خاض منتخبنا الوطني يوم أمس تدريبه الثاني في معسكره التدريبي المقام حاليا في مدينة سيدني الأسترالية على استاد لاتشم روبنسون في جو مشمس ومائل إلى البرودة، واستمر التدريب لمدة ساعتين وقاده المدرب التشيكي ميلان ماتشالا وطاقمه الفني المساعد وبحضور جميع اللاعبين للمرة الأولى منذ بداية الإعداد بعد وصول اللاعب جيسي جون إلى سيدني صباح أمس ودخول محمد حسين إلى التدريبات الجماعية بعد تحسن حالته الصحية ووصوله للمرحلة الأخيرة من برنامج العلاج الذي وضعه اختصاصي العلاج الطبيعي للمنتخب خليل ربيع الدرازي، وبعد أن كانت الفترة الصباحية اقتصرت على المحاضرة النظرية ومشاهدة جزء من مباراة الذهاب مع نيوزيلندا.
التدريب الثاني الذي بدأ عند الساعة 6.00 مساء بتوقيت أستراليا (+ 8 ساعات) حفل بالحماس والجدية من اللاعبين، واشتمل على الكثير من المحاور، فمن جانب كان الحضور الإداري لافتا وعلى أعلى المستويات بحضور رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة لجزء من التدريب، بالإضافة إلى رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة والذي أصر على البقاء حتى نهاية التدريب، كما شهد التدريب الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة الذي وصل إلى سيدني صباح أمس، علاوة على حضور جميع أعضاء اللجنة التنفيذية بالاتحاد المتواجدين في سيدني، ومن بين الحضور أيضا اللاعبون القدامى لمنتخبنا الوطني والمكون من حمد محمد، عدنان ضيف، وخميس عيد، رياض رشدان، غازي الكواري، محمد جمعة بشير، بدر سوار، ونجم كرة اليد سعيد جوهر.
أما على مستوى الجانب الفني والبدني فشهد التدريب الكثير من الجوانب، إذ أعطى ماتشالا الجانب البدني أهمية قصوى من خلال رفع الجانب والمخزون اللياقي لدى اللاعبين ولاسيما أنهم ابتعدوا عنه في اليومين الماضيين بعد الرحلة الطويلة والشاقة، وفضّل ماتشالا التركيز على هذا الجانب ومزجه بتدريبات الكرة من أجل إضفاء متعة كروية لدى اللاعبين وترفع من حماسهم على أداء التدريب وتقبلهم التعليمات والتوجيهات الفنية التي صدرت من الجهاز الفني، واستمرت التدريبات البدينة حتى نهاية التدريب ولاسيما مع الجرعة اللياقية عبر السرعات (قصيرة المدى) التي أنهى بها ماتشالا التدريب.
الجانب الفني لم يغب عن تدريب الأمس وركّز عليه ماتشالا بصورة كبيرة منذ بداية الحصة التدريبية بعملية الإحماء الذي كان متوافقا مع هدف التدريب عبر إدخال الكرة في التدريب، وكان تدريب الأمس مزيجا من الجانب الفني عبر تدريبات مركبة، وسعى الجهاز الفني من خلاله إلى التركيز على الجانب والشق الهجومي بصورة كبيرة، عبر الوصول باللاعبين إلى فهم واستيعاب استراتيجية اللعب التي سينتهجها المنتخب في مباراة الإياب، وكان للحراس نصيبهم في هذا الجانب عندما عمد مدرب الحراس رفائيل إعطاء الحراس الثلاثة جرعات لياقية كبيرة، بالإضافة إلى عنصر المرونة.
الاستراتيجية الفنية الهجومية التي سيخوض بها الأحمر المباراة المرتقبة قائمة على عدة محاور وعبر أكثر من صورة وطريقة سواء عن طريق العمق الدفاعي أو عبر الأطراف والأجناب، إلا أن الأبرز والأهم في تدريب الأمس كان تركيز ماتشالا وتوجيهاته الفنية التي أصدرها إلى اللاعبين بضرورة الوصول لمرمى الخصم وبأسرع وقت ممكن وعبر أقل قدر ممكن من اللمسات والتمريرات، لتكون السرعة هي السمة التي ستتواجد في مباراة الإياب، ولم يغفل ماتشالا أيضا عن إصدار توجيهاته للاعبين بضرورة تقارب الخطوط الثلاثة ومزجها مع بعضها البعض وعبر تحركات مستمرة مع التشديد على ضرورة تغيير المراكز لإرباك المنتخب المقابل.
لم يكمل مهاجم منتخبنا الوطني حسين علي بيليه تدريب الأمس بسبب شعوره ببعض الآلام في رجله اليسرى ما أجبره على مغادرة التدريب قبل نهايته بربع ساعة والخضوع لبعض التدريبات مع اختصاصي العلاج الطبيعي خليل ربيع، والذي فضّل إخضاع اللاعب إلى بعض الفحوصات المبدئية لموضع الإصابة، بالإضافة إلى إجراء بعض التدريبات للاعب، وأكد ربيع أن خروج بيليه ليس له علاقة بالإصابات وإنما يتعلق بالتعب والإرهاق الذي يصاحب اللاعبين في مثل هذه الظروف، مطمئنا ربيع الجماهير البحرينية على حالة اللاعب، مشيرا إلى أن بيليه سيواصل تدريباته مع المنتخب في اليومين المقبلين.
وصل إلى العاصمة الأسترالية صباح أمس مهاجم منتخبنا جيسي جون المحترف في بلجيكا مع نادي إكسيليسيور بعد خوضه مع فريقه لمباراة في الدوري البلجيكي يوم السابع من نوفمبر وساهم في تحقيقه للفوز، وكان في استقبال اللاعب في مطار سيدني إداري المنتخب عبدالقادر معيوف الذي قام بإنهاء جميع إجراءاته بصورة سريعة، ومنذ وصول جون إلى مقر إقامة المنتخب في فندق كراون بلازا حظي بحفاوة كبيرة وخصوصا من جانب الجهاز الفني، علاوة على لاعبي المنتخب الذين رحبوا به ترحيبا حارا ولاسيما من زميله عبدالله فتاي، وخاض جون تدريبه الأول بحماس كبير أكد من خلاله استعداده الفني والبدني، وبدا واضحا ارتباط جون بجهاز الحاسوب الآلي والدخول إلى مواقع الانترنت.
عانى لاعب منتخبنا الملقب بطائر النورس سلمان عيسى من آلام مفاجئة في رقبته منذ صباح أمس ما جعله يزور عيادة المنتخب الموجودة في الطابق الأول من مقر بعثة المنتخب والتي يكاد أن يعتكف فيها اختصاصي العلاج خليل ربيع الدرازي باستقباله للاعبين على مدار الساعة، وبعد الفحوصات والكشوفات أكد ربيع للاعب أنه يشكو من «الخولنج»، وأن ذلك لن يعيقه ويمنعه من المشاركة في تدريب الأمس ولا يدعو إلى القلق والخوف ولاسيما مع العلاج الذي أعطاه إياه، إلا أن حركة طائر النورس في التدريب كانت غريبة ولافتة لجميع الحضور في ظل معاناته التي استمرت حتى نهاية التدريب.
بدا واضحا مدى الحيوية والنشاط الكبيرين اللذين يتمتع بهما عضو اللجنة التنفيذية باتحاد الكرة المشرف العام على منتخبنا الوطني الأول عبدالرزاق محمد، والمحاسب المالي للمنتخبات الوطنية الدينامو عباس المرزوق من خلال تحركاتهما الدؤوبة والمستمرة طوال اليوم، إذ يتحركان في كل اتجاه وصوب لإنجاز المعاملات الخاصة بالوفد كاملا وبدقة متناهية من غير كلل ولا ملل، وسيغادر عبدالرزاق والمرزوق إلى العاصمة النيوزيلندية ويلنغتون صباح اليوم للوقوف وللاطمئنان على التجهيزات والترتيبات الإدارية لمنتخبنا وخصوصا مع مغادرة الوفد يوم غد ظهرا.
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ