دعت جمعية البحرين العقارية مجلس الوزراء إلى إعادة النظر في زيادة رسوم التسجيل العقاري حسب القرار رقم (64) والصادر بتاريخ 15 نوفمير/تشرين الثاني الجاري والذي يقضي برفع الرسوم من 1 في المئة إلى 3 شرائح مختلفة تبدأ من 1.5 في المئة حتى 3 في المئة.
كما دعت إلى تأجيل تطبيق القرار بأسرع وقت ممكن حتى يتم مراجعة القرار أو إلغاؤه، في وقت يعاني فيه القطاع العقاري من آثار الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وقال رئيس جمعية البحرين العقارية ناصر علي الأهلي: «تفاجأ المجتمع العقاري من المواطنين والمستثمرين والمطورين بخبر زيادة رسوم التسجيل العقاري وفق القرار (64) الجديد».
وأضاف الأهلي «ينص القرار على زيادة رسوم تسجيل العقار من 1 في المئة كما كانت في السابق إلى زيادة مقسمة إلى 3 شرائح مختلفة تبدأ من 1.5 في المئة حتى 3 في المئة وهي بلا شك تعتبر نسبة عالية بعد أن خفضت في السابق وبمرسوم ملكي صادر بموجب مرسوم رقم 17 لسنة 2006 بتاريخ 29 مايو/ أيار 2006 من قبل حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، و كان الهدف منه تخفيف الأعباء المالية على كاهل المواطنين وتشجيع الاستثمار العقاري في مملكتنا الغالية ولكن زيادتها الحالية المفاجئة قد تكون لها تأثيرات سلبية على المواطنين والمستثمرين والاقتصاد الوطني المحلي حاليا ومستقبلا».
واستطرد الأهلي «منذ أن نشر الخبر في الصحف المحلية تلقت الجمعية من خلال أعضاء مجلس الإدارة الكثير من الاتصالات من قبل الإخوة المواطنين والمستثمرين والشركات تستفسر عن آلية تطبيق الرسوم في وقت تكون السوق العقاري في أمسِّ الحاجة إلى قرارات تنشيطية تحرك من مؤشر النشاط العقاري في ظل الأزمة العالمية الراهنة و لاشك أن قرار رفع رسوم التسجيل العقاري قد تزيد من الأعباء المالية على المواطنين وتحد من استمرارية عمل الشركات والمطورين الذين اتخذوا من البحرين مقرا لممارسة أعمالهم في مجال الاستثمار العقاري كما تربك حركة البنوك التجارية من ناحية عدم زيادة الرسوم الإدارية على الموطنين وخاصة الذين قاموا بشراء عقارات بنظام المرابحة الإسلامية ويتم تسجيل العقار باسمهم بعد الانتهاء من عملية دفع القروض.
وقال: «لذا فإن جمعية البحرين العقارية تتمنى من المجلس التشريعي مراجعة هذا القانون من المجلس التنفيذي لما فيه خير وصالح البلاد ونتمنى وبسرعة ممكنة تأجيل القرار الحالي وعدم تطبيقه حتى تتم مراجعة القرار أو إلغاؤه».
من جهته، قال نائب رئيس جمعية البحرين العقارية السيد شرف جعفر: «نحن نناشد مجلس الوزراء إعادة النظر في القرار رقم 64 لسنة 2009 القاضي بتعديل رسوم بيع العقار».
وأوضح سيد شرف: «ونص القرار على أن يعدل رسم البيع الوارد بالمادة 76 من قانون التسجيل العقاري والصادر بالمرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 المعدلة بالقانون رقم 17 لسنة 2006 على النحو التالي: الشريحة الأولى نسبة الرسم من قيمة العقار 1.5 في المئة فيما لا يزيد على 70 ألف دينار. الشريحة الثانية 2 في المئة من 70 ألف دينار إلى 120 ألف دينار. الشريحة الثالثة 3 في المئة ما يزيد على 120 ألف دينار».
وقال سيد شرف «السوق العقارية في الوقت الحالي تعاني من الركود، وأي زيادة في الرسوم ستساعد على تعميق هذا الركود».
وأضاف: «ثقتنا برئيس مجلس الورزاء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة كبيرة، فهو يولي أهمية كبيرة للتنمية الاقتصادية، ونتوقع إعادة النظر في القرار (64)». من جهته قال المدير العام لشركة عقارات الديرة يوسف عبدالحسن إن قرار زيادة رسوم التسجيل العقاري سيكون له تأثير سلبي على سوق العقارات في المملكة التي لم تتعافَ بعد من التداعيات الصعبة للأزمة المالية العالمية.
وأضاف «كنا نتوقع أن تلجأ الحكومة إلى تخفيض رسوم التسجيل العقاري وذلك لتشجيع المستثمرين على تداول وتطوير العقارات في البحرين بعد أجواء عدم الثقة التي خلفتها الأزمة المالية لا أن يتم زيادتها بشكل يبدو وكأنه استهداف لجميع المتعاملين أفرادا كانوا أم مستثمرين.
وتوقع أن يتسبب القرار في عودة أساليب التحايل التي كانت سائدة قبل قرار تخفيض رسوم التسجيل العقاري مثل عدم إظهار القيمة الحقيقية للعقارات وذلك للتهرب من دفع رسوم التسجيل المرتفعة وهذا من شأنه التقليل من مصداقية الإحصاءات الصادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري. كذلك توقع عودة تداول العقارات عن طريق التوكيلات التي تسببت في مشاكل كثيرة لا يزال بعضها عالقا أمام المحاكم.
العدد 2631 - الأربعاء 18 نوفمبر 2009م الموافق 01 ذي الحجة 1430هـ