العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ

تعيين «HSBC» لتقديم الخدمات الاستشارية لتخصيص مركز توبلي للصرف الصحي

في ثاني مشروع ضخم للخصخصة بعد محطة المحرق

كشف مصدر مسئول لـ «الوسط» أن وزارة المالية البحرينية عينت بنك «HSBC» البريطاني من أجل تقديم الخدمات الاستشارية لتخصيص مركز توبلي للصرف الصحي في ثاني مشروع لخصصه قطاع الصرف الصحي في البلاد بعد مشروع محطة المحرق للمعالجة.وأشار المصدر إلى أن المالية اختارت البنك البريطاني للمرة الثانية في مشروع لتخصيص قطاع الصرف الصحي بعد أن تم اختياره سابقا لمشروع محطة المحرق.

وتبلغ قيمة العقد الذي حصل عليه «HSBC» نحو 1.3 مليون دينار بحريني، ولم توضح المعلومات الطريقة التي سيتم فيها تخصيص المحطة التي خضعت لعمليات توسعة وصيانة مستمرة نظرا لقدم عمرها.

ومحطة «توبلي»: تشكل المركز الرئيسي لمعالجة المياه بما يخدم نحو 87 في المئة من عدد السكان.

وكان مجلس الوزراء البحريني أشار في جلسته الأسبوعية مطلع مارس/آذار الماضي إلى خطة لتطوير خدمات الصرف الصحي وذلك من خلال مشروعين استراتيجيين متكاملين، الأول يستهدف توسعة ورفع كفاءة مرافق المعالجة في مركز توبلي للصرف الصحي، والثاني مشروع إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي القديمة في المنامة والمحرق، واطلع المجلس في هذا الصدد من خلال مذكرة وزير الأشغال على المتطلبات المالية والفنية للمشروعين، وقرر المجلس تكليف وزارة المالية بتقديم مقترح بالبدائل والخيارات الموائمة لتمويل هذين المشروعين.

وتوجد في البحرين محطتان مركزيتان رئيسيتان لمعالجة مياه الصرف الصحي، واحدة في منطقة توبلي والأخرى في منطقة سترة وأخرى جديدة يجري العمل عليها في المحرق.

ويصل عمر محطة معالجة مياه الصرف الصحي في توبلي نحو 30 عاما وسط اتهامات لهذه المحطة بتلويث خليج توبلي الذي لم تتوقف المطالب بوقف الانتهاكات البيئية حياله.

وقبل أعوام خضع المركز إلى توسعة وتحسين مرافق المعالجة الثانوية بقيمة إجمالية بلغت 8 ملايين دينار إلى حانب توسعة وحدة استقبال الصهاريج وتركيب وحدة حديثة لفصل الدهون والزيوت وأنظمة حديثة للسيطرة والتحكم كما تم تركيب نظام إزالة الروائح إلى جانب توسعة وتطوير مرافق إنتاج الأوزون ومرافق الفلترة والتخزين ومحطات الضخ إضافة إلى أعمال أخرى تتعلق بتوسعة ورفع كفاءة مركز توبلي لمعالجة الحمأة والتي بلغت كلفتها 4.3 ملايين دينار ، والتي تشتمل على أعمال توسعة وتطوير مرافق معالجة المياه بإدخال التقنيات الميكانيكية الحديثة بما يساهم في تحويل مخلفات الصرف الصحي الصلبة إلى سماد زراعي مناسب لاحتياجات الزراعة.

وتعتبر خطوة تخصيص مرافق الصرف الصحي إحدى أهم الخطوات التي تقوم بها البحرين في خطة الخصخصة التي تقودها والتي شملت قطاع إنتاج الكهرباء والماء بتخصيص محطة الحد والسماح للقطاع الخاص بإقامة محطة العزل وأخرى جديدة في منطقة الدور لم يتم اختيار الشركات التي ستقوم بها بعد.

وهذا هو ثاني مشروع للخصصة لقطاع الصرف الصحي بعد مشروع محطة المحرق لمعالجة مياه الصرف الصحي والخط الرئيسي الناقل لهذه المياه والذي يكلف أكثر من مليار دولار، وهذا المشروع الضخم شراكة بين وزارتي الأشغال والمالية ومجلس التنمية الاقتصادية والقطاع الخاص، وتمتد هذه الشراكة إلى 27 عاما وتتضمن عقدا لإنشاء واستملاك وتشغيل المشروع، إذ من المنتظر من الشركات المشاركة في المشروع تسليم عطاءاتها بحلول 20 يناير/ كانون الثاني 2010، في حين يتوقع الانتهاء من دفان أرض المشروع في الحد والذي انتهى منه أكثر من 70 في المئة في أبريل/نيسان الماضي.

وكلفت الحكومة البحرينية مجموعة من الاستشاريين العالميين بتقديم الخدمات الاستشارية المرتبطة بتوجهها نحو خصخصة خدمات هندسة الصرف الصحي التابعة إلى القطاع الحكومي، يتضمن نطاق عملهم إعداد استراتيجية خصخصة شاملة من أجل تسهيل إيعاز خدمات هندسة الصرف الصحي (المجاري) إلى القطاع الخاص، كما يشمل المشروع تقديم الخدمات الاستشارية الخاصة بإنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المحرق التي بررت الوزارة إنشاءها، ورأس اتحاد الاستشاريين المعنيين بالمشروع حينها بنك «اتش اس بي سي - الشرق الأوسط» الذي يعدّ المستشار المالي الرئيسي؛ ويتضمن فريق العمل أيضا كلا من الاستشاريين الهندسيين «فشتنر»، الذين يعملون على تقديم الاستشارة الفنية و«نورتون روز» لتقديم خدمات الدعم القانوني.

ومن المتوقع أن يتم توقيع اتفاقية مشروع محطة المحرق لمعاجلة مياه الصرف الصحي مع جهة العطاء الفائزة في شهر يونيو/ حزيران 2010، يلي ذلك تسلمها للمستندات والوثائق المالية الخاصة بتنفيذ المشروع. وسيتضمن المشروع الذي من المتوقع أن يستغرق تنفيذه 42 شهرا إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بسعة استيعابية تبلغ 100 ألف متر مكعب لليوم الواحد وخط رئيسي لنقل مياه الصرف الصحي بعمق يصل إلى 15 كيلومترا وطول يبلغ 15 مترا، إضافة إلى بناء محطة ربط محلية محدودة تغذي المحطة الرئيسية مباشرة، حيث سيتم من خلال هذا ربط 24 محطة ضخ بالخط الرئيسي بواسطة أنابيب مخصصة لتجميع مياه الصرف الصحي ونقلها لمحطة المعالجة الرئيسية.

وفي أغسطس/آب 2008، وقع وزير الأشغال الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر صباح الخميس الماضي اتفاقية مشروع إعداد وتطوير المخطط الوطني الشامل لخدمات قطاع الصرف الصحي مع المدير الإقليمي للوكالة الألمانية للتعاون الفني Deutsche Gesellschaft fur Technische Zusammenarbei (GTZ) GmbH بيتر شميت وشركة Dornier الألمانية المتخصصة. وفي منتصف نفس العام الماضي 2008، استعانت الحكومة ممثلة في وزارتي المالية والأشغال ومجلس التنمية الاقتصادية بخدمات اتحاد من الاستشاريين الدوليين لتقديم الخدمات الاستشارية ذات العلاقة بالخصخصة المقترحة لخدمات هندسة الصرف الصحي التابعة للدولة.

ويضم الاستشاريون مصرف إتش إس بي سي الشرق الأوسط - الذي يعتبر الاستشاري الرئيسي والمستشار المالي - وفيتشنر كونسلتنغ انجنيرز - التي ستقدم المشورة الفنية - ونورتون روز التي ستقدم خدمات الدعم القانوني. ويشمل نطاق عمل الاستشاريين صوغ استراتيجية شاملة للخصخصة وخطة للتنفيذ بشأن خصخصة خدمات هندسة الصرف الصحي بغرض تحسين معدل الكفاءة وتقديم الخدمة بما يواكب المعايير والمستويات الدولية.

العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً