وصلت آلاف الجماهير المصرية والجزائرية أمس (الثلثاء) إلى العاصمة السودانية الخرطوم لحضور المباراة الفاصلة بين منتخبي بلادهما ضمن تصفيات القارة السمراء المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في جنوب إفريقيا الصيف المقبل.
ويأتي وصول جماهير البلدين إلى الخرطوم وسط أجواء مشحونة ومتوترة بينهما عقب حوادث الشغب التي حصلت بينها قبل وبعد مباراتي «الفراعنة» و»محاربي الصحراء» السبت الماضي في القاهرة ضمن الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة والتي ألت نتيجتها للمنتخب المصري بهدفين نظيفين ما فرض مباراة فاصلة لتحديد صاحب البطاقة الإفريقية الأخيرة إلى المونديال بعد الكاميرون ونيجيريا وغانا وساحل العاج.
ووصل المشجعون الجزائريون حاملين أعلام البلاد الخضراء والبيضاء يتوسطها هلال ونجمة حمراء غطت السيارات التي أطلقت العنان لأبواقها في العاصمة السودانية، في حين وصل مشجعون آخرون بكثافة إلى المطار.
وقال عادل وهو مشجع يرتدي قبعة وسروالا وقميصا بألوان العلم الجزائري «أنا متزوج وأب لطفلين، تركت أطفالي وزوجتي وبيتي، تركت كل شيء وجئت إلى هنا».
وخصصت السلطات الجزائرية طائرات ورخصت أسعار التذاكر لجماهير «الأخضر» لحضور المباراة الفاصلة في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة الخرطوم على الضفة الغربية لنهر النيل.
ولم تستقبل العاصمة السودانية هذا الكم الهائل من مشجعي «كرة القدم» منذ نهائيات كأس إفريقيا العام 1970 عندما توج السودان باللقب وهو الوحيد في خزائنه في البطولات الكبرى.
وامتلأت الفنادق في العاصمة الخرطوم عن آخرها. في المقابل خصصت سلطات العاصمة موقعين لجمهور المنتخبين بمعدل واحد لكل منهما وتفصل بينهما كيلومترات عدة رغبة من السلطات الفصل بين المشجعين أكبر مساحة ممكنة لتجنب حوادث عنف جديدة بعد تلك التي حدثت في مصر والجزائر وفرنسا في الأيام الأخيرة.
وأكد والي الخرطوم إن 15 ألف شرطي سيكونون على أهبة الاستعداد للتدخل في حال وقوع أي حوادث قبل أو أثناء أو بعد المباراة.
وأكد أن استاد أم درمان الذي ستقام به المباراة يتسع لـ 41 ألف متفرج ولكن السلطات ستسمح بحضور 35 ألف متفرج فقط لأسباب أمنية. وأوضح انه سيتم تخصيص تسعة آلاف مكان في الاستاد لمشجعي كل من البلدين أي 18 ألف مقعد في الإجمال.
وأبدى الوالي تخوفه قائلا: «المباراة تكتسي خطورة كبيرة (...) وبصراحة، ستكون الأمور أكثر خطورة إذا اشتبك أنصار المنتخبين في الملعب أو في الشارع».
العدد 2630 - الثلثاء 17 نوفمبر 2009م الموافق 30 ذي القعدة 1430هـ