وقعت مواجهة بحرية أمس (الثلثاء) بين الكوريتين بعد أن اجتازت سفينة دورية كورية شمالية حدودا بحرية متنازعا عليها في البحر الأصفر، في حادث يؤجج حدة التوتر قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لسيئول.
ووقعت المواجهة التي أصيبت خلالها السفينة الكورية الشمالية بأضرار بعد أن دخلت سفينة دورية كورية شمالية المياه الإقليمية الجنوبية متجاهلة طلقات تحذيرية بحسب رئاسة الأركان الجنوبية.
وقال بيان صادر عن رئاسة الأركان أن «السفينة الكورية الشمالية أطلقت النار علينا وردينا على مصادر النيران ما أرغمها على العودة من حيث أتت». وأضاف البيان «لم نسجل ضحايا في صفوفنا. ونبقى متيقظين تحسبا لأي استفزازات جديدة من كوريا الشمالية».
وقال المصدر نفسه إن السفينة الكورية الشمالية أصيبت بأضرار وعادت أدراجها. من ناحيتها نقلت قناة «واي تي ان» التلفزيونية الكورية الجنوبية عن مصادر عسكرية قولها إن السفينة الكورية الشمالية عبرت الحدود أثناء مطاردتها لزورق صيني كان يصطاد بشكل غير مشروع في هذه المنطقة.
وعلى الفور طالبت السلطات الكورية الشمالية باعتذارات ووصفت الحادث بأنه «استفزاز مسلح خطير». ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن بيان لرئاسة أركان كوريا الشمالية «أن على السلطات العسكرية الكورية الجنوبية أن تقدم اعتذارات للشمال على هذا الاستفزاز العسكري واتخاذ الإجراءات الضرورية لعدم تكرار مثل هذا الحادث».
والحادث الذي وقع قرب جزيرة ديشونغ يأتي قبل ثمانية أيام على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لكوريا الجنوبية. وكانت كوريا الشمالية اتهمت سيئول الشهر الماضي بانتهاك هذه الحدود البحرية المتنازع عليها من خلال نشر سفن حربية فيها. وفي الإطار ذاته، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ - باك الجيش إلى التزام الهدوء مطالبا إياه بضمان ألا يؤدي الاشتباك البحري إلى تفاقم الموقف حسبما أعلن أحد كبار مساعديه.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن الرئيس عقد اجتماعا طارئا شارك فيه الوزراء المعنيون بالشئون الأمنية فور إبلاغهم بوقوع مناوشات قبالة الساحل الغربي. واستدعى لي وزير دفاعه كيم تاي - يونغ.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن الرئيس الأميركي سيرسل دبلوماسيا بارزا إلى كوريا الشمالية لإجراء مناقشات تهدف إلى استئناف المحادثات الدولية مع بيونغ يانغ بشأن نزع السلاح.
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ