أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه ليس من مصلحة إيران السعي إلى امتلاك السلاح النووي ودعت طهران إلى قبول الاتفاق المقترح بإشراف الأمم المتحدة.
وقالت كلينتون في مقابلة متلفزة بثت الليلة قبل الماضية «ليس من مصلحة إيران أن يكون هناك سباق تسلح في الخليج حيث سيكون (الإيرانيون) أقل أمانا مما هم عليه اليوم. ليس من مصلحة إيران ولا من مصلحة الشعب الإيراني الخضوع لعقوبات قاسية».
وأضافت في المقابلة التي بثتها قناة «بي بي اس» الأميركية العامة «قلنا على الدوام إن جميع الخيارات مطروحة. هدفنا هو منع أو ثني إيران عن امتلاك السلاح النووي». وقالت كلينتون إن للولايات المتحدة أسباب عدة تدفعها إلى عدم الثقة بإيران، و خصوصا «دعمها للإرهاب» من خلال دعمها لحزب الله اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.
وعلى حد قولها حاولت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «إيجاد دينامية جديدة» من خلال القول لإيران «اسمعوا لسنا بحاجة إلى تبادل الثقة أو أن نحب بعضنا لنفهم أنه من مصلحتنا محاولة إرساء الاستقرار في العالم».
ورأت وزيرة الخارجية الأميركية أن تأجيل إيران ردها على الاقتراح مرتبط أساسا باعتبارات سياسية داخلية. وقالت بشأن القادة الإيرانيين «إننا نفهم دينامية السياسة الداخلية وكنا على ما أظن صبورين لمساعدتهم على إدراك أننا جادون».
ومن ناحيته، طالب البيت الأبيض إيران الاثنين برد سريع على عرض التعاون الدولي في المجال النووي، وذلك تحت طائلة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وبدوره، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في اسطنبول للدول الغربية أن الحوار والتعاون هما الطريق الوحيد لحل النزاع المتعلق بالنشاطات النووية لبلاده التي وصفها بأنها «حق طبيعي».
وإثر اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، قال أحمدي نجاد للصحافيين إن «استعمال الطاقة النووية لأغراض سلمية هو حق طبيعي لإيران». وأوضح أن الجهود التي يبذلها الغربيون لتهديد إيران تركت هذه الدول «خالية اليدين» مضيفا أن «الحل الوحيد يمر بالتعاون والحوار مع إيران».
في تطور آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الثلثاء أن الأميركيين الثلاثة المعتقلين في طهران منذ يوليو/ تموز الماضي دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة مع أن القضاء الإيراني قال إنهم يواجهون تهمة التجسس.
وقال متقي إن « الدخول بطريقة غير مشروعة هو الجريمة الثابتة وكل ما تبقى في مرحلة الاتهام. القضاء يدرس وضعهم». ويلمح الوزير بذلك إلى تهمة التجسس التي قال مدعي عام طهران عباس جعفري دولت أبادي إن الأميركيين الثلاثة يواجهونها. وأوضح متقي أن «المهم هو الحكم الذي سيصدر عليهم».
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ