أعلنت «البنتاغون» أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سيجري محادثات مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان، في الوقت الذي تواصل فيه القوات السعودية هجومها على المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن.
وصرح المسئول الإعلامي في «البنتاغون» جيف موريل لوكالة «فرانس برس» أنه من المقرر أن يلتقي غيتس الأمير خالد بن سلطان في واشنطن «لمناقشة عدد من القضايا الأمنية الدفاعية الإقليمية الثنائية».
وتوعدت السعودية بمواصلة غاراتها الجوية وقصفها للمتمردين الحوثيين حتى انسحابهم إلى مسافة عشرات الكيلومترات من الحدود السعودية اليمنية.
وتأتي الزيارة بعد يوم من قصف القوات السعودية لمواقع المتمردين الحوثيين على طول الحدود بين البلدين، بحسب شهود عيان ومسئولين عسكريين.
وذكرت نشرة «دي أو دي باز» الدفاعية على الإنترنت أن السعودية تفكر في شراء 72 طائرة من طراز إف - 15 لتعزيز أسطولها من المقاتلات.
وقال مسئول دفاعي طلب عدم الكشف عن هويته إن السعوديين لم يتقدموا بطلب رسمي لشراء طائرات إف - 15.
من جهة أخرى، أطلق أمس (الثلثاء) سراح المهندس الياباني الذي كان خُطف الأحد قرب صنعاء إثر وساطة قبلية وهو «يتجه الآن» إلى العاصمة كما قال أحد الوسطاء.
وقال هذا الوسيط، الذي أكد أنه رافق الرهينة السابق: «هو في الطريق إلى العاصمة حيث سيسلمه مسئولو محافظة صنعاء إلى سفارة بلاده».
وأوضح الوسيط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن إطلاق سراح الرهينة الياباني جاء بعد أن تعهد زعماء القبائل للخاطفين بسرعة النظر في حالة فرد من قبيلتهم تعتقله الشرطة من دون محاكمة منذ عامين.
وصباح أمس صرح أحد الوسطاء الشيخ عبدالجليل سنان لوكالة «فرانس برس» أن «الرهينة في حالة جيدة جدا ويعامل معاملة الضيف والهدف من اختطافه هو الضغط على السلطات فقط».
واختطف المهندس الياباني، الذي لم يكشف عن اسمه، الأحد في منطقة ارحاب، على بعد 40 كلم شمال شرق صنعاء، وطالب خاطفوه بمبادلته بابن قبيلتهم المعتقل لدى السلطات اليمنية بلا محاكمة منذ عودته من العراق قبل عامين.
وأكد مصدر عسكري سعودي أن المتسللين الحوثيين يتبعون نهجا محددا في هجماتهم المتكررة ضد القوات السعودية المنتشرة في الشريط الحدودي مع اليمن، موضحا أن هؤلاء المتسللين يلجأون إلى تهدئة هجماتهم غالبية فترات اليوم قبل أن يشنوا هجمات مباغتة على المواقع العسكرية.
وأشار المصدر العسكري في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» نشرتها أمس (الثلثاء) إلى أن هذا النهج دفع القوات السعودية المرابطة في المنطقة الحدودية إلى المزيد من الحيطة والحذر لإحباط هذه الهجمات المباغتة سواء العشوائية منها أو المنظمة بعد أن أصبحت التكتيكات المتبعة في تنفيذها مكشوفة للقادة العسكريين السعوديين.
وأوضح المصدر أن الوضع العام للمواجهات مع المتسللين يشهد تراجعا ملحوظا في عدد الهجمات التي يشنونها عبر قصف مواقع القوات السعودية أو مهاجمتها بالرشاشات ثقيلة العيار، وفي المقابل تواصل الوحدات العسكرية المتمركزة في المنطقة قصف المواقع والبؤر التي يستخدمها المتسللون لشن هجماتهم.
وقال المصدر العسكري: «إن القوات السعودية استعانت بطائرات إف - 15 ومروحيات الأباتشي والمدفعية الثقيلة في قصف المواقع التابعة للمتسللين المنتمين إلى حركة التمرد الحوثي».
وأوضح أن عمليات التمشيط المتواصلة أسهمت في سقوط عدد من المتسللين أسرى في قبضة القوات المسلحة. وأشار المصدر إلى تضاعف خسائر المتمردين الحوثيين بسبب عمليات القصف التي استهدفت مواقع سعودية، مشيرا إلى أن تلك العمليات ساعدت القوات السعودية في تحديد مواقعهم وقصفها.
العدد 2630 - الثلثاء 17 نوفمبر 2009م الموافق 30 ذي القعدة 1430هـ