طالبت مفوضية الانتخابات العراقية أمس (الجمعة) بإرجاء الاقتراع المقرر في يناير/ كانون الثاني إلى فبراير/ شباط المقبل بعد فشل البرلمان مرة أخرى في الاتفاق على القانون المنظم للتصويت. وصرح رئيس المفوضية فرج الحيدري بأنه إذا أصر البرلمان على إجراء الانتخابات في الموعد المقرر في 16 يناير فلن تضمن المفوضية إجراء الاقتراع وفق المعايير الدولية نظرا لضيق وقت التحضير. وقد اختير موعد 16 يناير للحؤول دون إجرائها في خضم الاستعدادات لإحياء شعائر اليوم الأربعين لعاشوراء في الرابع من فبراير.
وقال الحيدري لـ «رويترز» عملية تأخير إقرار قانون الانتخابات وضعنا في موقف لا نحسد عليه. وأضاف تأخير إقرار القانون وإصرار القادة السياسيين على عدم تأجيل الانتخابات سيجعلنا نلغي بعض الإجراءات ما قد يجعلها غير كاملة ولا تطابق المعايير الدولية. وتتركز نقطة الخلاف الرئيسية حول كيفية إجراء الانتخابات في مدينة كركوك الشمالية والتي يعتبرها الأكراد موطن أجدادهم. ويسعى الأكراد الذين يريدون ضم كركوك إلى المنطقة الشمالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي لإجراء التصويت هناك استنادا إلى السجلات الانتخابية المحدثة لعكس الزيادة في أعدادهم منذ سقوط صدام حسين. ويعارض بشدة العرب والتركمان في المدينة الطموحات الكردية.
وقال بعض أعضاء مجلس النواب إن المجلس قد يصوت على أحدث مقترح اليوم (السبت). ولا يوجد مؤشر قوي على أن ممثلي الأكراد والعرب والتركمان قد ضيقوا من خلافاتهم.
من جانب آخر، انتقد مقرب من المرجع الديني في العراق السيد علي السيستاني الجمعة قيام الأجهزة الاستخباراتية باستهداف شخصيات وطنية كبيرة من دون الالتفات إلى تشخيص عمليات الانفجارات وأعمال العنف التي تحصد أرواح العشرات من أبناء الشعب العراقي.
وذكر أحمد الصافي إمام وخطيب صلاة الجمعة أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسين في كربلاء «إن الجو الاستخباري في العراق مهم جدا لحماية البلد، لكن للأسف أن هذا الجو يستهدف الناس المخلصين والوطنيين وليس الكشف المسبق عن أعمال الانفجارات، وخصوصا ما حدث في بغداد». وأضاف «للأسف أقول إن بعض دوائر الدولة الآن مازالت تتعامل بطريقة تشبه طريقة الأجهزة الأمنية المنحلة في كتابة التقارير ضد الشخصيات الوطنية وترفع إلى وزارة الدفاع بالطريقة السابقة نفسها».
وتساءل «إذا كانت الاستخبارات العراقية بهذه القوة لماذا تحدث الانفجارات التي تحصد أرواح العراقيين الأبرياء». كما انتقد الصافي بعض النواب قائلا: «نسبة كبيرة من أعضاء مجلس النواب، تصل إلى ثلاثة أخماس، يصوتون على امتياز خاص بهم».
أمنيا، قالت الشرطة أمس إن قنبلة مثبتة في سيارة تخص ضابط شرطة انفجرت دون وقوع خسائر بشرية في الرمادي على مسافة 100 كيلومتر غربي بغداد. وأضافت الشرطة أن قنبلة ثانية انفجرت حين كان الناس يحاولون إطفاء النيران ما أسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة ثلاثة آخرين. وفي الحلة انفجرت قنبلة في مقهى ما أسفر عن إصابة 15 شخصا. أما في الموصل قالت الشرطة إن ضابطا قتل وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق لدى مرور دورية أمنية في غرب الموصل.
العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ