قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس (الثلثاء) إن فرنسا تخشى أن «إسرائيل» لم تعد راغبة في التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط مضيفا أن باريس لا تزال تعارض بشدة بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول (الاثنين) لم تحظ على غير العادة باهتمام إعلامي ومن المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم (الأربعاء).
وأوضح كوشنير في حديث لإذاعة «فرانس انتير» أنه لا يتوقع أي انفراجة سريعة في مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وقال كوشنير: «ما يؤلمني حقا... وهذا يشعرنا بالصدمة... هو أنه كانت هناك من قبل حركة سلام كبيرة في «إسرائيل». كان هناك يسار جعل صوته مسموعا ورغبة حقيقية في السلام. وأضاف يبدو لي... وآمل أن أكون مخطئا تماما... إن هذه الرغبة تلاشت تماما كما لو أن الناس لم يعودوا يؤمنون به (السلام)». وأكد كوشنير أمس أنه سيزور المنطقة في الأيام المقبلة، وقال إنه سيستغل الزيارة لمحاولة إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالترشح لفترة أخرى في الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني. وأعلن عباس الأسبوع الماضي أنه لن يسعى لفترة رئاسية جديدة. وبعد يومين من زيارة نتنياهو سيزور الرئيس السوري بشار الأسد فرنسا أيضا لإجراء محادثات مع ساركوزي. وقال مسئولون فرنسيون إنه لا توجد صلة بين اللقاءين لوأد أي تكهنات بأن فرنسا ربما تحاول التوسط بين الدولتين.
وعلى صعيد متصل، حث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس على العدول عن قراره بعدم الترشح لولاية ثانية على رأس السلطة الفلسطينية، بحسب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إنه ملتزم بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة وأنه يريد التوصل إلى اتفاق «قريبا».
وصرح نتنياهو بذلك قبل ساعات من اجتماع مسائي مغلق ينتظر أن يعقده مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تبين له أن مساعيه لاستئناف محادث السلام الفلسطينية الإسرائيلية تترنح. وقد اختلف نتنياهو وأوباما اختلافا واضحا بشأن المستوطنات في نزاع علني يندر حدوثه بين زعماء الولايات المتحدة و«إسرائيل».
وفي معرض حديثه أمام تجمع للاتحادات اليهودية في أميركا الشمالية قال نتنياهو إنه يجب تعزيز جهود تحقيق السلام.
وقال «لا وقت هنالك للإهدار. نحن بحاجة للتقدم بالسلام على نحو عاجل وهادف».
وقال «هدفي عدم الدخول في مفاوضات لا نهاية لها. ليس هدفي هو المفاوضات للمفاوضات». هدفي هو إبرام معاهدة سلام دائم بين «إسرائيل» والفلسطينيين قريبا».
إلى ذلك أعرب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط طوني بلير الثلثاء عن اعتقاده بإمكان إجراء مفاوضات ناجحة بين «إسرائيل» والفلسطينيين.
كما أعرب بلير خلال حفل تدشين معبر الجلمة الذي يربط بين منطقة جنين في شمال الضفة الغربية و«إسرائيل» عن أمله في أن تبدأ هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن. وأشار مبعوث اللجنة الرباعية إلى ضرورة الاستمرار في تغيير الوضع على الأرض بغض النظر عن تطورات المفاوضات السياسية.
الى ذلك وصل الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى البرازيل أمس (الثلثاء) قبل أيام من زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لها، في خطوة تهدف إلى تطويق التحركات الإيرانية في أميركا الجنوبية.
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ