرائيل) والولايات المتحدة تهمهما وجود قيادة فلسطينية مسئولة وبراغماتية».

وذكر مسئول إسرائيلي بارز لوكالة «فرانس برس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتانياهو يرى في عباس «شريكا للسلام»، على الرغم من أنه لم يقدم له حتى الآن أي تنازل يمكنه من تبرير نهجه التفاوضي أمام شعبه.

وأضاف المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «نود البدء في مفاوضات بالسرعة الممكنة مع قيادة فلسطينية معتدلة».

ونقل موقع «واي نت» الإخباري الواسع الانتشار على الانترنت عن مسئول لم تكشف عن هويته قوله «من مصلحة إسرائيل بقاء عباس في منصبه».

وذكرت صحيفة «هآرتس» اليسارية أن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز اتصل بعباس هاتفيا قبل يوم من إعلانه قرار عدم ترشيح نفسه في محاولة لإقناعه بالعدول عن ذلك القرار.

ونقلت عنه الصحيفة قوله «إذا غادرت منصبك فإن الفلسطينيين سيخسرون فرصة الحصول على دولة مستقلة... والوضع في المنطقة سيتدهور. ابق في منصبك من أجل الشعب الفلسطيني». ورفضت المتحدثة باسم بيريز التعليق على ذلك.

إلا أن معظم الصحف الإسرائيلية اعتبرت إعلان عباس مناورة تكتيكية تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لكي تواصل ضغطها على «إسرائيل» لتجمد الاستيطان بشكل تام في كل أنحاء الضفة الغربية.

العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً