ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أن العسكري الأميركي الفلسطيني الأصل الذي أطلق النار عشوائيا الخميس الماضي داخل قاعدة فورت هود في تكساس (جنوب) كان على اتصال نهاية العام 2008 بشخص يخضع لتحقيق في قضية إرهاب، لكنه استبعد في الوقت نفسه تورطه في أي نشاط إرهابي.
وقال مكتب التحقيقات في بيان إن هذا الاتصال كان يندرج في إطار عمله كطبيب نفسي في الجيش موضحا أنه «لم يعثر على أي نقاط سلبية». وأضاف أن المحققين «خلصوا إلى أن الكومندان حسن (نضال مالك) لم يكن متورطا في أي نشاطات إرهابية أو في الإعداد (لأنشطة) إرهابية».
وبحسب العناصر الأولى للتحقيق يبدو أن مطلق النار تصرف بمفرده في قاعدة فورت هود. لكن الشرطة لا تستبعد احتمال أن يكون أراد تنفيذ عملية انتحارية.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الاثنين الماضي يدرس المحققون احتمال وجود صلات بين حسن وإمام ولد في الولايات المتحدة تقول السلطات الأميركية إنه موال لـ «القاعدة» منذ غادر مسجد فرجينيا (شرق) حيث كان يلقي خطبا.
وكان حسن يتردد في 2001 إلى مسجد دار الهجرة في فولز تشيرش في ضاحية واشنطن، ومثله الإمام أنور العولقي. وكانت للأخير علاقات مع مسئولين في «القاعدة» بينهم اثنان من منفذي اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بحسب الصحيفة.
وفي رسالة بثت الاثنين على موقعه الإلكتروني، اعتبر العولقي المقيم في اليمن منذ 2002 أن الجندي الأميركي نفذ «عملا بطوليا» في قاعدة فورت هود، بحسب ما نقل المركز الأميركي لرصد المواقع الإسلامية (سايت).
من جهته، قال السناتور رئيس لجنة الأمن الداخلي جوزف ليبرمان أنه سيفتح تحقيقا لتحديد ما إذا كان الجيش أخفق في كشف علامات كان من الممكن أن تشير إلى وقوع حادثة إطلاق النار. وصرح لقناة «فوكس نيوز» أن «هناك دلائل قوية تفيد بأن حسن أصبح إسلاميا متطرفا وأن العمل الذي ارتكبه إرهابي».
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ