عقدت الحكومة اللبنانية الجديدة اجتماعها الأول أمس (الثلثاء) في غياب ممثل فريق مسيحي من حلفاء رئيس الحكومة سعد الحريري يهدد بعدم الانضمام إلى مجلس الوزراء احتجاجا على الحصة التي آلت إليه.
وعقدت الجلسة الأولى للحكومة في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان بتأخير نحو نصف الساعة بعد تأخر رئيسها الحريري في الوصول بضع دقائق، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وكان الحريري زار قبيل انعقاد الجلسة الرئيس السابق أمين الجميل، رئيس حزب الكتائب الذي سجل منذ مساء الاثنين اعتراضه الشديد على حصته الحكومية.
وأعلن مسئولون في حزب الكتائب الذي ينتمي إلى الأكثرية بعد تشكيل الحكومة رفضهم إعطاء الحزب حقيبة الشئون الاجتماعية، في وقت كان طالب ووعد بالحصول على وزارة التربية التي رست في النهاية على الوزير حسن منيمنه من تيار المستقبل برئاسة الحريري.
وكشف الوزير المعين ونائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ في تصريح صحافي نقله موقع الحزب الإلكتروني أن «الكتائب غير راضية عن الطريقة التي تم بها تشكيل الحكومة والأداء مع الحزب».
وأوضح مسئول كتائبي رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن الحريري «لم يتعاط خلال فترة المشاورات لتشكيل الحكومة مع حزب الكتائب بحسب حجمه وتمثيله الشعبي. وقد تجاوب مع مطالب كل الأطراف بما فيها مطالب النائب المسيحي ميشال عون، أحد أركان الأقلية، ولم يتجاوب مع مطلبنا المتواضع».
وأشار إلى أن الكتائب قد تتخذ قرارا بالانسحاب من الحكومة ومن قوى 14 آذار التي يعتبر الحريري أبرز زعمائها.
واجتمع الحريري مع الجميل لمدة خمس دقائق ثم توجه إلى القصر الجمهوري، فيما بقي وزير الكتائب الصايغ في البيت المركزي للحزب، متخلفا بالتالي عن الجلسة الأولى للحكومة وعن الصورة التذكارية التي التقطت في بداية الجلسة.
وأعلن القيادي في حزب الكتائب سجعان القزي للصحافيين المتجمعين في «بيت الكتائب» أن المكتب السياسي للحزب عقد اجتماعين أحدهما مساء الاثنين والثاني الثلثاء، وأنه سيستأنف اجتماعاته بعد الظهر للوصول إلى قرار.
وقال قزي «نشعر بغضب الرأي العام وبسخطه»، مؤكدا أن الحزب لا يسعى وراء أي حقيبة وأن «كل الخيارات والاحتمالات واردة».
وتوقع بعض المحللين في الصحف الصادرة أمس أن تتسبب المكاسب التي حققتها الأقلية في الحكومة والاستياء الذي عبر عنه عدد من أطراف الأكثرية بتفكك قوى 14 آذار. ووصف رئيس تحرير جريدة «الأخبار» القريبة من الأقلية في افتتاحيته الحكومة بأنها «حكومة الطلاق داخل 14 آذار».
على خط مواز، اتسمت التصريحات الأولى بشأن الحكومة الائتلافية بالانفتاح، وأكد فريق الأقلية وفريق رئيس الحكومة على إرادة التعاون داخل مجلس وزراء يعتبره المحللون «أرضا خصبة للخلافات».
ورأى رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» عون في تصريح صحافي أن «جميع الفرقاء أدركوا ضرورة العمل على تحقيق مبدأ الوفاق الوطني»، مشيرا إلى أن اللبنانيين انهوا مرحلة صعبة وبدأوا صفحة جديدة وسيعملون معا على ترسيخ الأمن وتطوير الوضع الاقتصادي والمشاريع الإنمائية على مستوى الوطن».
وأصدرت الكتلة النيابية لتيار المستقبل الذي يرأسه الحريري من جهتها بيانا أكدت فيه أن الحكومة الجديدة و»رغم المخاض الطويل لتشكيلها، تشكل فرصة للبنان لتجديد الثقة بالدولة وبمؤسساتها، وذلك عبر التعاون والتنسيق ومشاركة كل القوى فيها دون استثناء».
ومن جهته، بعث الرئيس السوري بشار الأسد ببرقية تهنئة الثلثاء إلى نظيره اللبناني سليمان «بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية»، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ
مبروك
مبرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررك الى الشعب المقاوم