يبدو أن إصابة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ستشعل أزمة بين فريقه ريال مدريد الإسباني ومنتخب بلاده، بعد إبداء الأخير نيته في استدعائه لخوض الملحق الأوروبي أمام البوسنة، وذلك على الرغم من إصابته وعدم تمكنه من المشاركة.
وكان رونالدو أصيب في كاحله خلال مباراة مرسيليا في سبتمبر/ أيلول الماضي ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، وغاب عن مباراة منتخب بلاده الأخيرة ضد مالطا في تصفيات كأس العالم التي ضمن بنتيجتها خوض الملحق الأوروبي، كما غاب عن مباريات فريقه الست الأخيرة في مختلف المسابقات والتي لم يفز ريال مدريد سوى في واحدة منها.
وبعد عودته من زيارة الجراح الاختصاصي الدكتور نييك فان ديك، كشف ريال أن أفضل هداف في صفوفه أوروبيا ومحليا هذا الموسم لن يحتاج إلى جراحة في كاحله، ويعتقد أنه سيعود إلى الملاعب بعد أسبوعين.
ومع استعداد البرتغال لخوض مباراتيها أمام البوسنة في 14 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، يبدو أن المدرب كارلوس كيروش يتجه إلى استدعاء رونالدو غدا (الأحد) ليخضع للكشف من الجهاز الطبي للمنتخب.
وقال رئيس الاتحاد البرتغالي جيلبرتو مادايل لصحيفة «آس» الإسبانية: «كريستيانو يريد المجيء، سيأتي إلى المنتخب ويخضع للكشف من قبل الجهاز الطبي».
من جهته قال مدير عام ريال مدريد الأرجنتيني خورخي فالدانو إن عدم مشاركة رونالدو في المباريات هو أكبر دليل على إصابته: «إذا لم نستخدمه في المباريات الأخيرة فهذا يعود لسبب وجيه. الأطباء والمنطق يفرضان عليه عدم اللعب مع البرتغال. نأمل ألا نقع في مشكلة، لأن الرأي الطبي واضح».
وكان نادي ريال مدريد الأسباني لكرة القدم قد أعلن أمس الأول (الخميس) أن نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو حتى الآن لن يحتاج لإجراء عملية جراحية في كاحله الأيمن. وتم التوصل لهذا القرار بعد خضوع رونالدو لفحص طبي في أمستردام تحت إشراف الأخصائي نيكولاس فان دييك الذي أجرى له العملية الجراحية في الكاحل في يوليو/ تموز 2008.
وسيخضع رونالدو (24 عاما) أغلى لاعب في العالم لفترة راحة تمتد 15 يوما ثم سيحتاج 15 يوما إضافيا كفترة تأهيل في طريق العودة للملاعب. وعلى رغم ذلك، يستعد المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم لاستدعاء نجمه كريستيانو رونالدو خلال الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا حتى لو كانت فرصة مشاركته معدومة بسبب الإصابة في الكاحل. وشدد رئيس اتحاد الكرة البرتغالي جيلبرتو مادايل أمس الأول (الخميس) على أن رونالدو سينضم لقائمة المنتخب الأول التي سيتم إعلانها يوم الأحد المقبل استعداد لمباراتي الذهاب والإياب للدور الفاصل أمام البوسنة والهرسك يومي 14 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وقال مادايل: «رونالدو سيحضر إلى المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني، أنني واثق مما أقوله كريستيانو رونالدو يرغب في المجيء للعب، سيأتي للمعسكر التدريبي وسيتم تقييم حالته من جانب الطاقم الطبي للاتحاد».
واستبعد مادايل حدوث أي مشاكل مع ريال مدريد وأكد أن الاتحاد البرتغالي على اتصال دائم مع النادي الأسباني. وأعربت صحيفتا «آس» وماركا» الأسبانيتين عن أملهما في تعافي رونالدو قبل الموقعة الكروية التي تجمع بين ريال مدريد وبرشلونة في 29 نوفمبر الجاري. وكان رونالدو تعرض لإصابة في الكاحل أثناء مشاركته مع النادي الملكي في المباراة أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي قبل أن تتجدد الإصابة خلال مشاركته مع المنتخب البرتغالي في المباراة أمام المجر في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ومنذ ذلك الحين لم يشارك في أي مباراة.
وأعلن ريال مدريد الأسباني في بيان له أمس الأول (الخميس) أن الفحوص التي خضع لها رونالدو (24 عاما) تحت إشراف الأخصائي نيكولاس فان دييك في هولندا أكدت تشخيص النادي. وأوضح النادي «سنواصل العلاج الذي تلقاه اللاعب في مدريد وفي غضون 15 يوما سيتم فحصه من قبل الطبيب فان دييك مجددا». وتسود نادي ريال مدريد حالة من القلق الشديد بسبب إصابة الكاحل التي يعاني منها نجم الفريق رونالدو.
وأعلن ريال مدريد في وقت متأخر من الأربعاء أن رونالدو سيسافر إلى هولندا ليخضع لفحوص من جانب الطبيب الأخصائي فان دييك وهو الخبير نفسه الذي أجرى عملية جراحية للكاحل الأيمن لرونالدو في السابع من يوليو/ تموز 2008.
وقال فالدانو للإذاعة الاسبانية «رأي الأطباء والحصافة يفرضان على البرتغال عدم استدعاء رونالدو».
وقال مدرب ريال مدريد مانويل بليغريني انه يتفهم رغبة البرتغال في استدعاء اللاعب لكنه اضاف انه يرى أن رونالدو والاتحاد البرتغالي يدركان انه لا يجب أن يلعب.
وقال بليغريني في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة): «لو كان قادرا على اللعب فإننا كنا سنستعين به. أتفهم قلق اللاعب وأشعر بالأسف من اجله ومن اجل البرتغال».
وقال رونالدو لدى عودته من هولندا أمس الأول إن حالة كاحله تتحسن وإنه يأمل أن يكون لائقا للعب أمام البوسنة.
ونقلت صحيفة ماركا في عددها أمس (الجمعة) عن رونالدو قوله: «يتعين علينا الانتظار لنرى ما سيحدث. لكن يبدو أن حالتي تتحسن».
العدد 2619 - الجمعة 06 نوفمبر 2009م الموافق 19 ذي القعدة 1430هـ