العدد 2622 - الإثنين 09 نوفمبر 2009م الموافق 22 ذي القعدة 1430هـ

خفايا دور دبلوماسي أميركي في كردستان والنفط (1 – 2)

في العام 2003، استقال الدبلوماسي الأميركي، بيتير غالبرايث، بعد 24 عاما من الخدمة المتميزة، دافع فيها عن غزو العراق، وساهم في صوغ دستور عراقي جديد. ثم عمل كمستشار لقادة الأكراد العراقيين، ودافع صاخبا عن منح الأكراد أقصى درجات الإستقلال عن بغداد، بما فيه التحكم الكامل في الموارد النفطية الجديدة.

لكن هذا الدبلوماسي الأميركي قام أيضا، ولكن بقدر أقل كثيرا من الصخب، بتأسيس شركة صغيرة مسجلة في الولايات المتحدة، اسمها «Porcupine» وتملك خمسة في المئة من أسهم حقل نفط حديث الإستغلال في كردستان العراق، بحسب ما أفادت صحيفة نروجية مؤخرا.

فقد تحرت صحفية «Dagens Nringsliv» اليومية في نوعية العلاقة بين شركة غالبريث هذه، وشركة نروجية خاصة (DNO)، دخلت في شراكة مع

«Porcupine» في مشروع نفط في كردستان العراق. وذكر صحافيو المؤسسة أن اكتشافهم أن غالبرايث هو المالك الحقيقي لشركة Porcupine كان بمثابة مفاجئة تامة.

وكان الدبلوماسي الأميركي قد قفز إلى عناوين الصحف بمناسبة نشر تحقيق آخر. ففي آواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، اصطدم برئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدات في أفغانستان، النروجي كاي اييد، بشأن كيفية التعامل مع اتهامات التزوير في الانتخابات الأفغانية في أغسطس/ آب الماضي.

وكان غالبرتيث قد عمل كمساعد لرئيس البعثة النروجي كاي أييد، منذ مارس/ آذار الماضي، ثم استقال في سبتمبر، متهما رئيسه النروجي بمحاولة إخفاء أدلة على ارتكاب عملية تزوير واسعة النطاق أثناء هذا الانتخابات.

ومن الملفت للنظر أن ثمة مقارنات عديدة بين التحديات التي تواجهها قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها الآن في أفغانستان، وتلك التي واجهتها في العراق في الفترة 2003- 2008.

ففي الحالتين، جاء بين التحديات الرئيسية في وجه صانعي القرار الأميركيين، كيفية تفريخ حكومة محلية للدولة التي «تستضيف» القوات الأميركية، على أن تعتمد على المسار الديمقراطي، بحسب رغبة غالبية الأميركيين، ولكن على تكون مستعدة للعمل بصورة وثيقة فعلية مع واشنطن، وهو ما لا يريده أغلبية مواطني الدول المحتلة.

هذا وكان بيتير غالبرايث، قبل غزو الولايات المتحدة للعراق في العام 2003، واحدا من أكبر المدافعين عن اتخاذ قرار في هذا الاتجاه. وفور الغزو، كان واحدا ضمن ثلاثة أو أربعة مسئولين ومستشارين أميركيين رفيعي المستوى، عملوا على صوغ دستور جديد للعراق.

وحدث ذلك على رغم أن اتفاقية جنيف الرابعة العام 1949، تقضي تحديدا بأن تبقي قوات الإحتلال على نظام الحكم والتدابير الدستورية الموجودة، قدر الإمكان، إلى حين انسحابها.

العدد 2622 - الإثنين 09 نوفمبر 2009م الموافق 22 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً